أزمة دبلوماسية جديدة بين القاهرة والخرطوم بسبب دارفور

الأربعاء 2017/05/24
البشير يجدد اتهامه للقاهرة بدعم المتمردين

الخرطوم - تشهد العلاقة بين القاهرة والخرطوم أزمة دبلوماسية جديدة، عقب اتهامات الرئيس السوداني عمر البشير بوقوف مصر خلف أحداث دارفور الأخيرة.

واندلعت نهاية الأسبوع الماضي اشتباكات بين القوات الحكومية وحركة تحرير السودان- جناح مني أركو مناوي في شمال إقليم دارفور وشرقه، بعد أشهر من الهدوء.

وأعلن الرئيس السوداني عمر البشير الثلاثاء أن قواته ضبطت عربات ومدرعات مصرية إثر المعارك الأخيرة في الإقليم الواقع غرب السودان مجددا اتهامه للقاهرة بدعم المتمردين.

وقال البشير أمام قيادة الجيش “حاربنا مع المصريين منذ 1967، وظللنا نحارب لمدة عشرين سنة ولم يدعمونا بطلقة. والذخائر التي اشتريناها منهم كانت فاسدة”.

وكان المتحدث باسم الجيش السوداني أحمد خليفة الشامي أعلن في بيان السبت أن قوات من الحركات المتمردة التي تقاتل الحكومة منذ عام 2003 عبرت الحدود إلى السودان من داخل دولتي ليبيا وجنوب السودان، وأن القوات الحكومية تصدت لها “بشراسة”.

ويلاحظ مراقبون أن البشير يحرص تقريبا في كل إطلالاته الأخيرة على توجيه انتقادات واتهامات لمصر ولعل آخرها الأسبوع الماضي حين قال “مازلت صابرا على القيادات المصرية، رغم التجاوزات التي تخرج من الإعلام المصري تجاه السودان، واحتلال مصر لجزء من أراضينا (يقصد مثلث حلايب والشلاتين المتنازع عليه)”.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد اللافت من قبل البشير، من شأنه أن يلقي بالمزيد من الظلال القاتمة على العلاقة بين البلدين.

وتقول أوساط مصرية إن “من المتعارف عليه أن الدول تفضل القنوات الدبلوماسية في تعاطيها مع الخلافات المستجدة، بعيدا عن الإعلام، بيد أن الخرطوم على ما يبدو تعتمد الأسلوب المباشراتي في التعاطي أساسا مع القاهرة، الأمر الذي لا يصب في صالح حل أي إشكال أو خلاف بين الطرفين”.

وللتذكير فإن اتهام السودان لمصر بالوقوف خلف دعم المتمردين في دارفور ليس بجديد، الأمر الذي تنفيه القاهرة.

ومنذ يناير، لم يشهد إقليم دارفور اشتباكات، بعد أن أعلنت الحكومة وقف إطلاق النار من جانب واحد.

واندلعت المعارك في دارفور عام 2003 عندما انتفضت مجموعات من أقليات أفريقية ضد حكومة الخرطوم التي تساندها مجموعات عربية مسلحة. ورد عمر حسن البشير بإطلاق حملة عسكرية.

وتقول الأمم المتحدة إن النزاع في دارفور تسبب بمقتل 300 ألف شخص وتشريد نحو مليونين ونصف المليون.

2