أزمة إنتر ميلان تتفاقم رغم خبرة مانشيني وملايين توهير

الأربعاء 2015/04/08
المدرب مانشيني في مفترق طرق

ميلانو (إيطاليا) - ما زال فريق إنتر ميلان الإيطالي لكرة القدم في دائرة المعاناة وأصبح مهددا بقوة بالغياب عن المشاركة في مسابقة الدوري الأوروبي خلال الموسم المقبل بعدما فقد الأمل منطقيا في العودة إلى دوري الأبطال. وذلك رغم بيع الحصة الأكبر من أسهم النادي إلى الملياردير الإندونيسي الشهير إيريك توهير في أواخر عام 2013.

ومنذ بداية تطبيق نظام منح ثلاث نقاط إلى الفريق الفائز في المباراة، لم يظهر إنتر بهذا الشكل الذي يظهر عليه في الموسم الحالي والذي يعد الأسوأ له منذ سنوات طويلة.

وبعد عشر مراحل فقط من بداية الموسم الحالي، أطاح توهير بالمدرب والتر ماتساري وتعاقد مع المدير الفني الإيطالي الشهير روبرتو مانشيني صاحب الخبرة الكبيرة على أمل أن ينتشل الفريق من عثرته وقيادته إلى المنافسة بقوة على الساحتين المحلية والأوروبية.

لكن الوضع لم يختلف كثيرا بقيادة مانشيني الذي حقق فشلا ذريعا مع الفريق على مدار الشهور الماضية ليحتل إنتر المركز التاسع في الدوري الإيطالي بعد 29 مباراة وقبل تسع مراحل فقط من نهاية الموسم.

ولم يحقق إنتر أي فوز في آخر خمس مباريات خاضها في المسابقة كما تزامن ترنحه محليا مع خروجه المبكر والمهين من مسابقة الدوري الأوروبي بالهزيمة 1-3 أمام فولفسبورغ الألماني ذهابا ثم الخسارة أمامه 1-2 في ميلانو إيابا في دور الستة عشر للبطولة. وهذا بخلاف الخروج من دور الثمانية لبطولة كأس إيطاليا إثر هزيمته أمام نابولي 0-1 في فبراير الماضي.

وأمام كل هذه الكبوات، لم يجد مانشيني ما يفعله سوى التأكيد على حاجة الفريق إلى طفرة هائلة في سوق الانتقالات لتعديل صفوفه وتدعيم قوته استعدادا للموسم المقبل.

ويدرك مانشيني جيدا أن هذا المطلب يبدو أمرا صعبا للغاية نظرا لقواعد اللعب المالي النظيف التي ستضع قيودا بالتأكيد على أي استثمارات سيدفع بها توهير إلى خزانة النادي الإيطالي.
مانشيني لم يجد ما يفعله سوى التأكيد على حاجة الفريق إلى طفرة هائلة في سوق الانتقالات لتعديل صفوفه

ويضاعف من أزمة إنتر في هذا تراجع فرص الفريق في التأهل إلى الدوري الأوروبي في الموسم المقبل مما يعني تراجعا في العائدات المالية للنادي بشكل كبير عما هي عليه في الموسم الحالي.

لذا من المنتظر أن يكون الحل الأقرب للنادي هو التخلي عن بعض نجومه من أجل تدعيم صفوف الفريق بنجوم آخرين، وقد يكون حارس المرمى سمير هاندانوفيتش واللاعب الشاب ماتيو كوفاسيتش هما الأقرب للرحيل عن النادي من أجل توفير مقابل مالي كبير يستفيد منه إنتر في تعاقداته لا سيما مع مطالبة مانشيني بضم ثلاثة أو أربعة نجوم بارزين يأتي في مقدمتهم الإيفواري الدولي يايا توريه نجم مانشستر سيتي الإنكليزي.

كما يبرز بيدرو رودريغيز نجم برشلونة الأسباني ضمن الأسماء المرشحة للانتقال إلى إنتر خلال فترة الانتقالات المقبلة في صيف العام الحالي.

ولكن من المؤكد أن الفريق يحتاج أولا إلى طفرة في نتائجه خلال المباريات المقبلة المتبقية له بالدوري الإيطالي ليكون الانتقال إليه أمرا مغريا لمثل هؤلاء النجوم الذين يتواجدون مع فرق تنافس للفوز بالألقاب وليس لاحتلال مكان في وسط جدول الدوري.

ولجأ مانشيني مؤخرا إلى حرمان لاعبيه من عطلة عيد القيامة (عيد الفصح) كنوع من العقاب بعد النتائج الهزيلة للفريق في الأسابيع الأخيرة ومنها التعادل مع ضيفه بارما مطلع الأسبوع الحالي، حيث أصر على أن يواصل اللاعبون تدريباتهم استعدادا للمباريات القادمة.

كما هدد مانشيني اللاعبين بعقاب آخر وهو أن يتدربوا على فترتين يوميا لمدة أسبوع إذا لم يحقق الفريق الفوز في مباراته المقبلة والتي يحل فيها ضيفا على فيرونا يوم السبت المقبل.

وأكدت صحيفة “توتوسبورت” الإيطالية، أمس الثلاثاء، أن الصمت خيم على تدريبات الفريق أول أمس الاثنين والتي استمرت لمدة 50 دقيقة كما حضر المران نحو 50 من مشجعي الفريق الذين صفقوا للاعب الأرجنتيني الشاب ماورو إيكاردي رغم عدم مشاركته في مباراة بارما للإيقاف.

23