أزواج وزوجات على فراش الخيانة

الاثنين 2014/05/26
الخيانة الزوجية مدمرة للقيم الإنسانية

القاهرة - العلاقة الزوجية رباط أسري تعظّمها الأديان والشرائع لما تمثله من مودة ورحمة وألفة بين شريكين، يكمّل كل منهما الآخر، ويكونان أسرة صغيرة تمثل لهما حياة خاصة.

بمرور الوقت وفي بعض الأحيان، يتغير المسار في العلاقة من حب وولع، واشتياق إلى نوع من الجمود والبرودة في المشاعر بين طرفي الأسرة، بفعل تسلل الملل بينهما، وروتين الحياة اليومي والأعباء، والمسؤوليات.

يجد الأزواج أنفسهم في مواجهة مباشرة أو مفاجئة، سواء كانت مشاكل أو غيرها من الاختلافات التي تحدث بين شريكي الحياة، وسرعان ما تتلاشي كلمات الحب والغزل، ويعجز اللسان عن النطق بكلمة تذيب جليد المشاعر المتحجرة، عندئذ يصبح من السهل أن يسقط أي طرف في شباك عابر سبيل يجيد العزف على أوتار القلوب التي تهفو إلى كلمة تجدد مشاعر الحب، وتنتشلها من بئر الحرمان، وتعيدها إلى الحب الذي يمنحها الحياة.

وتلك الحالة على درجة عالية من البرودة في المشاعر بين الأزواج تدفع طرفا منهم، أو قد يكون الطرفان يسعيان إلى البحث عن شريك آخر يجدد معه تلك المشاعر والأحاسيس الجميلة إلا أنه قد يسقط في بئر الخيانة دون أن يدري، وهو الأمر الذي تكرر مع أكثر من حالة، وكما تحكي إحدى الزوجات عن قصة خيانتها لزوجها، حيث تقول، أنا شابة جميلة، بل رائعة الجمال، بعد خلافاتي مع زوجي أقمت علاقة غير شرعية مع جاري الذي أخذ يتردد عليّ في شقة الزوجية في غياب زوجي؛ وجدير بالذكر في تلك القصة أن الزوج عندما ضبطهما لم تنكر جريمتها، بل ورأت أنه أمر عادي.

قصة تلك الزوجة لم تكن الأخيرة في مسلسل الخيانة الزوجية، فهي ضمن الكثير من القصص على تلك الشاكلة، فتلك الراقصة “س.س”، بعد أن تزوجت من رجل أعمال، وفر لها المنزل اللائق لحياة زوجية كريمة؛ اكتشف ذلك الزوج أن زوجته على ذمة رجل آخر أو بمعنى أصح على ذمة عشيقها السابق، الذي وافق على زواجها من رجل الأعمال حتى يستنفدا كل أمواله وثروته.

قضية أخرى وقعت أحداثها في مدينة نصر، تراجع فيها الزوج تراجعا مخزيا، إذ كان (الزوج) كثير التأخر في عمله، وأثناء غيابه تعرفت “هـ.ن” على جارها، ونشأت بينهما قصة حب من النوع الملتهب، وصلت إلى حد أنها طلبت منه أن يلتقط لها صورا مشينة، ومرت الأيام وحدث شرخ في جدار الحب، فبدأت بالتمرد عليه، ثم قررت قطع علاقتها بالعشيق، فقرر الانتقام منها، وبالفعل أرسل لزوجها صورها وهي عارية على سريره، أسرع الزوج غاضبا وأبلغ النيابة وكانت المفاجأة عندما طلب الزوج التنازل عن بلاغه ضد زوجته؛ لأنه لا يمكنه الاستغناء عنها، وطبقا للقانون فقد أخلي سبيلها هي وعشيقها.

يجب على الأسر أن تربي أبناءها على التعاليم الدينية الصحيحة والقيم النبيلة وضرورة احترام حقوق الآخرين داخل المجتمع

زوج آخر تمكن من الإيقاع بزوجته الخائنة وعشيقها، فقام الزوج بوضع جهاز لمراقبة التليفون، وسجل حوارات زوجته الملتهبة مع عشيقها، ثم قام بإبلاغ النيابة العامة بخيانة زوجته، وأعطى وكيل النيابة شريط التسجيل، وطلب الإذن باستمرار تسجيل الصوت وبوضع كاميرات التصوير، وبعد موافقة النيابة تم تسجيل لقاء العاشقين على سرير الزوجة وأمام المحكمة، قدمت النيابة دليل الخيانة بالصوت والصورة، فقضت المحكمة بالسجن سنتين لكل من العاشقين.

يقول “ص.ل”، أنا متزوج منذ أكثر من 20 عاما، لم أفكر خلالها بخيانة زوجتي أبدا، رغم أنني كنت مثل بعض الأزواج أشعر بالضجر والملل والروتين، ولكني انشغلت بالعمل وبتوفير احتياجات أسرتي، ومرت حياتي هادئة مستقرة، ولكنها رتيبة، ومؤخرا انتدبت سكرتيرة جميلة شدتني إليها كثيرا، وبادلتني الإعجاب فخنت زوجتي معها رغبة مني في إحياء شبابي من جديد.

ويقول آخر، إن وضعي المالي المحدود جعل زوجتي كثيرة التذمر والشكوى، فهي تسعى دائما إلى إشعاري بالضجر، وتشعرني بأنني لا أساوي شيئا وتستكثر عليّ نفسها، ودائما تردد بأنني لا أستحقها، وهي لا تنظر إلى بعين الرضا، وتبرر وجودها معي تحت سقف واحد، بأنه ليس إلا من قبيل المكتوب “الأعجف”، والحظ السيئ الذي جعلها تتزوج مني، ولعل هذا هو السبب الحقيقي الذي يدفعني إلى البحث عن امرأة أخرى!

قصة من قصص الخيانة تسردها إحدى الزوجات إذ تقول، بعد أن تم زفافي ذهبت مع زوجي لقضاء شهر العسل في إحدى الدول الأوروبية، ولاحظت على زوجي نظرته المتفحصة للنساء، ولا يأبى بوجودي معه ويقول لي بانبهار ما أجمل شعر هذه الفتاة، وما أجمل عينيها، وهكذا حاولت أن ألفت نظرة بأن هذا الشيء يسبب لي الضيق، وفي إحدى الليالي ونحن نتناول العشاء، وجدته يغمز بعينيه لإحدى الفتيات، بل إنه قام وتحدث معها وتركني، وفي أحد الأيام اكتشفت أن زوجي يخونني مع خادمتي، وأصبحت أعيش معه فقط من أجل أبنائي ليعيشوا بمستوى معيشي جيّد، ولكن أمام الناس نحن أسرة مترابطة جدا!

وفي تعليقها على الأسباب والدوافع التي تؤدي إلى الخيانة الزوجية، تقول الدكتورة سهام القليوبي، أستاذة علم الاجتماع، تلعب التنشئة الاجتماعية دورا كبيرا في هذا الموضوع، فعدم تربية الابن أو البنت من البداية على الحلال والحرام، يؤدي إلى عدم المعرفة بجرم الفعل، من هنا يجب على الأسر تربية أبنائها على التعاليم الدينية الصحيحة والقيم النبيلة وضرورة احترام حقوق الآخرين داخل المجتمع، وأعتقد أن هذا الدور لا يقتصر على الأسرة فقط، وإنما يشمل العديد من المؤسسات الاجتماعية والتربوية؛ مثل وسائل الإعلام والمدرسة ودور العبادة التي تلعب دورا كبيرا في تنمية هــذا الشـعور.

وتضيف، يترتب على خيانة الرجل كثير من الآثار السلبية على الأسرة وخاصة الأبناء الذين ينهار أمامهم النموذج والمثل الأعلى، لذلك يجب على الرجل أن يمارس رغباته في حدود، وأن تكون في دائرة الحلال ولا تخرج عنه، وهذا نوع من السمو بالغريزة.

21