أزمة غذاء حادة تحاصر اليمنيين مع استمرار عنف الحوثيين

الخميس 2015/01/22
البلاد تمر بأزمة إنسانية خانقة

صنعاء – تسارعت وتيرة الأحداث في اليمن بشقيها الأمني والاقتصادي بإتجاه المجهول، وسط مخاوف من ارتدادات الفوضى الدموية، على بطون اليمنيين، حيث تعاني غالبية المحافظات اليمنية من أزمة غذاء تتجه إلى مزيد من التفاقم.

وتنذر التطورات الأمنية والسياسية بأزمة إنسانية خانقة، في وقت تشير فيه التقارير الرسمية إلى أن مخزون الحبوب لا يكفي لشهر واحد، إضافة إلى ندرة المواد الغذائية وارتفاع أسعارها.

وتؤكد منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) انعدام الأمن الغذائي في اليمن، وأن نتائج التحليل الكامل للأمن الغذائي في الدولة الواقعة بين فكي تنظيم القاعدة، وميليشيا الحوثي الشيعية، تظهر أن معظم المحافظات تعاني من أزمة غذائية.

وتشير تقارير إعلامية إلى اختفاء اسطوانات الغاز المنزلي من نقاط البيع الرسمية في العديد من المحافظات اليمنية، وأنها أصبحت تباع في السوق السوداء بأضعاف سعرها الرسمي، إضافة إلى وجود مؤشرات تنذر بأزمة وقود في البلاد.

ودفعت المواجهات المسلحة، معظم محطات التزويد إلى الإغلاق، فيما توقف ضخ النفط من محافظتي شبوة وحضرموت، في وقت تتجه فيه محافظة مأرب المنتجة الأساسية للبترول، الى قطع الإمدادات عن العاصمة، كرد فعل على تمدد الحوثيين واقتحامهم لدار الرئاسة.

سعدالدين بن طالب:10.5مليار دولار خسائر الاقتصاد في 5 سنوات نتيجة التوترات

وفي نهاية العام الماضي قدر وزير الصناعة والتجارة اليمني سعدالدين بن طالب الخسائر التي لحقت باقتصاد بلاده منذ عام 2011، بحوالي 10.5 مليار دولار، أي ما يعادل 33 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعة بالتوترات الداخلية والهزات الاقتصادية الدولية.

كما أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني، تراجع احتياطيات النقد الأجنبي إلى 4.9 مليار دولار، بسبب تراجع صادرات وعوائد النفط.

وتصاعدت وتيرة العنف بشكل كبير منذ بداية العام الحالي مع سيطرة الحوثيين على مفاصل الدولة، وأصيبت البلاد بشلل تام حيث أغلقت المؤسسات الحكومية والخدمية والمصارف والمحلات التجارية وشركات القطاع الخاص أبوابها.

10