أسانج يتحدى كلينتون بالفيديو والوثائق

الأربعاء 2016/10/05
أسانج: الإفراج عن الوثائق لا يهدف إلى الإضرار بكلينتون

لندن - عقد مؤسس موقع “ويكيليكس”، جوليان أسانج، أمس، مؤتمرا صحافيا عبر الفيديو، بمناسبة الذكرى العاشرة على تأسيس الموقع، بعد أن ألغى كلمته من شرفة سفارة الإكوادور في لندن لدواع أمنية.

وأفاد أسانج خلال المؤتمر الصحافي، أن موقع ويكيليكس سينشر نحو مليون وثيقة مرتبطة بثلاث حكومات وبالانتخابات الأميركية قبل نهاية العام.

ونفى أسانج أن يكون الإفراج عن الوثائق ذات الصلة بالانتخابات الأميركية يهدف إلى الإضرار بمرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون وقال إنه أسيء فهم تصريحاته في ما يتعلق بهذا الأمر.

وأشار أسانج أيضا إلى تغييرات في طريقة تنظيم وتمويل ويكيليكس قائلا إن المجموعة ستفتح باب عضويتها قريبا.

وقال إن ويكيليكس تسعى إلى توسيع نطاق عملها بما يتجاوز المنافذ الإعلامية المئة التي تعمل معها بالفعل.

يذكر أنه، الاثنين، بثّ حساب ويكيليكس على تويتر تقريرا زعم فيه أن كلينتون إبان توليها منصب وزير الخارجية طالبت في اجتماع بتصفية أسانج في قصف لطائرة من دون طيار بهدف إسكاته، ونسب التقرير المذكور الواقعة إلى مصادر في وزارة الخارجية.

وأفاد التقرير أن اقتراح كلينتون المفاجئ أثار الضحك، ولكن صمت الجميع بعدما واصلت الحديث بجدية، مشيرة إلى أن أسانج “هدف سهل”، فهو “يمشي على الأرض بحرية.. من دون أي خوف من هجمات انتقامية”.

ويعتبر موقع ويكيليكس رائدا لظاهرة “مطلقي الإنذار” الذين يسربون وثائق للفت الانتباه إلى ممارسات حكومية، وعمم نمط المنصات التي تنشر معلومات سرية على الإنترنت في العالم.

وألهم مثال ويكيليكس في السنوات الأخيرة المستشار السابق لأجهزة الاستخبارات الأميركية إدوارد سنودن الذي كشف للصحافة عن مدى برامج المراقبة التي تمارسها وكالة الأمن القومي الأميركية، بما في ذلك أنشطة التنصت على مكالمات قادة دول حليفة.

وتحت تأثير ويكيليكس أيضا، تم أخيرا الكشف عن فضيحتي “لوكسمبورغ ليكس” و”بنما ليكس” حول الجنات الضريبية، بفضل عمل الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين، فيما نشرت منظمة غرينبيس الوثائق السرية للمفاوضات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

لكن مع انتشار نموذجه، خسر موقع ويكيليكس ما بقي لفترة ميزة حصرية له.

وقال أسانج “ساهمنا في إحداث تغيير ثقافي من خلال تطبيع وظيفة مطلق الإنذار”. لكنه رأى أن موقع ويكيليكس يدفع حاليا ثمن رفضه الفرز بين الوثائق وإصراره على نشرها كلها من دون تمييز.

19