أزمة العراق المالية تهدد بعودة إنتاج النفط إلى التراجع

الأربعاء 2015/09/16
إنتاج النفط سيبدأ في الانخفاض في النصف الثاني من العام المقبل

بغداد – أبلغ العراق الشركات الأجنبية التي تطور حقوله النفطية، بأنها تحتاج لتقليص الإنفاق على أنشطة التطوير، بسبب نقص الأموال المخصصة لسداد مستحقات تلك الشركات نتيجة هبوط أسعار النفط.

وقالت وزارة النفط في خطاب أرسلته لشركات النفط العالمية إنه “نظرا لانخفاض إيراداتنا من مبيعات النفط، فقد قلصت الحكومة كثيرا الأموال المتاحة لوزارة النفط” وأن ذلك سيسفر عن تخفيضات في الإنفاق داخل الوزارة وسيقلل أيضا من الأموال المتاحة لسداد مستحقات الشركات.

وتأثرت إيرادات الحكومة من التراجع الحاد في أسعار النفط، في وقت تواجه فيه أزمة اقتصادية جراء ارتفاع الإنفاق على الحملة العسكرية التي تشنها على مسلحي تنظيم داعش.

وتعمل شركات عالمية مثل بي.بي ورويال داتش شل واكسون موبيل وإيني ولوك أويل في الحقول النفطية بجنوب العراق بموجب عقود خدمة تحصل بموجبها على رسوم دولارية ثابتة مقابل الإنتاج.

وفرض ذلك ضغوطا هائلة على الوضع المالي لبغداد حيث نال الانخفاض الحاد لأسعار الخام منذ العام الماضي من إيرادات بيع النفط.

وطلبت وزارة النفط من الشركات تقديم برامج عمل وميزانيات لعام 2016 بحلول نهاية الشهر الحالي والتي “يجب أن تعكس الانخفاض الشديد في تكاليف الصلب والخدمات والمعدات السائد بالسوق حاليا”. وأضافت أنها لا تتوقع أن يؤدي ذلك إلى تراجع الإنتاج.

وكان مسؤول كبير في الوزارة قد أكد في مارس الماضي أن الشركات الأجنبية اقترحت بالفعل تخفيضات بملايين الدولارات في ميزانيات العام الحالي.

وتقول شركات النفط الأجنبية التي تشكو بالفعل من قيود تتعلق بالبنية التحتية إنها لا ترى فرصة تذكر لرفع الإنتاج العراقي هذا العام أو حتى في العام القادم بعدما طلبت بغداد خفض الإنفاق.

وأكد مسؤول تنفيذي بقطاع النفط “لا يمكن لأحد الاستثمار إذا لم يحصل على مستحقاته. ما يبدو حاليا هو أن الإنتاج سيبدأ في الانخفاض في النصف الثاني من العام المقبل”.

11