أزمة صناعة السيارات تفرض مراجعة أعمال نيسان

مبيعات الشركة تشهد تراجعا في الولايات المتحدة وأوروبا إلى جانب تأثير قضية غصن بحد ذاتها، على صورتها.
الخميس 2019/07/25
مراجعة ورطة الخسائر ضرورية
 

رضخت شركة نيسان لضرورات إعادة هيكلة أعمالها، بسبب الأزمات الخانقة التي تعاني منها صناعة السيارات العالمية بسبب تراجع المبيعات والقواعد التنظيمية الصارمة لخفض الانبعاثات وتكاليف السباق الباهظ التكلفة لتطوير التكنولوجيا المستقبلية.

طوكيو - كشفت وسائل إعلام يابانية أن مجموعة نيسان اليابانية لصناعة السيارات، المتحالفة مع رينو الفرنسية، تستعد للإعلان اليوم عن إجراءات صارمة لإصلاح حساباتها، تتضمن إلغاء أكثر من عشرة آلاف وظيفة.

وكان رئيس المجموعة هيروتو سايكاوا حذر في الربيع الماضي من أن الإصلاحات ستكون مؤلمة.

وأكد حينها أن المجموعة لا تملك خيارا آخر بعد استراتيجية التوسع القسرية التي قام بها كارلوس غصن منقذ المجموعة، حيث يواجه إدانة حاليا.

وقالت ناطقة باسم نيسان “لا نعلق على التكهنات”. لكن وكالة الأنباء كيودو وصحف كبرى ذكرتا أنه سيتم الإعلان عن ذلك الخميس بمناسبة نشر المجموعة الصناعية لنتائجها الربعية التي يتوقع أن تكون سيئة جدا.

وبعد تراجع أرباحها الصافية بنسبة 57 بالمئة في العام المالي الماضي، بدأت نيسان سنتها المالية الجديدة بانخفاض في أرباح الاستثمار بنسبة 90 بالمئة في الثلث الأول من السنة المالية الجارية التي بدأت في أبريل الماضي بفارق كبير عن تقديرات المحللين.

وأكدت المجموعة في بيان مقتضب أن هذا الرقم الذي أوردته صحيفة نيكاي الاقتصادية على موقعها الإلكتروني “دقيق بشكل عام”. أما اليابانية ميستوبيشي موتورز آخر المنضمين إلى التحالف، فقدمت نتائج أعمالها أمس وبعد سنة جيدة جدا، تتوقع هي أيضا تراجع أرباحها.

قضية غصن تلقي بظلالها على الشركة
قضية غصن تلقي بظلالها على الشركة

وبالإضافة إلى 4800 وظيفة تحدثت عنها نيسان في مايو الماضي، هناك 2500 وظيفة على الأقل مستهدفة. ويمكن أن يشمل خفض الوظائف مواقع في أميركا الجنوبية ومناطق أخرى لا تحقق فيها نيسان أرباحا كبيرة.

وفي نهاية المطاف، لجأ سايكاوا الذي عرف بسعيه لخفض النفقات في إدارة غصن في بداية الألفية الجديدة عندما كانت نيسان على حافة الإفلاس، إلى الوسائل نفسها. وبذلك سيتم تخفيض عدد موظفي المجموعة أكثر من سبعة بالمئة من أصل 139 ألف شخص. وفي بورصة طوكيو، كان المستثمرون أقرب إلى الترحيب بهذه الاقتطاعات إذ إنهم يحسبون خصوصا الفوائد المالية لذلك.

وقالت جانيت لويس الخبيرة في مجموعة ماكاري كابيتال سيكيوريتيز إنه “رد مناسب على مبيعات متواضعة”. وأضافت أن “شركات صناعة السيارات ليست في وضع جيد وعلى بعضها خفض الإنتاج”.

أما تاتسوو يوشيدا المحلل لقطاع صناعة السيارات في مجموعة ساواكامي اسيت مانيجمنت، فقد رأى أنه بالنسبة لنيسان “لا بد من إعادة هيكلة على نطاق واسع لكل الشركة وليس فقط في المصانع”.

وأوضح أن المجموعة تعاني من “الإفراط في القدرات” بسبب طموحات غصن والهوس بالمرتبة الأولى عالميا.

تراجع حاد في المبيعات
أزمة غير مسبوقة

لكن في أجواء صعبة لهذا القطاع الصناعي، تبدو نيسان اليوم في موقع ضعف. فهي تشهد تراجعا في مبيعات سياراتها في الولايات المتحدة وأوروبا إلى جانب تأثير قضية غصن بحد ذاتها، على صورتها.

وكانت هذه الشركة ساهمت إلى حد كبير في إطلاق هذا المسلسل بإجراء تحقيق داخلي حول رئيس مجلس إدارتها. وقد أوقف وأقيل واتهم من قبل القضاء الياباني أربع مرات.

وقال يوشيدا “ليست هناك صيغة سحرية لإحياء نيسان” لكنها بحاجة إلى “قيادة صلبة” وهذا لا ينطبق على سايكاوا الذي يبقى في الإدارة في غياب مرشحين آخرين محتملين.

وأشار إلى أن سايكاوا الذي يواجه معارضة من المساهمين بسبب قربه من غصن في الماضي يمكن “ألا يصمد طويلا”. وأكد أنه “على نيسان تحسين الوضع بلا تأخير إذا أرادت البقاء أو تعزيز موقعها” في تحالف يوشك على الانهيار.

10