أساتذة كلية لندن وباحثوها يقودون قاطرة التقدم البحثي في بريطانيا

الثلاثاء 2014/11/25
عراقة البناء التاريخي لكلية لندن لم يحل دون حداثة أساليبها ووسائلها التعليمية

كلية لندن الجامعية من أقدم وأكبر الجامعات البريطانية إذ يعود تاريخ تأسيسها إلى عام 1826، وهي مؤسسة تعليمية حكومية باتت اليوم من كبريات الجامعات في العالم. فتحت أبوابها في لندن لتكون فضاء للتعليم للجميع على قدم المساواة ولتساهم في نشر فائدة العلوم والمعرفة في المجتمع وفي العالم.وتعد أفضل الجامعات البريطانية في الهندسة المعمارية وهي عضو في مجموعة راسل لجامعات النخبة البريطانية، وهي أيضا من الجامعات الأوروبية الأعضاء برابطة الجامعات البحثية الأوروبية.

مثلت كلية لندن الجامعية إبان افتتاحها أول مؤسسة تعليمية تفتح في إنكلترا لتعليم الطلبة من مختلف الجنسيات والفئات الاجتماعية والديانات دون تمييز أو تفرقة، واعتمدت مبدأين أساسيين لتوفي بواجبها وهما التميز الأكاديمي والقيام ببحوث تعالج المشاكل التي تشغل الإنسان في جميع أنحاء العالم، وذلك وفق استراتيجيات مستقبلية موضوعة ومحددة مسبقا على امتداد عشرين عاما.

ما يجعل التعليم في كلية لندن الجامعية متميزا ومختلفا عن غيره ليس فقط انفتاحها ورؤيتها المستقبلية بل أيضا لأنها من أكبر الجامعات في المملكة المتحدة في عدد الأساتذة وأعضاء هيئة التدريس وهو ما يعني أن طلبتها يتلقون تعليمهم من مختصين وخبراء لهم أعلى درجات التكوين والشهائد في مجالاتهم، وهو ما أكدته إحصائيات وكالة التعليم العالي البريطانية لعام 2011.

كما تمنح الكلية لطلبتها محيطا يشجعهم على أن يكونوا طموحين ومتفائلين ولديهم رؤية مثالية لمستقبلهم وذلك من خلال تشريكهم منذ السنوات الأولى لتعليمهم العالي في الحياة المدنية والمجتمعية والمهنية، فمثلا عام 2013 شارك عدد من طلبة الكلية في 41.500 ساعة عمل تطوعي وتمكنوا من المشاركة في بعث 80 مؤسسة أو منظمة اجتماعية و25 منظمة طلابية. كما تفتح أمامهم أبواب العمل في سوق الشغل وتدعمهم في مسارهم المهني.

وتأتي كلية لندن الجامعية في صدارة الجامعات بالمملكة المتحدة من حيث أرفع مستوى أكاديمي بالاعتماد على مؤشر نسبة الأساتذة المخصصين للطلبة، إذ بلغت (1/10)، يعني أستاذ لكل 10 طلبة (حسب تصنيف التايمز 2013)؛ وهو ما يُمكن من اعتماد فصول قليلة العدد تجعل الطالب يحظى بمتابعة وعناية فردية ومخصصة له من قبل أساتذته.

تأتي الكلية في صدارة الجامعات بالمملكة المتحدة من حيث أرفع مستوى أكاديمي بالاعتماد على مؤشر نسبة الأساتذة المخصصين للطلبة

وتضم كلية لندن 920 أستاذا وبذلك تحتل المرتبة الثانية في أكبر عدد من الأساتذة في المملكة المتحدة، كما أنها تضم أكبر عدد من الأساتذة النساء في المنطقة. ولها أكثر من 5000 موظف من أكاديميين وباحثين يسهرون على البحوث العلمية وعلى تعليم عالي الجودة في كلياتها العشر متعددة الاختصاصات.

أساتذة كلية لندن وباحثوها يقودون قاطرة التقدم البحثي في بريطانيا وفي العالم، فهم يقدمون بحوثا ذات مستوى عالمي تثري بشكل مباشر مع برامجها التعليمية، ويشارك الطلبة الخبراء في بحوثهم كما يستفيدون من برامج المحاضرات والندوات التي يقدمها نخبة من الأساتذة والعلماء ذوي الصيت العالمي الذين تستضيفهم الكلية.

وتحصّل 29 شخصا من أساتذة وطلبة الجامعة على جائزة نوبل كان آخرهم الطبيب جون أوكيفي عام 2014، بالإضافة إلى 11 من حاملي الشهادات الفخرية ومن الطلبة المتلقين لمنح دراسية. أما جائزة فيلدز المرموقة، فقد تحصل عليها اثنين من قدماء طلبتها وأستاذ جامعي.

ونظرا لمستوى البحث العلمي الذي بلغته الكلية ولنشاطها في البحوث، فقد تحصلت عام 2013 على أكبر حصة من الدعم المالي الذي تقدمه مجالس البحث في المملكة المتحدة والتي بلغت 135 مليون أورو، كما أن للكلية أكبر عدد من المراكز المرموقة للتدريب والتكوين في شهادة الدكتوراه.

وحسب تصنيف “كيو آس” لعام 2013، فقد وردت كلية لندن الجامعية في المرتبة الثالثة في المملكة المتحدة من حيث اعتماد بحوثها كمرجعية وذكر باحثيها وما أحرزوه من نتائج في تجاربهم العلمية وبحوثهم واكتشافاتهم، وهو ما يؤكد التقدير التي تحظى به وقيمتها العلمية المشاد بها في بريطانيا وفي أوروبا وكذلك في العالم.
أبرز وجهات التعليم العالي في لندن التي يقصدها نخبة الطلبة البريطانيين والأجانب

ولعبت الكلية دورا فعالا ومؤثرا بفضل بحوثها وعملها العلمي في محيطها المحلي والدولي، فمثلا في العام الدراسي 2011-2012، قدمت وشاركت في 40 برنامجا للمؤسسات المبتدئة والمؤسسات في طور النمو وساهمت في مساعدة وتنمية 300 من المؤسسات الصغرى في لندن. وهي عموما كثيرة المشاركة بفضل قدراتها العلمية ومواردها البشرية التي تسهم في دعم المجتمع المحلي وإثراء الحياة الاجتماعية والثقافية والأكاديمية في لندن.

تاريخ الجامعة العريق في التعليم والبحث العلمي والعمل الدؤوب لهيئة التدريس فيها ولباحثيها وللقائمين على إدارتها، مكن كلية لندن الجامعية من احتلال مكانة مرموقة عالميا بين نظيراتها، فقد احتلت المرتبة 20 في تصنيف شنغهاي لأفضل 500 جامعة في العالم لعام 2014 والمرتبة الثالثة في المملكة المتحدة، حسب نفس التصنيف، كما وردت في المرتبة الرابعة في تصنيف كيو آس لعام 2013. وفي عام 2008 احتلت الطليعة في البحث العلمي في تقييم الأبحاث بين الجامعات اللندنية.

وتعول الكلية في مسارها نحو التميز والنجاح إلى جانب إمكانياتها على انفتاحها والعمل المشترك من خلال عقود الشراكة واتفاقيات التعاون التي تبرمها مع نظيراتها ومع المؤسسات والمراكز البحثية في جميع أنحاء العالم وهو ما يساهم في مزيد إشعاعها عالميا ومؤخرا عقدت الكلية اتفاقية شراكة مع جامعة كمبريدج ومؤسسة تاك سيتي روايوم وبيزنس سكول للقيام بمشروع مشترك يتمثل في إطلاق “أكاديمية البيزنس الرقمية” لتكون أول منصة تعليمية عالمية عن بعد تبعثها الدولة لتكوين كفاءات رقمية مختصة في إدارة المشاريع.

وتعد كلية لندن الجامعية من أبرز وجهات التعليم العالي في لندن التي يقصدها نخبة الطلبة البريطانيين والأجانب وقد سجل فيها خلال العام الدراسي الحالي حوالي 29.000 طالب منهم ما يفوق 12.300 طالب أجنبي من حوالي 150 دولة حول العالم. ويتمتع جميع طلبتها بالتساوي بخدمات طلابية على درجة عالية من الكفاءة تتيحها لهم مكاتبها المختصة في ذلك.

17