أزمة اللجوء في لبنان تأخذ منعطفا خطيرا بوفاة موقوفين سوريين

الخميس 2017/07/06
مطب جديد

بيروت - فجرت وفاة موقوفين سوريين لدى الجيش اللبناني أزمة حادة في لبنان تمثلت في اتهام الجيش بقتلهم تحت التعذيب.

وكان الجيش أصدر بيانا، نفى فيه حصول أي عمليات تعذيب، وأكد أن الوفاة جرت نتيجة للظروف الصحية السيئة التي كان بعض الموقوفين يعانون منها مسبقا والتي اجتمعت مع الظروف المناخية السيئة لتؤدي إلى تدهور سريع في صحة المعتقلين تسبب بالوفاة.

وكذب ناشطون حقوقيون ومجموعة من الصحافيين بيان الجيش مؤكدين أن المعتقلين قضوا تحت التعذيب، وانتشرت هاشتاغات تندد بسلوك الجيش من قبيل هاشتاغ “صيدنايا لبنان” وهاشتاغ “بعثنة لبنان” ومطالبات بإنشاء لجان تحقيق محايدة للكشف عن حقيقة الأمور.

وظهرت بعض الصور لجثث تظهر آثار التعذيب واضحة عليها قال ناشروها إنها تعود للمعتقلين السوريين الذين توفوا إثر ممارسة الجيش اللبناني التعذيب في حقهم.

واتهم البعض رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري بالتغطية على موضوع التعذيب وتسهيل دفن الجثث مباشرة قبل أن يتسنى عرضها على أطباء شرعيين، زاعمين أن الوثائق التي وقع عليها أطباء شرعيون استقدمهم الجيش غير صحيحة.

ونفى الحجيري الاتهامات، مشددا على أن دور البلدية كان إنسانيا وأنها قامت بتسليم الجثث إلى أهاليهم فور تسلمها من الجيش.

وظهرت ردود عنيفة على خطاب الجمعيات الحقوقية، حيث غرد الوزير السابق ورئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب على موقع تويتر قائلا “كل من يتناول إجراءات الجيش أكان لبنانيا أو غير لبناني سنتولى إسكاته لأن أمن أولادنا أهم من مهرجي جمعيات حقوق الإنسان الدجالة”.

وتزامن هذا السجال مع بروز انقسام سياسي حاد بين رافضي حل أزمة النزوح من خلال التفاهم مع الحكومة السورية وبين من يطالبون بوضع الأمر في عهدة الأمم المتحدة.

وقال وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي إن رئيس الحكومة سعد الحريري أعلن خلال جلسة مجلس الوزراء أن موضوع النازحين خلافي وأنه طلب عدم الخوض فيه حفاظا على استمرارية الحكومة، والاتفاق الذي قامت على أساسه والقاضي بوضع العناوين الخلافية جانبا.

وحذر الرئيس اللبناني ميشال عون الذي ترأس الجلسة ظهر الأربعاء من تحول مخيمات النازحين السوريين إلى بيئات حاضنة للإرهاب.

ويدفع التيار الوطني الحر وحزب الله وحركة أمل في اتجاه القبول بالتفاهم مع دمشق لحل الأزمة، بينما يرفض كل من تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية، فتح أي قنوات تواصل مع دمشق انطلاقا من رؤية تقول إن ذلك يعني الاعتراف بالنظام السوري.

ويتخوف مراقبون من تغطية موضوع التعذيب تحت عنوان الحرب على الإرهاب وضروراتها، معتبرين أن اللجوء إلى هذا المنطق سيدمر مشروع تحويل الجيش إلى مؤسسة منضبطة تتناقض سلوكياتها مع سلوكيات المنظمات المسلحة.

وعمل حزب الله على إظهار الدعم المطلق للجيش تحت عنوان محاربة الإرهاب، وحرص إعلاميون يدورون في فلكه على السعي إلى إخراج سلوكات الجيش من دائرة النقاش والتشديد على أن أي انتقاد للجيش إنما يصب في خانة دعم الإرهاب.

2