أزمة مالي في اتصال هاتفي بين العاهل المغربي ورئيس بوركينافاسو

الثلاثاء 2014/02/18
العاهل المغربي يشيد بـ"الدور البناء الذي تقوم به المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا"

مراكش – يبدأ العاهل المغربي الملك محمد السادس، الثلاثاء، زيارة إلى مالي في مستهل جولة أفريقية تشمل غينيا كوناكري والغابون وكوت ديفوار، وذلك لتأكيد حضور المملكة السياسي والاقتصادي في القارة السمراء

وأجرى الملك محمد السادس، الإثنين، مباحثات عبر الهاتف مع لبيز كومباوري، رئيس بوركينافاسو، تناولت بالأساس أزمة مالي.

وأوضح الديوان الملكي المغربي في بيان نشرته وكالة الأنباء المغربية الرسمية أن "هذه المباحثات، تندرج في إطار التنسيق المتوال بين قائدي البلدين، وخاصة بشأن الوضع في أفريقيا الغربية ومنطقة الساحل، للتطورات التي تعرفها القضية المالية بالأساس".

وقال البيان إن مباحثات العاهل المغربي والرئيس البوركينني تمحورت حول "الأهداف المرتبطة بالمصالحة الوطنية والتنمية بشمال مالي، وذلك في إطار الاحترام التام للوحدة الترابية والوطنية للماليين".

كما أشاد ملك المغرب بـ"الدور البناء الذي تقوم به المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، بوساطة من بليز كومباوري، من أجل تحقيق الاستقرار وإعادة النظام الدستوري لدولة مالي الشقيقة، وذلك طبقا لاتفاق واغادوغو المبرم في يونيو 2013"، وفق البيان نفسه.

وأوضح البيان ذاته أن كومباوري أشاد بـ"الجهود الحميدة لملك المغرب في هذا الشأن وبمختلف المبادرات التي قام بها جلالته بتنسيق مع إبراهيم بوبكر كيتا، رئيس جمهورية مالي، من أجل انبثاق حوار إدماجي منتظر، وإقرار المصالحة الوطنية المنشودة، وذلك بغية التوصل إلى تسوية نهائية ومقنعة للوضع بشمال مالي، وتحقيق الاستقرار والتقدم بهذا البلد الشقيق".

وكان الديوان الملكي المغربي، أعلن في وقت سابق أن ملك المغرب سيبدأ، الثلاثاء، زيارتين رسميتين لكل من جمهورية مالي وجمهورية غينيا كوناكري، وزيارتي عمل لكل من جمهورية كوت ديفوار وجمهورية الغابون.

ويعمل المغرب على تعزيز حضوره السياسي والاقتصادي في أفريقيا، منذ انسحابه من منظمة الاتحاد الإفريقي سنة 1984، حيث تقدر الاستثمارات المغربية بالدول الأفريقية بأكثر من 400 مليون دولار.

وكان المغرب انسحب من منظمة الاتحاد الأفريقي، احتجاجا على قبول منظمة الوحدة الأفريقية، في ذلك الوقت، عضوية ما يسمى بـ"الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية"، في إشارة إلى إقليم الصحراء التي تطالب جبهة البوليساريو بانفصاله عن المغرب.

وقام العاهل المغربي في شهر مارس الماضي بجولة أفريقيا شملت كل من: غينيا، والسنغال، إلى جانب حضوره في شهر سبتمبر الماضي، تنصيب الرئيس المالي الحالي إبراهيم بو بكر كيتا، بعد دعمه للحملة العسكرية الفرنسية بمالي ضد الجماعات الجهادية المقاتلة.

وكان المغرب وافق على تدريب أئمة دينيين من غينيا بناء على طلب تقدمت به الأخيرة، فيما أعلن العاهل المغربي، شهر نوفمبر الماضي عن إطلاق برنامج تأهيل وتدريب لـ500 أئمة ماليين يتواصل على مدى سنتين، بدأت السلطات في تفعيله منذ نوفمبر الماضي.

1