أزمة إقليمية جراء اضطهاد مسلمي الروهينغا في ميانمار

الجمعة 2015/06/05
الكثير من مسلمي الروهينغا اضطروا للفرار من جحيم التمييز العنصري المسلط عليهم

يانجون (ميانمار) - نفت الحكومة في ميانمار الخميس أن يكون "اضطهاد" مسلمي الروهينغا السبب وراء أزمة الهجرة بمنطقة جنوب شرق آسيا، في أول ردة فعل بعد تفاقم هذه الظاهرة خلال الأسابيع الماضية وتوجيه أصابع الاتهام إليها في هذه الكارثة.

وقال وزير الخارجية في ميانمار ونا ماونج لوين، حسب وكالة رويترز، من يانجون “تم تصوير الأمر على أن التمييز والاضطهاد يجعلان الناس يتركون ولاية راخين لكن هذا ليس صحيحا”.

وأشار لوين إلى أن عدد مواطني بنجلادش في قارب المهاجرين الذي وصل الشهر الماضي دليل على أن تدفق "مهاجري القوارب" مشكلة إقليمية لها علاقة بالاتجار في البشر و”أظهرت هذه الواقعة للمنطقة وللمجتمع الدولي أيضا أن هذا ليس هو السبب الأساسي”.

وجاء رد الحكومة بعد يوم من دعوة واشنطن حكومة يانجون إلى منح الأقلية المسلمة التي تتعرض للعنصرية حقوقا كاملة للمساعدة على وقف تدفق المهاجرين.

ويحذر خبراء من احتمال استغلال داعش للوضع الراهن الذي يعيشه المسلمون في ميانمار عبر تجنيد مقاتلين بل أسر بأكملها في صفوفه، في خطوة توسعية للتنظيم بآسيا.

وتشير تقارير إلى أن قرابة مئة ألف هربوا من الاضطهاد على مدار السنوات الماضية، الأمر الذي تتنامى معه المخاوف من اتجاه التنظيم المسلح لهذه الخطوة ولاسيما إذا كان هؤلاء الفارون من طالبي اللجوء في ماليزيا وإندونيسيا البلدين المعروفين بنشاطهما في تجنيد العناصر المسلحة.

وطالب الرئيس الأميركي باراك أوباما في وقت سابق ميانمار بإنهاء التمييز ضد الروهينغا إذا أرادت أن تنجح في انتقالها الديمقراطي مع تصعيد الضغط الأميركي على الدولة الاسيوية المجاورة لمواجهة هذه الظاهرة.

ولا تعترف ميانمار بمسلمي الروهينغا البالغ عددهم 1.1 مليون شخص كمواطنين، مما يجعلهم دون جنسية حيث اضطر الكثير منهم ومنذ سنوات طويلة إلى الفرار من جحيم التمييز العنصري المسلط عليهم.

وتفجرت الأزمة الشهر الماضي بعد أن شنت تايلاند حملة على مخيمات الاتجار بالبشر على طول حدودها مع ماليزيا، مما صعب على المهربين نقل المهاجرين في القوارب التي تركوها في عرض البحر.

5