"أزمة طبية شاملة" تطال جنوب السودان

الخميس 2016/04/07
جهود كبيرة لمنع الأسوأ

نيروبي- دانت منظمة أطباء بلا حدود الاربعاء النقص في الأدوية "الأساسية" في جنوب السودان، البلد الذي يشهد حربا، ودعت السلطات والأسرة الدولية الى التحرك لتجنب "أزمة طبية شاملة".

وقالت الرئيسة الدولية للمنظمة جوان ليو في رسالة مفتوحة "بالاضافة الى وضع انساني كارثي، نشهد تطور حالة طوارئ طبية اضافية يمكن تجنبها".

واضافت انه بين منتصف 2013 ومنتصف 2015، كان صندوق طوارئ للأدوية يؤمن بشكل رئيسي الأدوية لجنوب السودان، موضحة ان توقف هذا البرنامج "ادى الى انقطاعات غير مقبولة ومدمرة في المخزون في جميع أنحاء البلاد".

وتابعت ان "أهداف البرنامج نقلت رسميا الى الحكومة لكن كان من المؤكد انها لن تكون قادرة على انجاز هذه المهمة في أوج الأزمة التي ما زالت تضرب البلاد".

وقالت جوان ليو ان "الجهود لمنع الأسوأ كانت موقتة"، مؤكدة انه "لم يتم حتى الآن وضع اي نهج بنيوي" على الرغم من تحذيرات منظمة اطباء بلا حدود "للأسرة الدولية".

من جهة اخرى اكدت المنظمة في بيان ان نقص الادوية هذا يطال مراكز طبية "حتى في الأماكن الأقل تضررا في النزاع".

ويشهد جنوب السودان الذي استقل عن السودان منذ يوليو 2011 بعد نزاع دام عقودا، حربا اهلية منذ ديسمبر 2013 أدت الى نزوح اكثر من 13 مليون شخص ومقتل عشرات الآلاف.

ويضاف الى ذلك ازمة انسانية تتفاقم. وتقول الأمم المتحدة ان اكثر من 2,8 مليون شخص يحتاج الى مساعدة انسانية عاجلة، اي حوالى ربع السكان.

وقالت منظمة اطباء بلا حدود انه من اصل 42 مركزا طبيا قامت بزيارتها في مدينة اويل شمال غرب البلاد، كان هناك 12 مركزا مغلقا "بالكامل" بينما شهد 23 مركزا اغلاقا موقتا وهي "ترسل مرضاها الى السوق لشراء الادوية التي تصفها".

وقالت جوان ليو ان "كل هذا تفاقم بسبب وباء للملاريا العام الماضي" بينما افادت منظمة اطباء بلا حدود ان عددا كبيرا من المرضى توجهوا الى المنظمة غير الحكومية "بسبب نقص في الادوية على المستوى المحلي". وقالت ليو ان "موسم امطار جديدا يقترب بسرعة مما ينذر باوبئة جديدة ووضع لوجستي صعب".

ودعت من جديد "المانحين والجهات الفاعلة الى التجمع لتجنب ازمة طبية شاملة". وقالت "اذا لم نتجمع فهذا سيعرض للخطر حياة آلاف الاشخاص وسيؤثر بصورة غير متناسبة على الأكثر ضعفا في هذا البلد وخصوصا النساء والأطفال".

1