أزمة الفتيات المخطوفات تهدد المستقبل السياسي للرئيس النيجيري

الخميس 2014/05/15
انتقادات جمة لغودلاك جوناثان على خلفية عجزه عن تحرير التلميذات

أبوجا- أصبح الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان الذي تعرض إلى انتقادات شديدة لأنه لم يتدخل في الأيام التي تلت خطف بوكو حرام اكثر من 200 تلميذة، في موقف سياسي صعب قبل اقل من سنة على الانتخابات.

ورغم انه لم يعلن بعد ترشيحه الى ولاية ثانية، يتوقع الجميع ان يتطلع جوناثان (56 سنة) إلى ولاية ثانية في انتخابات 14 فبراير 2015 رغم الأصوات العديدة التي تتعالى حتى من داخل معسكره مطالبة بإفساح المجال أمام مرشح آخر.

وقد كان الرئيس في موقف حرج قبل ان تخطف جماعة بوكو حرام الإسلامية المسلحة 276 فتاة من ثانويتهن في مدينة شيبوك النائية بشمال شرق البلاد، في عملية أثارت حملة تضامن عالمية مع الأسيرات.

وقد خسر الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه الرئيس الأغلبية في البرلمان بعد عدة استقالات نواب خلال الأشهر الأخيرة استفاد منها المؤتمر التقدمي، اكبر أحزاب المعارضة.

ويرى خبراء أن الاستنكار الشديد الذي أثارته قلة رد الحكومة غداة عملية الخطف الجماعي في شيبوك، كبدت الرئيس بلا شك خسائر سياسية يصعب تداركها.

واعتبر الصحافي اولتونجي داري في صحيفة ذي نايشن المستقلة أن جوناثان "اثبت انه ليس في مستوى مهامه".

وكتب المعلق السياسي ان "مهما كانت نهاية هذه الازمة سيصعب على جوناثان ان يظهر بمظهر رئيس جدير بالثقة لقيادة نيجيريا ومواجهة التحديات القادمة".

وتابع داري معتبرا أن ترشح الرئيس إلى انتخابات 2015 سيدل على "الأنانية والافتقار إلى الوطنية".

وجرت العادة ان يتداول مرشحو الحزب الديمقراطي الى الانتخابات الرئاسية مرة من الشمال حيث الأغلبية من المسلمين ومرة أخرى من الجنوب المسيحي في الأساس.

وقد خلف جوناثان المسيحي المنحدر من الجنوب الرئيس المسلم عمرو يار عدوا في مايو 2010 الذي كان نائبه بعد وفاته خلال ممارسته مهامه، ويبدو انه وعد مقربين منه بأنه لن يحكم سوى ولاية واحدة، خلال انتخابه في 2011.

ويأخذ عليه منتقدوه انه لم ينجز شيئا لتطوير شمال البلاد حيث تزود نسبة البطالة الكبيرة والفقر، بالإسلامين حركة تمرد بوكو حرام التي قتلت ألاف الأشخاص خلال خمس سنوات.

حتى ان البعض يقول انه إذا كان جوناثان أبدى هذا الحد من عدم الاكتراث بمصير فتيات شيبوك، ذلك لأنه لا يعتبر نفسه معنيا بمصير سكان الشمال.

ويرى الأستاذ دابو توماس ان على الرئيس ان يقتدي بمثال رئيس وزراء كوريا الجنوبية "الذي استقال اثر حادث العبارة الذي أسفر عن مصرع مئات الضحايا" مضيفا "لكن في نيجيريا حيث يفتقر السياسيون إلى الأخلاق والنزاهة خطفت أكثر من 200 فتاة في حين تصرف الرئيس وكأنه لم يقع شيء".

واعتبر توماس أن كون جوناثان اضطر إلى قبول المساعدة الدولية في محاولة العثور على الفتيات ال223 اللواتي ما زال يجري البحث عنهن، وظهر منهن 130 على شريط فيديو جديد بثته بوكو حرام، "عار على نيجيريا التي تقول أنها عملاقة إفريقيا".

ورجح انه "إذا قرر (جوناثان) الترشح إلى ولاية ثانية فانه لن يحصل حتى على عشرين بالمئة من الأصوات".

ويرى آخرون أن جوناثان أحسن عندما قبل مساعدة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإسرائيل وحاول التحاور مع بوكو حرام.

لكن بعض الخبراء ذهبوا إلى حد التكهن بان يخرج جوناثان منتصرا من هذه الأزمة إذا تم الإفراج عن الفتيات سالمات أو أن يتهم المساعدة الخارجية إذا لم يتم العثور عليهن.

ويرى الصحافي نيي اكيناسو في صحيفة بونش ان جمود جوناثان غداة عملية خطف شيبوك تثير صدمة شديدة لكن الآن يجب التمسك بالوحدة.

وقال "علينا في الوقت الراهن إن نتجمع من حول رئيسنا وننضم الى الجهود الدولية من اجل العثور على الفتيات وإنقاذهن".

1