أزمة زبدة تضع الكرواسون الفرنسي الشهير في خطر

زيادة الطلب على الزبدة في العالم تهدد الكرواسون الفرنسي الشهير، لأنها تضع المنتجين أمام خيار صعب يتمثل في رفع أسعارهم، مع توقعات بنفادها من الأسواق الأوروبية بحلول أعياد الكريسماس ورأس العام.
الخميس 2017/10/26
مذاق مختلف

باريس - تعاني فرنسا نقصا في الزبدة إذ خلت رفوف بعض المتاجر الكبيرة منها كما يرتفع سعر الكرواسون الفرنسي الشهير، مما سبب صداعا للحكومة التي تسعى لتحسين الظروف حتى تصبح سلسلة الغذاء أفضل بالنسبة للمزارعين.

ويعود هذا العجز نتيجة لتراجع إنتاج الحليب وزيادة الطلب على الزبدة في العالم، إذ زاد إقبال المستهلكين عليها بعد أن كانت تعتبر يوما ما من المأكولات غير الصحية.

وأدى في فرنسا ارتفاع الأسعار وتراجع إمدادات منتجات الألبان إلى ضغوط على المنتجين وشركات الأغذية، فأوقف بعضها عمليات توصيل البضائع فيما تفكر شركات أخرى في وضع التكاليف المرتفعة على كاهل باعة التجزئة والتجار.

وكافح الخبازون لمواكبة ارتفاع أسعار الزبدة إلى الضعف العام الماضي لتصل إلى مستويات قياسية تتجاوز ستة يورو للكيلو (7.05 دولار). وتمثل الزبدة نحو ربع مكونات الكرواسون.

وقال سمير كيشو الذي يملك مخبزا تقليديا في باريس إنه لم يرفع بعد أسعاره بسبب ارتفاع أسعار الزبدة لكنه قد يضطر لهذا قريبا.

وأضاف “مع اقتراب عطلات نهاية العام والاستعدادات لعيد الميلاد وخاصة حلوى جاليت ديه روا التي تتطلب الكثير من الزبدة، وإذا لم يحدث تراجع كبير فسنضطر إلى رفع السعر”.

وظهر العجز على رفوف الزبدة في بعض المتاجر الكبيرة في العاصمة ومناطق أخرى في فرنسا وعلقت بعض المحلات لافتات تعلن وجود نقص في بعض الأنواع. ويشكو أصحاب مزارع منتجات الألبان من أنهم لا يستفيدون كثيرا من ارتفاع أسعار الزبدة في السوق ويقولون إن ما يحصلون عليه من مال يكون في الأغلب مرتبطا بأسعار الحليب والحليب المجفف الأرخص.

وتسلط مشاكل نقص المعروض من الزبدة الضوء على تحديات تواجه حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون للوفاء بتعهد قطعه أثناء الانتخابات لتغيير الممارسات في سلسلة الغذاء حتى يتسنى للمزارعين الحصول على صفقات أفضل.

وهوّن ستيفان ترافير وزير الزراعة من إمكانية حدوث عجز حاد، لكنه قال للبرلمان الثلاثاء إنه يجب أن يتفق باعة التجزئة والموردون على تعديل الأسعار لاستمرار عمليات توصيل البضائع.

ووفقا للإحصائيات الأخيرة لهيئة يورومونيتور انترناشيونال، فإن أوروبا على أعتاب أزمة فريدة من نوعها وهي “أزمة الزبدة”.

وبحسب شبكة سي أن أن، فإن دول الاتحاد الأوروبي شهدت زيادة 20 بالمئة دفعة واحدة في أسعار الزبدة في شهر يونيو الماضي، وذلك نتيجة ارتفاع نسبة الطلب بمقدار الضعف تقريبا.

وصرح اتحاد رجال الأعمال في دي لا بولانجيري، والذي يمثل نقابة الخبازين في فرنسا، بأن الوضع أصبح أزمة كبرى للمخابز، محذرا من ارتفاع أسعار الحلويات والكرواسون وغيرهما من المخبوزات.

وقال الاتحاد إن أسعار الزبدة كانت دوما متقلبة ولكنها لم تصل من قبل لمثل هذا المستوى، مؤكدا أن هناك نقصا في المعروض بالأسواق ما يهدد بخطر حقيقي نهاية العام الجاري.

24