أزمة خدمات تلهب الشارع اليمني مجددا

الخميس 2014/06/12
احتجاجات عارمة على تردي الخدمات الأساسية

صنعاء ـ شهد عدد من المدن اليمنية أمس مظاهرات شعبية واسعة احتجاجا على تردي الخدمات العامة والأزمة المتصاعدة في المشتقات النفطية وانقطاع التيار الكهربائي.

وتزامنا مع ذلك، أجرى الرئيس عبدربه منصور هادي تعديلا وزاريا شمل عددا من الوزارات الرئيسية، في خطوة اعتُبرت محاولة لامتصاص الغضب الشعبي قبل تحوّله إلى “ثورة ثانية”، شبيهة بثورة 2011 على حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وقام متظاهرون غاضبون في العاصمة صنعاء بقطع الطرق وإحراق الإطارات قبل أن تمتد موجة الاحتجاجات إلى أمام منزل الرئيس عبدربّه منصور هادي، حيث اشتبك المحتجّون مع قوات الجيش والأمن التي أطلقت قنابل الغاز لتفريقهم.

كما قام متظاهرون في مدينة عدن بإحراق عدد من المحلات التجارية احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي نتيجة الاعتداءات المتواصلة على أبراج نقل الطاقة في محافظة مأرب من قبل مسلّحين قبليين يقولون إنّ لهم مطالب لدى الدولة.

ويشهد اليمن منذ حوالي أربعة أشهر أزمة شديدة في المشتقات النفطية التي أصبحت تباع في “السوق السوداء” بأربعة أضعاف سعرها الرسمي.

كما تشهد المنظومة الوطنية للطاقة أزمة شديدة جرّاء استمرار الاعتداءات على الأبراج الناقلة للكهرباء من المحطة الغازية بمأرب إلى مختلف مناطق اليمن.

وقالت مصادر مطّلعة لـ”العرب” إن انعدام المشتقات النفطية يعود لسببين رئيسيين، الأول يتمثل في العجز المالي الكبير الذي تعاني منه الحكومة اليمنية، والثاني قيام نافذين بتهريب المشتقّات النفطية المدعومة إلى دول إفريقية وهو الأمر الذي دفع وزير النفط والمعادن اليمني إلى توجيه نداء مفتوح للرئيس هادي عبر صفحته في الفيس بوك دعاه فيه إلى التدخل والوقوف في وجه هؤلاء النافذين الذين قال إنهم يشترون النفط من جنوب اليمن بالسعر المحلي ليقوموا ببيعه في دول أفريقية بالأسعار العالمية.

وتشهد الحكومة اليمنية حالة انقسام وصراع داخلي بين مكوناتها السياسية الأمر، الذي انعكس على فاعلية أدائها وقدرتها على مواجهة التحديات العديدة التي تشهدها البلاد في مختلف القطاعات.

3