"أزمة ثقة" بين قطر وجبهة النصرة تحبط تحرير الرهائن اللبنانيين

الثلاثاء 2014/12/09
هل تراجعت ثقة التنظيمات الجهادية بالدوحة

الدوحة - أعلنت قطر عن وقف جهودها للوساطة من أجل الإفراج عن جنود لبنانيين خطفهم متشدّدون إسلاميون في أغسطس الماضي، قائلة إن مساعيها باءت بالفشل بعد مقتل أحد الأسرى قبل أيام.

وتساءل مراقبون خلال محاولتهم قراءة هذا الإعلان القطري إن كان بمثابة إيحاء بتراجع مستوى “الثقة” بين الجماعات المسلّحة والدوحة بفعل ميل الأخيرة إلى العودة إلى الصف الخليجي، وهي عودة كان من أبرز شروطها قطع قطر علاقاتها بجماعات متشدّدة. وقال آخرون إنّ الأمر يتعلّق بانقسامات جديدة في صفوف المتشدّدين وخلافات في ما بينهم بشأن التعامل مع موضوع من يقع بأيديهم من أسرى ومختطفين.

وسبق أن مكّنت الوساطة القطرية من تحرير رهائن لدى تنظيمات متشدّدة، الأمر الذي اعتبره البعض إنجازات تُحسب لقطر، فيما اعتبره البعض الآخر مدعاة للحرج بسبب ما يثيره الأمر من أسئلة بشأن ما يجعل لقطر كلمة مسموعة لدى المجموعات المتشدّدة و“سلطة أدبية” عليها. وكان مقاتلون ينتمون لجبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية قد أسروا أكثر من 24 فردا من قوات الأمن اللبنانية عندما شنوا هجوما على بلدة عرسال الحدودية مع سوريا في أغسطس الماضي.

وأعلنت جبهة النصرة الجمعة الماضية إنها قتلت أحد الأسرى ردا على اعتقال السلطات اللبنانية امرأتين يعتقد أنهما زوجتا قائدين في تنظيمين متشددين.

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان نشر على موقعها على الانترنت إنها تعلن “عن عدم إمكانية استمرار قطر في جهود الوساطة لإطلاق سراح العسكريين اللبنانيين الذين تم اختطافهم في أغسطس الماضي في محيط بلدة عرسال”.

وأكدت الوزارة أن “قرار عدم إمكانية الاستمرار جاء نتيجة لفشل الجهود المبذولة”.

وكانت السلطات اللبنانية قالت الأسبوع الماضي إنها اعتقلت زوجة أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة الإسلامية وزوجة قائد في جبهة النصرة.

3