أزمة بين السعودية وإيران بسبب السفير المفقود

الخميس 2015/11/12
طهران تحاول الاستثمار في مخلفات حادثة الحج

طهران - أكدت إيران أمس أن سفيرها السابق في بيروت غضنفر ركن أبادي المفقود منذ حادث التدافع الدامي خلال مناسك الحج في مكة المكرمة أواخر سبتمبر الماضي، على قيد الحياة وطالبت الرياض بإعادته إليها “حيا”.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في تصريح لقناة الميادين نقلته وكالة الأنباء الطلابية “تشير معلوماتنا إلى أن ركن أبادي ما زال على قيد الحياة ونطالب السعودية بإعادته حيا”.

لكن مراقبين قالوا إن تصريحات عبداللهيان قد لا تكون مستندة على أي معطيات جديدة، لكنها تهدف إلى الحصول على موقف من السعودية التي لازمت الصمت تجاه مصير السفير المثير للجدل.

وتنفي دوائر الحج في السعودية تسجيل اسم أبادي على منافذها ضمن الذين قدموا إليها خلال الموسم، واعترفت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم أن السفير السابق في بيروت “دخل السعودية لأداء فريضة الحج، بجواز سفر عادي، وليس بجوازه الدبلوماسي”، وهو ما أثار شكوكا حول سر إخفائه لصفته الدبلوماسية.

ورأى مراقبون أن إيران تحاول الاستثمار في مخلفات حادثة الحج ما أمكن لإحراج السعودية التي بدا أن دورها الإقليمي الجديد قد بدأ بالتضييق على أذرع طهران في المنطقة وخاصة في اليمن.

ولم يستطع الإيرانيون فعل أي شيء لفائدة حلفائهم الحوثيين، في وقت يضيق فيه الخناق على الدور الإيراني في سوريا، ما يهدد مصير حزب الله الذي كان يتلقى الدعم عبر نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

واتهمت طهران علنا الرياض بعدم الكفاءة في تنظيم الحج، بل ذهبت إلى حدّ الدعوة إلى انتزاعه من يدها وإسناد الإشراف عليه إلى لجنة إسلامية مشتركة، وهو ما اعتبره مراقبون دليلا على أن الإيرانيين بدأوا يشعرون بالتضايق من الدور الإقليمي الجديد للسعودية.

وعين ركن أبادي البالغ 49 عاما سفيرا في بيروت من 2010 إلى 2014، وهو منصب شديد الحساسية نظرا إلى العلاقات الوثيقة بين إيران وحزب الله والحرب في سوريا.

وقد نجا في 2013 من تفجير انتحاري مزدوج طال سفارة بلاده في بيروت قتل فيه المستشار الثقافي الإيراني آنذاك، وعدد من موظفي السفارة.

وفي الأسابيع الأخيرة تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن احتمال تعرض الدبلوماسي للخطف بعد التدافع في الحج في 24 سبتمبر ما أدى إلى مقتل 2236 شخصا بينهم 464 إيرانيا. واستعادت إيران غالبية جثث الإيرانيين لكن حوالي 15 من الهالكين ما زالوا مفقودين.

1