أسباب عسكرية وسياسية تؤخر حسم معركة "سرت"

الخميس 2016/10/06
في انتظار حسم المعركة

طرابلس - تستمر عملية “البنيان المرصوص” في سرت، شمال وسط ليبيا، لتحريرها من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية، منذ 5 أشهر ولكن المعركة لم تحسم بعد رغم هزيمة “داعش” في أغلب مناطق المدينة.

وحققت العملية التي يدعمها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في البداية تقدما سريعا ليتراجع في الفترة الأخيرة ويتوقف عند منطقة ضيقة أقصى شمال المدينة لا تتعدى ثلاثة كيلومترات.

وتمكنت قوات “البنيان المرصوص” من تحرير مناطق “السدادة” و”الوشكة” و”بويرات الحسون” و”بوقرين” غربي سرت، لتبدأ منذ مطلع يونيو حصار “داعش” من عدة محاور، كما فقد التنظيم سيطرته على العديد من المناطق الحيوية في المدينة.

وخلال شهر يوليو تراجعت وتيرة سرعة المعارك بشكل كبير، وفي مطلع أغسطس أعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق “فايز السراج” عن استعانته بسلاح الجو الأميركي لدعم قوات “البنيان المرصوص” بضربات جوية تمكنها من التقدم أكثر ولتقليل الخسائر البشرية.

ومنذ مطلع سبتمبر انحصر القتال حول الرقعة التي يسيطر عليها “داعش” وهي حي الجيزة البحرية أقصى شمال المدينة دون أن تتمكن “البنيان المرصوص” من حسم المعركة.

وأرجع المتحدث باسم عملية “البنيان المرصوص”، محمد الغصري لـ”الأناضول” في العملية تأخر حسم معركة سرت، رغم تحرير معظمها من “داعش”، إلى استخدام التنظيم للمدنيين دروعا بشرية، بالإضافة إلى المفخخات والقنابل المزروعة.

وقال “المعارك في السابق كانت في مساحات مفتوحة أما الآن (فقد) انحصرت في منطقة صغيرة مكتظة بالمساكن”.

وأكد “نعول على تهاوي ما تبقى من عناصر داعش من داخله فهو محاصر تماما ولا تصله الإمدادات اللازمة”.

وأشار إلى أن “داعش الآن لا يتجاوز عدد مقاتليه الـ100 لكنهم لن يسلموا الحي بسهولة فهم مستعدون للعمليات الانتحارية وللتفخيخ والتفجير وزرع الألغام”. ورغم أن هذه الأسباب تبدو مقبولة، فإن أسبابا سياسية أيضا قد تبدو وراء حسم المعركة في بلد يعاني انقسامات حادة منذ أكثر من عامين.

ويعتقد شق من الليبيين أن المجلس الرئاسي لم يقدم عونا أو دعما للمعارك واكتفى بالبيانات والخطب واستثمار جهود المقاتلين في تحقيق مكاسب سياسية.

ويعتبر شق آخر أن الأمر مرتبط بعوامل أخرى من بينها الغموض حول الجهة التي ستحكم المدينة عقب تحريرها والخوف من التواجد العسكري للقوات الموالية لمجلس نواب “طبرق”.

5