أزمة التسريبات في مصر: في بيتنا أطفال

الخميس 2015/01/22
مقدم برنامج \"السادة المحترمون\" على فضائية \"أون تي في\" وصف في التسريب بـ\"الواد الحسيني\"

القاهرة – طفح كيل المصريين من بعض الإعلاميين في بلادهم وهاجموهم في هاشتاغات عديدة على تويتر رافعين شعار في بيتنا “عيل”، مثلما وصفهم التسريب الأخير من مكتب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

اندلعت حرب تويترية بين الإعلاميين المصريين مع عودة هاشتاغ #‏تسريب_مكتب_السيسي إلى الواجهة بعد مقاطع فيديو بثتها كل من قناة “مكملين” وقناة “الشرق” الفضائيتين، المواليتين للإخوان المسلمين، عبارة عن مكالمة هاتفية لمكتب السيسي يتحدث عن الحملات الإعلامية المساندة للرئيس، حسب ما زعمته القناتان.

وحاز مقطع الفيديو على اهتمام رواد موقع التواصل الاجتماعي يوتيوب وتويتر في مصر.

وجاء في المكالمة أن مدير مكتب السيسي حينها عباس كامل يطلب من المتحدث العسكري أحمد علي (الجاذب للسيدات) توجيه الإعلاميين في الفضائيات المصرية لإيصال رسالة إلى المشاهدين في مصر، مضمونها أن هناك حملة لتشويه صورة المشير السيسي تستهدف النيل منه قبيل الانتخابات الرئاسية.

وشوهد الفيديو أكثر من 300 ألف مرة منذ رفعه على موقع يوتيوب في الـ19 من يناير الجاري. وأشعلت التسريبات حربا كلامية بين باسم يوسف مقدم برنامج “البرنامج” ـ المتوقف عن البث منذ شهور ـ وغريمه يوسف الحسيني مقدم برنامج “السادة المحترمون” على فضائية “أون تي في”. الذي وصف في التسريب بـ“الواد الحسيني”.

وعلّق يوسف على التسريبات عبر موقع تويتر: “التسريبات مقامات برضه”.

باسم يوسف: "تسريبات مكتب الرئيس السيسي مقامات"

ورغم أن باسم يوسف لم يذكر الحسيني في تغريدته، إلا أن الحسيني اعتبر التغريدة موجهة له، ورد “اللي يقبض علشان يقعد في البيت ويقفل بُقّهُ (فمه) حلو وبيحلو”.

وتفاعل المغردون في مصر مع هاشتاغ #‏تسريب_مكتب_السيسي.

وطالت انتقادات حادة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أسماء عديدة بعد سماع هذه التسريبات بسبب الطريقة التي تكلم بها كامل عنهم، خصوصا عزة مصطفى مذيعة قناة “صدى البلد”.التي قال عنها “البت (البنت) عزة مصطفى بتاعتنا” وأيضا يوسف الحسيني الذي قال عنه “الواد الحسيني”، ما اعتبره منتقدون تأكيدا للنظرة الدونية لبعض الإعلاميين. كذلك، قال كامل “والعيال (الأطفال) بتوع أون. تي. في” إلى جانب أسماء أخرى ذكرها دون أوصاف مثل وائل الإبراشي مذيع “دريم”، ورولا خرسا مذيعة “صدى البلد”، وأسامة كمال، ونائلة عمارة في قناة “القاهرة والناس”، ومحمود مسلم رئيس تحرير قناة “الحياة” وغيرهم.

كما تفاعل مستخدمو تويتر في مصر مع هاشتاغ آخر وثيق الصلة بالأول هو #تسريب_مدينة_الإنتاج، إذ نسب التسريب إلى مدينة الإنتاج الإعلامي لتضمنه أسماء إعلاميين ومقدمي برامج التوك شو السياسي.

وتساءل مستخدم لتويتر عن مدى ثقة المشاهد في الإعلاميين، بعد ظهور التسريبات.

ويبدو أن مسلسل تسريبات مكتب الرئيس المصري التي دأبت على نشره قناتا مكملين والشرق التابعتين للإخوان المسلمين لن يتوقف. وكادت التسريبات أن تتحول إلى مسلسل ذي حلقات ثابتة، إذ يخرج كل فترة تسريب جديد تقابله السلطات بالتجاهل أو التكذيب المقتضب.

وانتقد مغردون “الفساد الإعلامي”، الذي تحول فيه الإعلاميون إلى موظفين يبررون الكوارث. وقال بعضهم “تخلصنا من سرطان الإخوان ولا نريد سرطان الإعلام الفاسد”.

واقترح بعضهم تسمية جمهورية مصر العربية “جمهورية مصر التسريبية”.

وانشغل مغردون بالتساؤل عمن يقف وراء التسريبات. فقال بعضهم إن وراءها جهات خارجية تسعى إلى تشويه الجيش.

يوسف الحسيني مقدم برنامج "السادة المحترمون"

فيما رجح آخرون أن تكون التسريبات من ضباط الجيش أنفسهم. وفي هذا السياق ألمح بعضهم إلى عدم ذكر أسماء مثل عمرو أديب ولميس الحديدي، “ربما لأنها تعاملت مع أجهزة أخرى في النظام تقف وراء هذه التسريبات”.

وتحاول القناة تمرير فكرة صراع الأجهزة للجمهور الذي ما زال يعتقد في إمكانية عودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى الحكم من جديد.

فيما أكد آخرون أن التسريبات مفبركة واصفين إياها بـ“القص واللصق”. وكتب مغرد “أنا لا أعترف بالحاجات المقطعة والملصقة”.

في المقابل أنشا مغردون هاشتاغ #كيف_يصل_إعلام_مصر_إلى العالمية؟ عرضوا فيه آراءهم لإعلام أكثر مهنية، مؤكدين أن الأمر يستلزم “ثورة فكر قبل أن تكون ثورة كلام وأحاديث داخل الكواليس”.

وقال مغرد “سنحصل على إعلام أكثر مهنية حينما يبتعد عن المصالح الخاصة ويكون إيجابيا في بناء الوعي المصري وبذلك يستطيع الوصول إلى المحلية أولا قبل العالمية”.

وطالب بعضهم بوضع حد للطفيليات التي ظهرت في المحطات الفضائية التي تسيء إلى مصر والشعوب الأخرى، وذهب آخرون إلى المطالبة بإخضاع كل إعلامي لجهاز كشف الكذب.

19