أزمة مالية تدفع يونيسف إلى تقليص البرامج الدراسية للسوريين في الأردن

منظمة الأمم المتحدة للطفولة تؤكد أن نحو 60 ألف طفل سوري سيتضررون من تقليص العديد من البرامج التعليمية والزي المدرسي والنقل بسبب ضعف الدعم الدولي.
الجمعة 2018/09/07
طفولة مهددة

كولونيا- أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أنها مضطرة إلى تقليص العديد من البرامج التعليمية المخصصة للأطفال السوريين في الأردن. وذكرت المنظمة في مدينة كولونيا الألمانية الجمعة أن نحو 60 ألف طفل سيتضررون من هذا التقليص.

وأوضحت أن الفجوة المالية لهذه البرامج تبلغ نحو 8.6 مليون دولار، مضيفة أن التقليص سيجرى تطبيقه على المواد التعليمية والزي المدرسي والنقل. وقد تضطر المنظمة أيضا إلى إغلاق نحو مئة مركز معني بالأطفال والمراهقين، تدعمها اليونيسف.

وبحسب البيانات، تم تسجيل 126 ألف طفل سوري في مدارس بالأردن في العام الدراسي السابق، إلا أن 40% من الأطفال السوريين لم يذهبوا إلى المدارس حتى قبل خطط التقليص.

وقال المدير التنفيذي للمنظمة في ألمانيا، كريستيان شنايدر "نخشى أن يتسرب المزيد من الأطفال اللاجئين في الأردن من المدارس، ومن أن يُزج بالمزيد منهم إلى عمالة الأطفال أو الزواج المبكر".

يونسيف قد تضطر إلى إغلاق نحو مئة مركز معني بالأطفال والمراهقين
يونسيف قد تضطر إلى إغلاق نحو مئة مركز معني بالأطفال والمراهقين

وكانت المنظمة قد أخطرت، في شهر يوليو، العاملين بمهنة معلم مساعد من السوريين في مخيم الزعتري بعدم توفر التمويل حاليا لدفع رواتبهم مع بدء العام الدراسي 2018 وعددهم يبلغ 509 شخصاً.

وأفاد بيان صحافي صادر عن اليونيسيف أنه "ونتيجة لوجود فجوة في التمويل المتوفر لدى اليونيسف، تم إخطار من يعملون بوظيفة معلم مساعد من السوريين في مخيم الزعتري بعدم توفر التمويل حاليا لدفع رواتبهم مع بدء العام الدراسي 2018".

وأضاف البيان بأن "الفجوة في التمويل حاليا تبلغ 43% لكن ستستمر اليونيسف بالسعي للحصول على التمويل اللازم للاستمرار بتقديم خدمات نوعية للأطفال والنساء في المخيم".

وبالنسبة لأعداد العاملين، "فيبلغ عدد من يعملون بوظيفة معلم مساعد في مخيم الزعتري 509 أشخاص، ويوجد في المخيم 32 مدرسة"، حسب البيان.

فجوة في التمويل المتوفر لدى اليونسيف
فجوة في التمويل المتوفر لدى اليونسيف

وأقيم مخيم الزعتري عام 2012 لإيواء النازحين السوريين الذين قدموا إلى الأردن جراء الأحداث التي رافقت الأزمة السورية التي بدأت عام 2011، ويقع في شمال الأردن ويضم 80 ألف لاجئاً سورياً. وفي الأردن ثلاثة مخيمات للاجئين السوريين، مخيم الزعتري ومريجب الفهود والأزرق.

وذكرت مديرة الإعلام الإقليمي لليونيسيف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جولييت توما، في وقت سابق، أنه تم الحديث عن وجود عجز لليونسيف في المنطقة بشكل عام يبلغ 50% تقريباً، إذ طلبت اليونيسيف مبلغ 1.2 مليار دولار في آخر العام الماضي لأجل العام 2018، وحصلت فقط على نصف التمويل.

وحول حجم العجز في الأردن، قالت توما، إن اليونيسيف طلبت لإقليم الأردن 208 مليون دولار، لكن المبلغ التي حصلت عليه هو 62 مليون دولار.

وأشارت توما، حينها، إلى أن الأرقام تظهر بأن نسبة العجز في تمويل برامج اليونيسيف في الأردن تصل إلى 70%".

ويشمل قرار المنظمة، فصل جميع المتطوعين بالمدارس الحكومية داخل مخيم الزعتري المرتبطين بالمنظمة، فضلاً عن إغلاق جميع المنظمات الأخرى المرتبطة بها، نهاية هذا العام.