"أساتذة الوهم" في للقراء آراء

الأربعاء 2014/05/21
رواية تعرّي الواقع وتسخر منه

علي بدر، كاتب وروائي عراقي، من مواليد بغداد 1964. بكالوريوس في الأدب الفرنسي 1985. من ترجماته “بيير جوردا: رحلة إلى الشرق” و”صلاح ستيتية: كمان العناصر”. من رواياته “بابا سارتر” و”الركض وراء الذئاب” و”الطريق إلى تل مطران” و”صخب ونساء وكاتب مغمور”.

"أساتذة الوهم"، رواية جريئة تتحدث عن فترة هامة من تاريخ العراق الحديث، الحرب الإيرانية العراقية، وما خلفته من تداعيات نفسية واجتماعية وتغيرات اقتصادية وسياسية. الرواية كما وصفها الكثيرون صادمة، لأنها تعري الواقع وتسخر منه.

نور: علي بدر مرة أخرى و”أساتذة الوهم”. أحداث هذه الرواية تدور في ثمانينات القرن الماضي إبان الحرب العراقية الإيرانية وتحكي عن نخبة من الشباب العراقيين الشعراء والأدباء والمثقفين الذين سيقوا إلى الحرب وقتلوا جميعا إلا واحدا روى حكاياتهم. بعضهم فر من الحرب فاعدم بيد السلطات وآخرون ماتوا على الجبهات.

منار العلي: أجاد علي بدر كعادته في تصوير الأماكن ولا سيما شوارع وأزقة بغداد، التطور المدني، كذلك تصوير التفكير الذي ساد في تلك الفترة من رفض للواقع ولجوء إلى الماورائيات أو إلى التقليد الأعمى للغرب وخاصة أوروبا والشكلانية المفرطة. أجاد بدر في وصف التشويه الذي تركته الحرب على الناس ولا سيما هذه الفئة وانعدام المعنى.

محمود دياس: ليست من أفضل روايات علي بدر، لكن من أبرزها وصفا للحالة الشعرية بعد جيل الرواد، خصوصا جيل الشعراء الشباب في عراق الثمانينات والتسعينات، هذا الجيل الذي خرج رغبة منه في الدخول إلى دائرة الشعر فوجد نفسه في دائرة الحرب والرفاق والأصدقاء والأعداء من حوله يتساقطون، يسلّط علي بدر الضوء على الحالة النفسية للشعراء من خلال طبقاتهم الاجتماعية وحالتهم النفسية قبل وأثناء الحرب العراقية وكيف كانت هذه الحرب أداة تدمير للقيم الجمالية لدى أي شاعر.

نورا: صراحة، اخترت الرواية لأجل اسم المؤلف. رواية تتحدث عن بغداد في الثمانينات وبالتحديد عن جنود عراقيين يعشقون الشعر لدرجة الهوس. بسيطة في وصفها لبغداد وأهلها ومثقفيها. بغداد أيام الحرب الإيرانية. لا أدري لِمَ تغير فجأة أسلوب الكاتب؟ حتى أني شعرت أنه قد تغير مع النهاية.

منى: تكشف هذه الرواية عن صفحة مخفية من الحياة الثقافية والاجتماعية والسياسية في بغداد الثمانينات: المقاهي الأدبية، التجمعات الشعرية، الصحف والمجلات، كما أنها تتناول الحياة المدنية تحت الحرب، حيث يبرز مفهوم الشعر والحب والموت وكتابة التاريخ الأدبي على خلفية حياة الشعر والشعراء.

علي بدر يستحضر قصة جيل من الشباب العراقي الحالم بالثقافة

مازن توجاني: قصة جيل من الشباب العراقي الحالم بالثقافة، والذي دمرته الحرب الطويلة مع إيران. كتاب جيد يستحق القراءة. ليتني أقدر أن أدخل للرواية كي أقول لعيسى: كيف لبغداد وشوارعها لا تصنع شاعرا؟ وكيف أن الفقر والمعاناة والحرب جعلت العراقيين شعراء؟ وكيف لشاعر عالمي أن يكون دون هوية؟ وحتى لو كانت هوية عربية حقيرة بنظره ومن بلد قذر وفقير و”عربي” لكن كلها تصنع شاعرا بهوية حقيقة وليس نسخة ثانية لشاعر من العالم الغربي.

نزار سليم: رواية كشفت عن صورة جميلة لعراق الثمانينات. بدت لي أفضل من العملين “بابا سارتر” و”ملوك الرمال”. القارئ قد يعيش حالة من الوهم الجميل مع أبطال الرواية. علي بدر صار أكثر سلاسة في لغته وأكثر عمقا في فلسفته.

الجوهرة: رواية أكثر من رائعة. مزيج غريب فهي بسيطة جدا وعميقة جدا، لم أستطع تركها ولو لحظة واحدة، أنهيتها في يوم واحد، العراق وحده حكاية فما بالكم بشعرائها.

إبراهيم الهندال: رواية صادمة بأتم معنى الكلمة. رواية رمزية، تحمل عديد المعاني العميقة، التي في ظاهرها تبدو بسيطة ولكنها خطيرة. الرواية جملة من الأحداث التي صاغها بدر بطريقة سردية ممتعة، اعتمد فيها على أسلوب مرن وسلس. رواية أنصح الجميع بقراءتها.

كمال السيد: الكاتب ومنير وعيسى والدكتور إبراهيم. وجماعة بهية واللهجة العراقية الجميلة التي تنبثق أحيانا من الفصحى. بغداد بشوارعها وحزنها العتيق وأهلها وطبقاتها.

15