أزمة توظيف شاملة تنتظر العالم

الأربعاء 2014/09/10
الاحتجاجات المطالبة بالشغل أصبحت مشهدا مألوفا في عدد من دول العالم

سيدني- تلوح في أفق السنوات القادمة أزمة توظيف عالمي وفقا لتوقعات البنك الدولي الذي قدم مجموعة من التوجيهات لتفادي آثار مرتقبة لهذه الظاهرة.

حذر البنك الدولي الثلاثاء من أن العالم يواجه أزمة وظائف معممة تهدد آفاق تحسن النمو موضحا انه ليس هناك أي حل سحري لمعالجة هذا الوضع.

وجاء في وثيقة صادرة قبل انطلاق اجتماع وزراء العمل بدول مجموعة العشرين، الذي سيعقد الأربعاء والخميس في ملبورن، أن “دول مجموعة الـ20 تحتاج لفرص عمل أكثر وأفضل كقاعدة للنمو المستدام ورخاء المجتمعات”.

ويستمر اجتماع وزراء العمل في مجموعة العشرين الذي يعقد بحضور ممثلي المنظمات الدولية بما في ذلك منظمة العمل الدولية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والبنك الدولي، على مدى يومين.

وسيناقش وزراء الدول الأعضاء سياسات التوظيف وما قامت به دولهم من سياسات وبرامج لتقوية جوانب العرض الخاصة بالاقتصاد وسوق العمل، وتبادل الآراء والخبرات حول أفضل السياسات التي تساهم في دفع العجلة الاقتصادية إلى تحقق الشمولية والتوازن.

وسيتوج هذا الاجتماع اللقاءات والاجتماعات التحضيرية للفريق المعني بالتوظيف في مجموعة العشرين، والتي امتدت طوال العام، حيث سيسفر هذا الاجتماع عن إعلان البيان الوزاري الذي سيرفع لاجتماع القادة المزمع عقده في 15 نوفمبر المقبل.

ويلقي التقرير، الذي أعدته منظمة العمل الدولية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والبنك الدولي، الضوء على ضرورة تحسين الإنتاجية والرواتب، وفرص العمل ونتائجها بين الفئات الأكثر تضررا من الأزمة، أي النساء والشباب.

وقال نايغل توز مدير البنك الدولي المكلف بهذا الملف “لا شك أن هناك أزمة وظائف معممة. كما تظهر هذه الدراسة بوضوح أن هناك نقصا في الوظائف المتخصصة”.

وأضاف أن المقلق هو “زيادة التفاوت في الرواتب والإيرادات داخل دول عدة في مجموعة العشرين رغم التقدم في بعض الدول الناشئة مثل البرازيل وجنوب أفريقيا”.

100 مليون عاطل عن العمل في دول مجموعة العشرين فحسب

ويعتبر إيجاد الوظائف أفضل في الدول الناشئة منه في الدول المتطورة بفضل محركات مثل الصين والبرازيل لكن الأفاق ليست جيدة.

وأضاف توز أن “الأرقام الحالية غير مشجعة، وتلوح في الأفق تحديات كبيرة”.

ووفقا للتقرير الذي وضع بالتعاون مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية فان أكثر من 100 مليون شخص عاطلون عن العمل في دول مجموعة العشرين في حين يعتبر 447 مليونا “عمالا فقراء” يعيشون بأقل من دولارين في اليوم.

ويتوقع أن يبقى النمو الاقتصادي ضعيفا في حين أن وضع العمالة ينعكس على الاستهلاك والاستثمارات بحسب الدراسة. والرواتب الحقيقية تسجل ركودا في دول عدة أعضاء في مجموعة العشرين وهي تتراجع في عدة دول.

وأضاف المسؤول إنه “ليس هناك أي حل سحري لتسوية أزمة الوظائف في

الأسواق الناشئة كما في الاقتصاديات المتطورة”.

البنك الدولي: الأرقام الحالية غير مشجعة، وتلوح في الأفق تحديات كبيرة

كما يبرز التقرير الحاجة إلى خلق “600 مليون وظيفة إضافية بكافة أنحاء العالم خلال الأعوام الـ12 المقبلة، من أجل الحفاظ على معدلات توظيف مستقرة، ومواجهة الزيادة السكانية”، حسبما أشار رئيس وفد البنك الدولي للاجتماع بملبورن.

وأوضح نايغل تووز “نعلم أن علينا إيجاد 600 مليون وظيفة إضافية في العالم بحلول 2030 فقط لمواجهة النمو الديموغرافي”.

وأضاف أن على كل بلد تبني مقاربة وزارية للمشكلة “مع تعاون دائم ومباشر من القطاع الخاص”.

ويشدد التقرير على التغيرات السكانية والحاجة لاتخاذ إجراءات منسقة في إطار مجموعة الدول العشرين من أجل خلق وظائف وضمان الحماية الاجتماعية وحقوق العمال والأمن في العمل.

وفي أبريل حدد وزراء المالية في مجموعة العشرين هدف إعطاء دفع لإجمالي الناتج الداخلي العالمي ب2بالمئة خلال السنوات الخمس المقبلة.

لكن صندوق النقد الدولي حذر في يوليو من أن أهداف النمو هذه قد تنسف بارتفاع معدلات الفائدة وتباطؤ الاقتصاديات الناشئة.

وطالب الصندوق الحكومات في وقت سابق بإصلاح أسواق العمل لتشجيع جهود توفير فرص عمل جديدة، والمزيد من الاستثمارات العامة في المواصلات وشبكات الاتصالات في الدول الغنية والناشئة أيضا.

10