"أزمة فنزويلا" تخلّد بأفضل صورة لـ2018

صورتان من معركة الموصل تنال جائزتين في مسابقة الصورة الصحافية العالمية.
الجمعة 2018/04/13
بلد يحترق

امستردام (هولندا)- شارك أكثر من 4500 مصور من 125 بلدا في مسابقة "وورلد برس فوتو"، ووصل إلى المرحلة النهائية خمسة مصورين.

وقد فاز مصور وكالة فرانس برس رونالدو شيميت الخميس بالجائزة العريقة للتصوير للعام 2018، عن صورة التقطها لمتظاهر فنزويلي يرتدي قناعا وألسنة من نار في جسده، ورأت هيئة التحكيم انها ترمز الى “بلد يحترق”.

وكان على الهيئة هذه السنة اختيار أفضل الأعمال من أصل 73 ألف صورة أرسلها 4548 مصورا من 125 بلدا. والصورة الفائزة التقطت خلال صدامات عنيفة بين شرطة مكافحة الشغب ومحتجين ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كراكاس العام الماضي.

وحصدت فرانس برس ايضا جائزتين أخريين، إحداها لأوليفر سكارف، المصور المتعاقد معها الذي حصل على الجائزة الاولى للتصوير الرياضي، والاخرى لمصورها المقيم في كراكاس خوان باريتو الذي جاء في المرتبة الثالثة في فئة التقارير الاخبارية.

عنصر من القوات الخاصة العراقية يجهز على انتحاري من داعش
عنصر من القوات الخاصة يجهز على انتحاري من داعش

مأساة

كان شيميت الذي يقيم عادة في مكسيكو، يغطي التظاهرات في كراكاس لحساب فرانس برس في مايو 2017، عندما اشتعلت النيران في فكتور سالازار (28 عاما) بينما كان يحاول مع متظاهرين آخرين، تدمير دراجة نارية للشرطة فانفجر خزان وقودها في وجهه.

وقال شيميت “شعرت بالانفجار ورائي وشعرت بالحرارة، وعندما التفت كنت قد بدأت التقاط الصور بدون ان أرى ما كان يجري”. ويظهر سالازار في الصورة وهو يضع قناعا ويجري والنيران تغطي جسمه. ويعمل رونالدو شميدت في مكتب وكالة فرانس برس في مكسيكو وهو أُرسل لمساندة طاقم العمل المحلي في كراكاس في خضمّ الأحداث التي تهزّ فنزويلا.

ونزع فيكتور قميصه الملتهب ورمى بنفسه على الأرض لإنهاء هذه المعاناة، في حين نجح متظاهرون آخرون بإخماد النيران من خلال الضرب على أيديهم. وكان فيكتور يضع قناعا واقيا كتم أنينه وخلفه على الحائط رسم جداري يظهر مسدسا تخرج منه كلمة “باس” أي السلام. وقد نجا من الموت، وهو مصاب بحروق من الدرجة الثانية.

صورة رمزية

بعد سنة على هذه المأساة، لا يزال فيكتور سالازار يتلقى العلاج في مسقط رأسه في سيوداد غويانا في جنوب فنزويلا. وهو يرفض التواصل مع وسائل الإعلام إذ إنه لا يريد أن يأتي على ذكر تلك الحادثة المؤلمة، بحسب شقيقته.

وقالت رئيسة هيئة التحكيم ماغدالينا هيريرا، مديرة التصوير في مؤسسة "جيو فرانس"، إنها “صورة تقليدية” تتمتع “بتأثير فوري وفعلي”. وأضافت انها تحوي “ألوانا وحركة وتكوينها جيد جدا. انها تتسم بالقوة وتثير انفعالات فورية”.

وتشكل جائزة الخميس تقديرا لعمل شيميت (46 عاما) الفنزويلي الذي غادر بلده منذ 18 عاما، والذي قال “ينتابني مزيج من المشاعر. أعرف مثل غيري ما تمر به فنزويلا”.

ويقول ان عائلته الموجودة في فنزويلا تأثرت أيضا بالتضخم ونقص المواد الغذائية وغيرها من الازمات التي ادت الى احتجاجات استمرت أربعة اشهر وأسفرت عن سقوط 125 قتيلا.

وأشاد اعضاء لجنة التحكيم السبعة بالصورة. وقال ويتني س. جونسون، نائب مدير التصوير في “ناشونال جيوغرافيك”، “إنها صورة رمزية”، مضيفا “كان الرجل يضع قناعا على وجهه. وتحول بالتالي الى ممثل ليس لنفسه فحسب، بل لفكرة ان فنزويلا تحترق”.

وتكرّم هذه الفعاليات “موهبة وحسا إبداعيا على المستوى البصري … لصورة أو حدث يكتسي أهمية كبيرة على الصعيد الصحافي حصل العام الماضي”.