أزمة المياه تتفاقم في الأردن المثقل بمئات الآلاف من اللاجئين

تدفق اللاجئين يزيد أزمة المياه في الأردن مع ازدياد الطلب على المياه بنسبة 21 بالمئة على الصعيد الوطني واستياء من التأخير في تزويد المواطنين بالمياه.
الأحد 2018/03/18
أزمة مقعدة

عمان - تعتبر المياه "مسألة أمن قومي" في الأردن الذي يعد احد البلدان الخمسة الأكثر جفافاً في العالم، خصوصا بعدما أدى تدفق مئات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى تفاقم مشكلة نقص المياه. 
وقال اياد الدحيات امين عام سلطة المياه الاردنية أنه في المعايير الدولية يعتبر البلد الذي يملك اقل من ألف متر مكعب من الماء للشخص الواحد سنوياً بلدا يواجه نقصا في المياه. الأردنيون يحصلون على 123 متر مكعب للشخص الواحد، وهذا يجعل بلدنا من أفقر البلدان في العالم.
ويرى الدحيات حالة الموارد المائية في الأردن بأنها محدودة للغاية، وتقع بعيدا عن المناطق المأهولة بالسكان وفي مناطق عالية. ويقول في هذا الصدد "انهارنا يجب أن يتم تقاسمها مع سوريا وإسرائيل ومن الصعب دائمًا الحصول على نصيبنا العادل من المياه. في 1994 وقعنا معاهدة سلام مع إسرائيل التي تبيعنا مياها من بحيرة طبريا. ومع سوريا لدينا اتفاق منذ 1987 بشأن تقاسم مياه نهر اليرموك لسوء الحظ لم يحترمه الجانب السوري.

الدحيات: حالة الموارد المائية في الأردن محدودة للغاية
الدحيات: حالة الموارد المائية في الأردن محدودة للغاية

وبشأن الاتفاق مع المملكة العربية السعودية بشأن تقاسم المصادر الأحفورية والمياه الجوفية أوضح المسؤول الأردني أنه يجري تنفيذه بشكل جيد من قبل الطرفين، لكنه يعتمد كثيراً على الوضع السياسي.
وأشار الدحيات إلى ازدياد الطلب على المياه بنسبة 21 بالمئة على الصعيد الوطني وبنسبة 40 بالمائة في المحافظات الشمالية في إربد والمفرق (القريبة من الحدود السورية) في ظل استقبال الأردن لمئات الآلاف من اللاجئين السوريين منذ 2011 والذي أثر بشكل كبير على قطاع المياه. 
وقال: "كنا بالفعل في أزمة بسبب ندرة الموارد وأضاف تدفق اللاجئين أزمة الى الأزمة، يتم تقنين المياه بالفعل بتزويد الاردنيين مرة واحدة في الأسبوع، وهم يضطرون إلى تخزينها واستخدامها بفعالية. ومع أزمة اللاجئين ، لم يعد يتم تزويدهم بالمياه مرة واحدة في الأسبوع ولكن مرة كل أسبوعين.
وتابع : "هذا بالطبع ولد توترا اذ يأتي الناس للشكوى من عدم تزويدهم المياه في الوقت المناسب، يسألوننا عن سبب معاناتهم من وصول السوريين إلى الأردن. لهذا السبب نحتاج إلى تطوير مصادر أخرى لإمدادات المياه. على سبيل المثال نقوم بمعالجة مياه الصرف الصحي لإعادة استخدامها في الري في وادي الأردن".
ويؤكد أمين عام سلطة المياه الأردنية على أهمية المياه باعتبارها تشكل مكونا حيويا يعتمد عليه استقرار البلاد على غرار اعتبارها مسألة أمن قومي حيث يتم التعامل معها بهذه الصفة على أعلى المستويات. 
ويعاني الأردن من نقص المياه المتوفرة وارتفاع الطلب وهو ما يحتم ضرورة وضع إمدادات المياه أولا حسب رأي الدحيات الذي دعا أن توجه الحكومة والأجهزة الأمنية بأكملها عملها تجاه هذه الأولوية .
وأوضح في هذا الصدد" لمدة ست سنوات كنا نشن حملات ضد حفر الآبار غير القانونية. حتى الآن تمكنا من إغلاق حوالي ألف بئر غير قانونية و36 الفا من الفروع التي ربطت بشكل غير قانوني".