أزمة اللاجئين تثقل كاهل الأردنيين

السبت 2015/02/28
الأردن بات منهكا من تضخم عدد اللاجئين السوريين

عمان - أكد مندوب الأردن الدائم لدى الأمم المتحدة، دينا قعوار، على ضرورة إيجاد حل سريع للأزمة في سوريا، التي بدأت تداعياتها تؤثر بشكل مخيف على دول الجوار وفي مقدمتهم الأردن.

وقالت قعوار “اليوم هناك حالة إعياء تتعرض لها الدول المُضيفة للاجئين، بما فيها بلدي الأردن الذي أصبح مُنهكا ووصلَ إلى الحد الأعلى من إمكاناته في تقديم المساعدات للاجئين السوريين”.

ودعت مندوب الأردن لدى الأمم المتحدة “المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في مساندة ومساعدة الأردن والدول المضيفة لتمكينهم من الاستمرار بأداء هذا الدور الإنساني الهام”.

وشددت على ضرورة متابعة بيان برلين الختامي الذي سلط الضوء على التحديات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية التي تُواجه دول الجوار، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة أن تقوم الدول في المساهمة في إعادة توطين اللاجئين.

ويوجد اليوم في الأردن قرابة المليون لاجئ، وهناك الكثير منهم غير مسجلين لدى المفوضية العليا للاجئين. ويشكل هذا العدد الكبير من السوريين في الأردن ضغطا كبيرا على هذا البلد الذي يعاني من شح الموارد، خاصة في ما يتعلق بالمياة والطاقة.

وقد انتقدت عمان في كثير من المرات تخاذل المجتمع الدولي في الإيفاء بتعهداته تجاه أزمة اللاجئين، إلا أنه لم يجد التجاوب المأمول.

وفضلا عن ما يثيره هذا العدد الضخم من الفارين من النزاع السوري على الدورة الاقتصادية لهذا البلد، فهناك عنصر إضافي لا يقل خطورة وهو التهديد الأمني، حيث تخشى السلطات الأردنية من تحول مخيمات اللجوء إلى بؤرة للاستقطاب خاصة وأنها في مواجهة مفتوحة اليوم مع تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا بداعش.

وقد ذكرت مصادر أردنية خلال الأشهر الماضية أن هناك محاولات من بعض العناصر في التيار السلفي الجهادي في الأردن لتجنيد واستقطاب سوريين.

ودفع هذا الوضع بعمان إلى تقليص عدد السوريين الراغبين في المرور إلى الأراضي الأردنية، من خلال تشديد الرقابة على الحدود بين البلدين.

4