أزمة سيولة تدفع وكالة موديز إلى تخفيض تصنيف الكويت الائتماني

"العلاقة المضطربة" بين البرلمان والحكومة عقبة طويلة الأمد في تقييم القوة المؤسسية في الكويت.
الأربعاء 2020/09/23
غياب استراتيجية للضبط المالي

دبي - خفضت وكالة موديز تصنيف الكويت الائتماني مشيرة إلى مخاطر تتعلق بالسيولة وضعف الحوكمة وقوة المؤسسات، في وقت تواجه فيه البلاد التي تعاني من وطأة انخفاض أسعار النفط صعوبات لتمرير قانون يتيح له إصدار ديون عالمية.

ويعكس قرار خفض التصنيف الائتماني للكويت زيادة في مخاطر السيولة للحكومة وتقييما أضعف لمؤسسات الكويت وقوة الحوكمة حسب ما أوردته وكالة التصنيف الائتماني التي أكدت أن مخاطر السيولة للحكومة الكويتية ارتفعت في غياب تفويض قانوني لإصدار الدين أو النفاذ إلى صندوق الأجيال القادمة.

وأشارت أنه "في ظل الغياب المستمر لتفويض قانوني لإصدار دين أو السحب من أصول صندوق الثروة السيادية الموجودة في صندوق الأجيال القادمة، توشك موارد السيولة المتاحة على النفاد مما يشكل مخاطر سيولة على الرغم من القوة المالية الاستثنائية للكويت".

وخفضت خدمات المستثمرين في موديز تصنيف الكويت درجتين من Aa2 إلى A1.

وفي 2017 أصدرت الكويت ديونا في الأسواق العالمية جرى تداول سنداتها في نطاق قريب من أوراق مالية أصدرتها أبوظبي التي تعد صاحبة الائتمان الأكثر أمانا في المنطقة نظرا لأن ثروتها المالية الضخمة المستمدة من النفط منحت ثقة للمستثمرين.

لكن الاقتصاد الذي يقترب حجمه من 140 مليار دولار يواجه الآن عجزا هائلا يبلغ 46 مليار دولار بسبب أزمة كورونا وانخفاض أسعار النفط والجدل بين الحكومة والبرلمان بشأن قانون دين جديد وهو ما يحد من قدرتها على تعزيز خزائن الدولة.

وقالت موديز إن "العلاقة المضطربة" بين البرلمان والحكومة تعد عقبة طويلة الأمد في تقييمها للقوة المؤسسية في الكويت.

وأشارت إلى إنه حتى إذا تم إقرار قانون الدين فإنه من المرجح ألا يقدم إستراتيجية تمويل طويلة الأجل يمكن الاعتماد عليها.

لكن المأزق المتعلق باستراتيجية التمويل وغياب ضبط مالي مؤثرة "يشيران إلى المزيد من أوجه الخلل الواضحة في المؤسسات التشريعية والتنفيذية في الكويت وكفاءة السياسة عن ما تم تقييمه من قبل".

وخفضت الكويت هذا الشهر نحو ثلاثة مليارات دولار من ميزانية 2020-2021 حيث تسعى لتوفير أموال.

وسيتيح قانون الدين الذي تحاول الحكومة تمريره للبلد رفع سقف الدين ومخاطبة المستثمرين الدوليين. لكن المشرعين يريدون أولا الاطلاع على خطط إصلاح الاقتصاد والتحول من الاعتماد الكثيف على النفط الذي شكل ما يصل إلى 89 بالمئة من الإيرادات في السنة المالية الماضية.