أزمة صلاح مع اتحاد الكرة المصري تكشف جماهيريته الطاغية

اتحاد كرة القدم المصري تأخر في إنهاء الأزمة وديا مع نجم منتخب الفراعنة محمد صلاح ولم يتخذ أي خطوة إيجابية وهو ما اعتبره اللاعب إهانة كبيرة.
الثلاثاء 2018/05/01
صورة صلاح على مقدمة الطائرة الخاصة بمنتخب الفراعنة

القاهرة- تعامل اتحاد كرة القدم المصري مع نجم منتخب الفراعنة المحترف في صفوف ليفربول الإنكليزي محمد صلاح بطريقة خاطئة، متغافلا عن قوانين الرعاية الفردية التي تعتبر أهم عوامل الاحتراف حاليا، وتمنح اللاعب اختيار العقد الأنسب له. ووقع مسؤولو الاتحاد في خطأ جانبته الاحترافية ونال من رصيدهم الجماهيري، لكن في الوقت نفسه كشف شعبية صلاح.

وانتهت أزمة محمد صلاح مع اتحاد كرة القدم في بلاده، والتي نالت الرصيد الأكبر من اهتمامات وسائل الإعلام المصرية والعربية والعالمية. ونشب الخلاف بسبب وضع صورة اللاعب بمفرده على مقدمة الطائرة الخاصة بمنتخب الفراعنة بجوار الشعار الخاص بشركة شبكات الهواتف النقالة الراعية للمنتخب “وي”، وهي شركة منافسة للمتعاقد معها صلاح “فودافون”.

وأبدت الشركة الراعية للاعب اعتراضها على وضع صورته على الطائرة، واعتبرتها وسيلة دعائية لشركة منافسة، ما دفع رامي عباس وكيل اللاعب إلى التواصل مع اتحاد الكرة إلى حل الأزمة، إلا أن الاتحاد لم يتخذ أي خطوة إيجابية، ويعني ذلك تحمل صلاح مبلغ 100 مليون جنيه (ما يقرب من 6 ملايين دولار)، وهو الشرط الجزائي المنصوص عليه مع الشركة الراعية عند اتفاقها مع اللاعب.

وكتب عباس عدة تغريدات عبر حسابه على موقع تويتر، يؤكد أن هناك تجاهلا تاما من اتحاد الكرة وقال “آخر اتصال مني لاتحاد الكرة كان في 20 أبريل الماضي، ولم يتم أي رد لحل المشكلة”، وتابع “لم يتم أي تواصل بيننا لوضع حل للمشكلة، فهناك صمت تام من جانبهم. كل ما حدث هو نشر المزيد من الإعلانات التي لم يتم الترخيص لنشرها”.

صلاح كان يرى أن هناك بعض الحقوق الخاصة به أخذت منه دون علمه أو بإذن منه وأخذ الموافقة، ولم يطلب الحصول على أي أموال كما أشيع

وأعقب ذلك تغريدات للاعب نفسه قال في واحدة منها “آسف.. طريقة التعامل فيها إهانة كبيرة، كنت أتمنى التعامل يكون أرقى”. وكشفت هذه التغريدة لهداف ليفربول المزيد من التعقيد في الأزمة، لكنه عاد في وغرد قائلا “أشكر كل من ساندني في الأزمة وهي في طريقها إلى الحل”.

وبالنظر للطائرات الخاصة للمنتخبات والأندية الكبرى، فإنه يتم وضع صورة نجم الفريق وسط بقية اللاعبين دون تمييز واضح، مثل ليونيل ميسي مع منتخب الأرجنتين، والبرازيلي نيمار مع فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، ورونالدو مع فريق ريال مدريد الإسباني.

وبالفعل تم إنهاء السحابة الكروية، بعد تدخل جهات عليا في مصر وعلمت “العرب”، أن وزير الشباب والرياضة المصري خالد عبدالعزيز عقد جلسة مع مسؤولي شركتي شبكات الهواتف النقالة بحضور رئيس اتحاد الكرة هاني أبوريدة، وتم الاتفاق على رفع صورة صلاح من مقدمة الطائرة ووضع صورة أخرى، وهو يتوسط زملاءه اللاعبين بنفس الحجم، وهو ما انصاعت له شركة “برزنتيشن” الراعية لاتحاد الكرة المصري حتى وإن كبدها الأمر أموالا كثيرة.

وإذا كانت الأزمة انتهت، فإن ذلك لا ينفي تغافل اتحاد الكرة عن لوائح تسويقية تخص النجوم، وليس من المفترض أن تكون مثار جدل بين الطرفين، ولا يحتاج الحل لكل هذه المدة، فالأمر ينتهي تماما عند إزالة صورة اللاعب من على الطائرة، غير أن رئيس الاتحاد برر التأخير بسبب ظروف صحية يمر بها، باعتباره طرفا في المشكلة كونه المشرف على المنتخب المصري الأول.

واعترف عضو اتحاد كرة القدم كرم كردي بأن الاتحاد تأخر في إنهاء الأمر وديا، وقال لـ”العرب”، إن اللاعب كان يشعر بعدم الاهتمام من جانب اتحاد الكرة والأزمة كانت نفسية لشعوره بعدم التقدير.

وأوضح أن صلاح كان يرى أن هناك بعض الحقوق الخاصة به أخذت منه دون علمه أو بإذن منه وأخذ الموافقة، ولم يطلب الحصول على أي أموال كما أشيع بل رغب في نزع بعض الصور الخاصة به، لأن هذا الأمر يضر بتعاقداته الأخرى.

23