أزمة الدولار تجبر الزمالك على التفكير في مدرب محلي

يواصل قطبا كرة القدم المصرية رحلة البحث عن الاستقرار على مستوى النتائج والمردود الفني من خلال إيجاد الحلول البديلة والتي تتمثل أساسا لدى إدارتي الأهلي والزمالك في تغيير الإطار الفني والبحث عن المدارس الأجنبية.
الخميس 2016/02/18
شروط مارتن يول مرفوضة

القاهرة- لا تزال جهود ناديي الأهلي والزمالك في مصر متواصلة للبحث عن مديرين فنيين أجنبيين لقيادة الفريقين في الفترة المقبلة، في ظل اعتذارات متتالية وعدم وضوح الرؤية بخصوص مستقبل المدربين المؤقتين محمد صلاح في الزمالك وزيزو في الأهلي الذي حقق نتائج جيدة مع الفريق دفعت الجماهير إلى المطالبة ببقائه. كان الأهلي اقترب من التعاقد مع الألماني وينفرد شايفر المدير الفني لمنتخب جامايكا، إلا أن أزمة في وكلاء اللاعب تسببت في تأجيل الإعلان عن التعاقد، حيث يصر محمود طاهر على تسمية وكيل مصري محدد في الصفقة، بعيدا عن وكلاء المدرب.

وقال مصدر بالأهلي إن المدرب الألماني وافق على التعاقد مقابل 800 ألف يورو سنويا، لكن طاهر طالبه بالتخلي عن وكلائه والتعامل مع محمد جمال العاصي المقرب من طاهر، والذي كان سببا في تعاقد النادي مع الثنائي الأسباني خوان كارلوس غاريدو والبرتغالي جوزيه بيسيرو، على أن تكون قيمة التعاقد الإجمالية مليونا و200 ألف يورو، بحيث يظهر رئيس النادي وكأنه دعم المدرب الأجنبي من حسابه الشخصي بمبلغ 400 ألف يورو.

ويبدو أن التفاصيل السابقة دفعت المدرب إلى الاعتذار عن تولي المهمة، لكن احتفظ محمود طاهر بالأمل في إثنائه عن قراره عبر محاولات جرت في الساعات الأخيرة، ومع تسرب المفاوضات لعبدالعزيز عبدالشافي “زيزو” رئيس قطاع الكرة بالنادي والمدرب المؤقت للفريق الأول، تأزم الموقف من جديد، حيث أعلن رفضه تكرار أزمة التعاقد مع بيسيرو، وقبله غاريدو بعيدا عن اللجنة المشكلة لهذا الغرض بعضويته وعدد من أعضاء مجلس الإدارة.

ولجأ زيزو إلى الضغط على رئيس النادي لإعلان قبوله البقاء في منصبه مديرا فنيا حتى نهاية الموسم، رافضا أن يصبح كبش فداء مثل سابقه علاء عبدالصادق الذي حمّله محمود طاهر كل إخفاقات ملف كرة القدم في الموسم الماضي. إعلان زيزو المدعوم بقوة من جبهة المعارضة في مجلس الإدارة آثار غضب رئيس النادي الذي دعا المجلس إلى عقد اجتماعه العادي، الأربعاء، لمناقشة ملف المدرب الأجنبي، وتحديد مكافأة زيزو عن الفترة التي قضاها مدربا للفريق عقب رحيل بيسيرو.

مارتن يول طلب 150 ألف دولار شهريا، وهاري ريدناب، طلب 120 ألف دولار في الشهر وهو ما قوبل بتحفظ

لكن الأخير أعلن في برنامج تلفزيوني أنه حتى في حال التعاقد مع مدير فني أجنبي فإنه لن يتولى مهمة تدريب الفريق، إلا بعد نهاية الموسم الحالي، وهو الاقتراح الذي أيده أحمد سعيد نائب رئيس الأهلي، وهدد وجبهته بمقاطعة اجتماع المجلس في حال وجود نية لإعلان التعاقد مع مدرب أجنبي يتولى تدريب الفريق في الوقت الحالي، خوفا من حدوث أي انتكاسات تهدر فارق النقاط السبع بين الأهلي متصدر الدوري والزمالك أقرب منافسيه.

أما في الزمالك، فقد أجرى النادي عدة اتصالات مع مدربين أجانب من بينهم البرازيلي جورفان فييرا الذي أعلن موافقته على العودة لتدريب الفريق، قائلا في تصريحات لـ”العرب”، إن خالد رفعت مدير التسويق بالزمالك تحدث معه قبل أيام لاستطلاع رأيه، وقد “رحبت بشدة بتدريب الفريق وطلبت منه الجلوس والتفاوض على بنود العقد، وأخبرني لاحقا أن اجتماع المجلس تأجل، وأنا بانتظار اتصال الزمالك”. لكن فييرا لم يكن المدرب الوحيد الذي يفاوضه الزمالك، حيث قام النادي بالاتصال بالأميركي بوب برادلي المدير الفني السابق للمنتخب الأول، والذي رفض العرض لارتباطه بتدريب أحد الفرق الفرنسية.

كما تفاوض الزمالك مع الهولندي مارتن يول مدرب توتنهام السابق الذي طلب 150 ألف دولار شهريا، فضلا عن الإنكليزي هاري ريدناب، الذي طلب 120 ألف دولار في الشهر لتدريب الفريق، وهو ما قوبل بتحفظ من إدارة النادي بسبب المقابل الكبير.

المفاجأة أن حسام غالي قائد الأهلي قال في تصريح مقتصب لـ”العرب”، إن مارتن يول، الذي كان يدربه في توتنهام قبل سنوات، هاتفه للسؤال عن الأجواء في مصر، وتحدث معه عن عرض تلقاه من مصر رافضا الكشف عن تفاصيله في الوقت الحالي. من جهته، رفض المستشار مرتضى منصور رئيس النادي التعاقد مع الألماني كريستوف دوم المدير الفني السابق لنادي بيشكتاش التركي والذي كان يفاوضه الأهلي في وقت سابق، بسبب اتهامه في قضية تعاطى مخدرات في ألمانيا مؤخرا.

وقال مصدر بالنادي لـ”العرب”، “إن المجلس يجد أزمة حقيقية في ملف المدير الفني الأجنبي القادم تكمن في ارتفاع سعر الدولار وعدم توافره في مصر، فضلا عن عدم وجود سيولة مادية لدى النادي، الأمر الذي دفع مرتضى إلى إقناع مجلسه بالاستعانة بمدرب محلي كبير على غرار حسن شحاتة أو حلمي طولان، وهو ما لا يحبذه معظم أعضاء المجلس”.

22