أزمة الهجرة تفرض على واشنطن فتح "مزيد من الأبواب" لاستقبال اللاجئين

الجمعة 2015/09/04
القوة الأولى في العالم لا تفعل ما بوسعها من أجل اللاجئين السوريين

واشنطن - تعزز ازمة المهاجرين في اوروبا وصورة طفل سوري لقي حتفه غرقا، الضغط على واشنطن من اجل استقبال مزيد من اللاجئين السوريين الذين لجأ 1500 منهم الى الولايات المتحدة خلال اربع سنوات من النزاع في بلدهم.

وسيبلغ عدد هؤلاء السوريين حوالى 1800 في نهاية سبتمبر، بينما وعدت وزارة الخارجية الاميركية بان يكون هناك بين خمسة آلاف وثمانية آلاف سوري على الارض الاميركية بحلول خريف 2016.

وهذه الارقام تبدو ضئيلة جدا بالمقارنة مع عدد اللاجئين السوريين البالغ اكثر من اربعة ملايين ونظرا لتاريخ الولايات المتحدة التي بنيت بفضل اجيال من المهاجرين وطالبي اللجوء الفارين من الاضطهاد.

وردا على سؤال لشبكة سي ان ان الاربعاء حول عشرات الآلاف من المهاجرين الذين يتدفقون على اوروبا، اكتفى وزير الخارجية الاميركي جون كيري بالقول انها "مسألة بالغة الخطورة لكل منا". واضاف ان "الولايات المتحدة تفكر حاليا في مختلف الوسائل لمحاولة المساهمة من اجل تسوية" الازمة. لكن خبراء يرون ان عملية اعادة ايواء اللاجئين على الارض الاميركية بطيئة جدا.

وقال لاري يونغ المسؤول في المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة "في السنوات الاخيرة ادت اجراءات اضافية في مجال الامن الى اطالة امد عملية الايواء التي كانت تستغرق بين تسعة اشهر و12 شهرا، الى 18 شهرا او اكثر". وقد ارسلت هذه المنظمة الدولية الى السلطات الاميركية حوالى 17 الف ملف للاجئين سوريين.

ويعتبر وزير الخارجية البريطاني الاسبق ديفيد ميليباند الذي يترأس المنظمة الدولية "انترناشيونال ريسكيو كوميتي" (آي آر سي) ان القوة الاولى في العالم لا تفعل ما بوسعها من اجل اللاجئين السوريين.

وقال لشبكة ام اس ان بي سي "العام الماضي وصلنا الى الرقم القياسي البالغ 20 مليون لاجىء في العالم. هناك حوالى 150 الفا اسكنوا في الدول الغنية والولايات المتحدة استقبلت حوالي سبعين الفا منهم".

واضاف "لكن بالنسبة لسوريا لا اعتقد ان الاداء كان بمستوى المسؤولية. فمند اندلاع النزاع السوري استقبلت الولايات المتحدة 1234 لاجئا اي حوالى 250 سنويا".

وكان رئيس المفوضية العليا للاجئين انطونيو غوتيريس صرح في يوليو ان عدد اللاجئين السوريين تجاوز الاربعة ملايين يعيش معظمهم في اوضاع بائسة ويحلمون بالسفر الى اوروبا بعدما فقدوا كل امل في العودة الى بلدهم الذي يشهد حربا مدمرة منذ مارس 2011.

ويقيم الجزء الاكبر من هؤلاء اللاجئين في مخيمات في تركيا ولبنان والاردن والعراق. وتعتقد المفوضية ان عددهم سيصل الى اربعة ملايين و270 الفا في نهاية العام الجاري.

واعترف الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر الخميس بان فتح مزيد من الابواب "امر ملح بالتأكيد"، لكنه ذكر بان "الاولوية الاولى هي حماية الامن القومي للولايات المتحدة ومواطنيها".

وفي الواقع، اذا وافقت واشنطن على استقبال عدد من السوريين الفارين من العنف في بلدهم، فإن السلطات تريد ايضا التأكد من عدم تسلل "اي ارهابي" بينهم. لذلك يتوجه موظفون من وزارة الخارجية الاميركية بانتظام الى دول في الشرق الاوسط لمقابلة المرشحين للهجرة.

واكد تونر ايضا ان الولايات المتحدة هي المصدر الرئيسي للمساعدة الانسانية لضحايا الحرب في سوريا وقدمت منذ 2011 اربعة مليارات دولار لوكالات الامم المتحدة ومنظمات غير حكومية.

ورأت آنا غرين من منظمة "انترناشيونال ريسكيو كوميتي" ان هذا ليس كافيا. وقالت ان "الناس يشعرون انه ليس هناك اي مخرج منظور للنزاع. قبل سنتين او ثلاث سنوات لم يكن هذا اليأس موجودا". واضافت هذه الخبيرة ان اوروبا يمكنها ان تبذل جهودا اكبر من اجل اللاجئين السوريين لكن اذا شاركت الولايات المتحدة "فان دولا اخرى ستحذو حذوها".

1