أزمة مدربين في الأهلي والزمالك قبل مباراة القمة

تتواصل رحلة الأهلي المصري من جديد في البحث عن بديل للبرتغالي جوزيه بيسيرو، حيث دخل خمسة مدربين أجانب دائرة الترشيحات لتدريب القلعة الحمراء، في المقابل دخل مدرب الزمالك أحمد حسام “ميدو” نفقا مظلما وباتت أيامه معدودة مع الزمالك المصري.
الجمعة 2016/02/05
قادر على التغيير

القاهرة - يعاني فريقا الأهلي والزمالك المصريان من أزمة المقاليد الفنية قبل مباراة القمة التي تجمعهما، الثلاثاء المقبل، في إطار الجولة السادسة عشرة من الدوري المصري الممتاز.

وفي وقت لا تزال جهود مجلس إدارة الأهلي جارية للبحث عن مدير فني أجنبي يعوض البرتغالي جوزيه بيسيرو الذي رحل لتدريب بورتو البرتغالي، يعيش الزمالك ما يمكن وصفه بحالة "ضباب تدريبي" بعدما باتت أيام أحمد حسام (ميدو) معدودة كمدرب للفريق، بعد خسارته 5 نقاط في مباراتين متتاليتين.

وكان الأهلي أعلن عن دخوله في مفاوضات مع عدد كبير من المدربين الكبار، على رأسهم الفرنسي هيرفي رينار، والألماني فيلكس ماجات، ومواطنه بيرند سوشتر، لكنهم اعتذروا جميعا عن تدريب الفريق، لظروف أسرية وأمنية.

وعلمت “العرب” أن التعاقد مع رينار تحديدا تعثر بعدما تلقى المدرب مكالمة هاتفية من أحد أعضاء المجلس، أخبـره فيها عن صدور أحكام قضائية تهدد الاستقرار الإداري للنادي.

وما يزال النادي يكافح للتعاقد مع أحد مدربي المستوى الأول عالميا، حيث دخل في مفاوضات قوية مع الهولندي مارتن يول مدرب توتنهام الإنكليزي السابق. لكن مصادر رياضية نفت لـ”العرب” أن يكون مارتن يول ضمن المرشحين لقيادة الفريق، وأن البلجيكي ميشيل برودوم بالإضافة إلى الفرنسي جاك سانتيني، يعدان أبرز مرشحين لتولي المهمة خلال ساعات.

كما أن التفاوض مع يول، سرّا، يعد أمرا واردا من رئيس النادي محمود طاهر الذي فعل نفس الأمر من قبل، حيث كانت اللجنة حينها مكلفة بالتفاوض مع عدة مدربين، قبل أن يعلن طاهر عن تعاقده بشكل منفرد مع البرتغالي جوزيه بيسيرو، الأمر الذي دفع هيثم عرابي رئيس لجنة التعاقدات إلى تقديم استقالته من منصبه. ومن ناحية أخرى، لا تزال فكرة استمرار المدرب المؤقت عبدالعزيز عبدالشافي (زيزو) مطروحة، خاصة بعد الانتصارات المتتالية التي حققها الفريق تحت قيادته، وهي فكرة تتعزز بقوة في حال فوزه على الزمالك في مباراة القمة المقبلة، رغم إعلانه أن مهمته وقتية ولا يستطيع استكمال المسيرة لظروفه الصحية.

خسارة الزمالك أمام الإسماعيلي دفعت رئيس النادي مرتضى منصور لشن هجوم على مدرب الفريق أحمد حسام (ميدو)

وفي الجهة المقابلة دفعت خسارة الزمالك أمام الإسماعيلي رئيس النادي مرتضى منصور إلى شن هجوم على مدرب الفريق أحمد حسام (ميدو)، مشيرا إلى أنه لا توجد أي مبررات لفقدان النقاط، بعدما قام مجلس الإدارة بتوفير الصفقات الجديدة، ودفع المستحقات المتأخرة للاعبين.

ونوه إلى أن استغناء ميدو عن بعض اللاعبين كان له أثر سلبي على الفريق، وخاصة إعارته إبراهيم صلاح لاعب الوسط المدافع إلى نادي سموحة.

وطلب منصور من ميدو تقديم استقالته، إلا أن الأخير طالبه بالصبر على الفريق حتى مباراة القمة أمام الأهلي 9 فبراير الجاري، والتي قد تشهد الظهور الأخير لميدو مع الفريق، حيث أبلغ رئيس النادي محمد صلاح المدرب العام للفريق، بتجهيز نفسه لقيادة الزمالك في الفترة المقبلة بشكل دائم حتى نهاية الموسم، قبل أن يقرر توقيع عقوبات مالية على اللاعبين بعد الهزيمة من الإسماعيلي.

وعلمت “العرب” من مقربين لميدو أنه حمّل رئيس الزمالك مسؤولية الهزيمة أمام الإسماعيلي بعدما طالبه باستبعاد عدد من اللاعبين من المباريات، مثل محمد إبراهيم وأحمد حسن مكي وباسم مرسي، الأمر الذي نفذه ميدو في مباراة الإسماعيلي.

وفي سياق متصل، لا تزال أزمة ملعب القمة مشتعلة برفض مرتضى منصور خوض المباراة على ملعب برج العرب بالإسكندرية، مطالبا بإقامتها في ملعب بترو سبورت وفق الجدول المرسل بداية الموسم.

وكان الأهلي حصل على موافقات أمنية بإقامة المباراة بالإسكندرية باعتباره صاحب الأرض، نظرا لعدم موافقة الأمن على خوض أي مباريات بملعب الدفاع الجوي بالقاهرة، بينما لا يرغب النادي في خوض مباريات على ملعب بترو سبورت بسبب ضيق مساحته. وهدد مرتضى منصور رئيس الزمالك في تصريحات صحافية اتحاد الكرة المصري بتحرير محضر في قسم الشرطة، حال وصوله إلى ملعب بترو سبورت وعدم وصول المنافس.

وقال “اتحاد الكرة لا قيمة له ولا يستطيع خصم أي نقاط من الفريق في حال عدم سفره إلى الإسكندرية لمقابلة الأهلي، والزمالك لن يسافر إلى الإسكندرية وليكن ما يكون”.

وأكد أنه حصل على موافقات من الأمانة العامة للقوات المسلحة بإقامة المباراة على ملعب الدفاع الجوي التابع لها.

وأعلن الأهلي عن عدم ممانعته في خوض المباراة بملعب الدفاع الجوي، شرط أن يصبح ملعبه الدائم حتى نهاية الموسم، وفق طلبه المقدم للأمانة بداية الموسم، الأمر الذي يلقى رفضا من الأمانة العامة، بسبب تجاوزات جماهيره المتكررة ضد القيادات العسكرية. وكانت جماهير الأهلي هاجمت قيادات عسكرية من ملعب النادي في الذكرى الرابعة لأحداث مأساة ملعب بورسعيد التي أودت بحياة 72 مشجعا، وقد لاقى ذلك استياء كبيرا لدى إدارة النادي قبل أن يتقدم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بمبادرة لإنهاء أزمة الأولتراس، عبر تشكيل لجنة بعضوية بعض قياداتهم للاطلاع على كل الملفات المتعلقة بمأساة بورسعيد، ومتابعة سير التحقيقات وكشف غموض الحادثة. وهو ما قابلته جماهير الأولتراس بالرفض، معلنة صعوبة أن يكون الخصم هو الحكم في نفس الوقت، مرحبة بأي مبادرات تعيد الحقوق وتفتح المدرجات للجماهير.

22