أزمة الملعب تهدد بتأجيل قمة الأهلي والزمالك

يلتقي قطبا الكرة المصرية الأهلي والزمالك ضمن منافسات الجولة السابعة عشرة لمسابقة الدوري الممتاز المصري لكرة القدم، لكن مازالت قضية ملعب المباراة مطروحة إلى حد الآن.
الاثنين 2016/02/08
سأتحدى الجميع

القاهرة - باتت القمة المصرية بين فريقي الأهلي والزمالك والمقررة إقامتها مساء الثلاثاء على ملعب برج العرب بالإسكندرية، مهددة باحتمال التأجيل بعد إصرار رئيس الزمالك على إقامة اللقاء في أحد ملاعب القاهرة.

وكان اتحاد الكرة المصري أعلن إقامة المباراة بملعب برج العرب بعد الحصول على الموافقات الأمنية اللازمة، وهو ما أقرّه الاجتماع الأمني الذي حضره مديرا الناديين، لكن رئيس الزمالك عاد وطالب بإقامة المباراة على ملعب بتروسبورت بالقاهرة، الذي اختاره الأهلي ملعبا له بداية الموسم، مشيرا إلى أنه قد يقبل باللعب على الملعبين الأخريين اللذين حددهما الأهلي، وهما الدفاع الجوي أو ملعب القاهرة الدولي.

وأشار مرتضى منصور رئيس الزمالك إلى أنه لن يذهب إلى برج العرب "حتى لو انطبقت السماء على الأرض"على حد وصفه، وتسبب الأمر في رحيل مجلس إدارته بالكامل، أو إلغاء مسابقة الدوري الممتاز، مشددا على أنه يتمسك بحق ناديه أمام اتحاد كرة فاشل جاء بالتزوير. وأكد أنه لو لعب مباراة الذهاب في برج العرب، فإن من حقه أن يطلب خوض مباراة الإياب في سوريا، مشددا على أنه يمتلك موافقات أمنية على إقامة المباراة بالقاهرة.

في المقابل تصرف مسؤولو النادي الأهلي بخبث ليضعوا مرتضى منصور ونادي الزمالك في مأزق، حيث قدم الفريق موعد سفره إلى برج العرب إلى السبت بدلا من الأحد، لينهي أي مساع يقوم بها رئيس القلعة البيضاء لنقل المباراة إلى القاهرة.

الأهلي أكد أنه ليس طرفا في أزمة ملعب القمة، باعتباره حدد ثلاثة ملاعب، لكن الأمن رفض الموافقة على إقامة مبارياته فيها

وقال مصدر باتحاد الكرة “إن إمكانية تأجيل المباراة واردة، في ظل سفر الأهلي وإصرار الزمالك على عدم خوض المباراة”، مضيفا “قد يتم نقل المباراة إلى القاهرة في اللحظات الأخيرة، الأمر الذي قد يؤجل موعدها لمدة 24 ساعة، على غرار مباراة الأهلي وحرس الحدود”.

المفارقة أنه في ذروة التصعيد الزملكاوي علمت “العرب” أن مرتضى منصور قام بحجز غرف اللاعبين بأحد الفنادق القريبة من ملعب برج العرب بالفعل، مشيرا إلى أن رئيس النادي يرفض إقامة المباراة خارج القاهرة خوفا من تعرض حافلة الطريق لأزمات أمنية، خاصة وأن اللقاء يأتي في اليوم التالي لذكرى أحداث الدفاع الجوي والتي أودت بحياة 22 من مشجعي الزمالك أثناء دخولهم الملعب لتشجيع فريقهم أمام إنبي بالدوري.

ويخشى مرتضى منصور من غضب جماهيري يطول الفريق، خاصة بعد تهديده للأولتراس بعدم الاقتراب من مقر النادي للاحتفاء بالذكرى، مشيرا إلى أن أمن الزمالك مسلح بالكامل وسيطلق الرصاص الحي على من يقترب من مقر النادي، مؤكدا أن فريقه سيذهب إلى ملعب بترو سبورت بالقاهرة وينتظر فريق الأهلي في موعد المباراة، وفي حال عدم وصوله سيقوم بتحرير محضر في قسم الشرطة، وهو ما يضعه في النهاية في مواجهة مع جماهيره.

النادي الأهلي بدوره أكد أنه ليس طرفا في أزمة ملعب القمة، باعتباره حدد ثلاثة ملاعب بداية الموسم لكن الأمن رفض الموافقة على إقامة مبارياته فيها، ليختار ملعب برج العرب، إلا أنه أكد أن موافقة الأمن على نقل المباراة إلى أحد ملاعب القاهرة تستلزم موافقته على خوض الأهلي باقي مباريات الموسم على نفس الملعب.
منصور عرض أن تكون مباراة الذهاب هي مباراة الزمالك، لكي تتم إقامتها بالقاهرة، على أن يحدد الأهلي الملعب في الإياب

وعرض مرتضى منصور أن تكون مباراة الذهاب هي مباراة الزمالك، لكي تتم إقامتها بالقاهرة، على أن يحدد الأهلي الملعب الذي يريده في مباراة الإياب.

وقال حسن فريد نائب رئيس اتحاد الكرة في تصريحات لـ”العرب”، “إن من حق النادي صاحب المباراة اختيار الملعب الذي يروق له”، مضيفا “في مصر الأمر ليس في يد الأهلي أو الزمالك، والجميع يدرك أن الأمن فقط هو صاحب الكلمة العليا في اختيار الملاعب نظرا للحالة الأمنية التي تعيشها البلاد”.

أطرف ما في الأمر تهديد بعض القانونيين لاتحاد الكرة المصري بأنه لا يستطيع إجبار الزمالك على اللعب خارج القاهرة، وفقا لبنود لائحة المسابقة التي يقوم خلالها كل فريق باختيار 3 ملاعب بالقاهرة، وأن أي تدخل أمني لتغيير ملعب المباراة يعد تدخلا حكوميا يهدد بوقف النشاط الرياضي في مصر.

لكن المادة الـ38 من لائحة المسابقات المحلية في مصر تفيد بأنه يحق لاتحاد الكرة نقل أي مباراة إلى أي مكان إذا كان هناك مقتضى لذلك، فيما قالت المادة الـ40 إنه في حال تعمد الفريق عدم التوجه إلى أرض الملعب المحدد يعتبر منسحبا بعد إجراء التحقيق اللازم.

22