أزمة البورصة الصينية تدفع مستثمريها إلى العقارات العالمية

الاثنين 2015/07/13
الأسهم في الصين تفقد 20 بالمئة من قيمتها

يتوقع وكلاء عقاريون في استراليا وبريطانيا وكندا اهتماما متزايدا بالأسواق العقارية في بلادهم التي تشهد نموا سريعا بالفعل في ظل بوادر أولية على بحث المستثمرين الصينيين عن ملاذ آمن بعد الاضطراب الشديد الذي عصف ببورصة الأسهم في شنغهاي.

وفقدت الأسهم في الصين نحو 20 بالمئة من قيمتها منذ منتصف يونيو، غير أن محاولات السلطات وقف النزيف كان لها بعض التأثير الإيجابي.

وخرج عدد كبير من المستثمرين الصينيين الأثرياء من السوق بالفعل، حيث أكد بنك أوف أميركا ميريل لينش إن مساهمين كبارا باعوا حيازات بقيمة 58 مليار دولار في أول خمسة أشهر من عام 2015 فقط مقارنة مع 30.6 مليار دولار العام الماضي، ونحو 16 مليار دولار في المتوسط في السنوات السابقة.

وقد تذهب معظم المبالغ في البداية لأصول تتمتع بسيولة أكبر مثل سندات الخزانة الأميركية وعملات الملاذ الآمن مثل الفرنك السويسري، لكن ثمة دلائل متزايدة على أن مبيعات العقارات الأجنبية قد تستقطب الكثير منها.

ويرى تيم بيل رئيس نايت فرانك لأبحاث العقارات السكنية في لندن “ثمة دلائل على تكثيف مشترين صينيين الاهتمام بالسوق العقارية العالمية الآمنة، ومنها لندن نتيجة الاضطراب الأخير في بورصة الأسهم”.

وأكد إد ميد المدير التنفيذي لدوغلاس وجوردون في لندن إن شركته استقبلت عملاء من الصين يسعون لشراء مبان سكنية بالكامل… وهو أمر ليس معتادا. ويشير إلى حركة لرأس المال وليس مجرد افراد يسعون لاستثمار أموالهم”.

ومنذ عام 2000 سجلت الصين أعلى معدلات لنزوح أفراد أثرياء في العالم إذ سعى نحو 91 ألف ثري صيني للحصول على جنسية ثانية بين عامي 2000 و2014 بحسب تقرير ليو غلوبل وهي شركة وساطة للاستثمارات لراغبي الهجرة وهو عامل غذى الطلب على شراء عقارات في الخارج.

وينتقل معظم الأفراد، ممن يقدر صافي أصولهم بمليون دولار أو أكثر، إلى الولايات المتحدة وهونغ كونغ وسنغافورة وبريطانيا.

وقال بريان وارد من شركة العقارات التجارية كولييرز انترناشونال إن المستثمرين الصينيين اشتروا بالفعل عقارات في الولايات المتحدة بنحو 5 مليارات دولار في النصف الأول من العام الجاري مقارنة مع 4 مليارات دولار في مجمل عام 2014.

وفي لندن يقول أليكس نيوول الوكيل العقاري لوحدات سكنية فاخرة إنه لاحظ اهتماما متزايدا من مستثمرين صينين بعقارات باهظة الثمن.

وقال إنهم “يرغبون في استثمار مبالغ كبيرة من المال في منازل في لندن. اتحدث عن مبالغ بين 25 مليون استرليني إلى 150 مليون استرليني”.

وثمة إقبال أكبر على استراليا وكندا، حيث يعطي انخفاض قيمة عملة كل من البلدين ميزة لكل منهما. وقال تيموثي شيونج من مورفيك اسيت مانجمنت في سيدني إن “أسعار العقارات لا تزال رخيصة باليوان”. ولم يسلم تهافت المستثمرين الصينيين على شراء عقارات في الخارج من انتقادات إذ يلقي البعض في لندن وسيدني وفانكوفر باللوم عليهم في ارتفاع الأسعار الملتهبة بالفعل.

وتحركت الحكومة الأسترالية وفرضت رسوما وعقوبات بالسجن على من يثبت مخالفته لوائح الاستثمار الأجنبي. وأرغم صيني يملك منزلا بقيمة 39 مليون دولار استرالي على بيعه في وقت سابق من العام بعد أن اتضح أنه اشتراه بشكل غير قانوني من خلال أكثر من شركة وهمية.

ويخشى آخرون من أن يصبح المستثمرون الصينيون الذين لم يتخارجوا من بورصة الأسهم بالسرعة الكافية عبءا على السوق العقارية العالمية لاسيما بعد أن منعت بكين يوم حائزي الحصص الكبيرة في الشركات المدرجة من بيع الأسهم لمدة 6 أشهر.

وفي لندن قالت ناعومي هيتون الرئيسة التنفيذية للندن سنترال بورتفوليو إنها سمعت أن مستثمرين ينسحبون من صفقات شراء أبرمت حديثا لانه لم تعد تتوافر لديهم سيولة.

وتكرر ذلك مع اندرو هاسمان الوكيل العقاري في فانكوفر، بسبب عدم قدرة المستثمرين على بيع حصصهم في الأسهم الصينية بعد الإجراء الأخير.

10