أسبانيات ينسجن بطانيات تقي اللاجئين البرد

السبت 2015/11/14
الحملة تمثل دعما إعلاميا حقيقيا للشعب السوري

مارتا بلانكو، ناشطة إنسانية أسبانية وهي مهندسة في الرابعة والأربعين من عمرها، بعد انتشار صورة جثة الطفل السوري على شواطئ تركيا، أحست مارتا أن أصوات أطفال سوريين كثيرين ينادون هذا العالم، لذا فقد أطلقت حملة على وسائل التواصل الاجتماعي أسمتها “بطانية من أجل الحياة”.

وفيها قالت إن كل امرأة تستطيع أن تحيك بطانية وهي في منزلها وضمن وقت فراغها لترسلها إلى الآلاف من العائلات السورية المهجرة، والتي لا تستطيع أبدا شراء ما يقي من البرد القارس، وخاصة العائلات الموجودة في الأماكن المحاصرة التي لا يسمح النظام بوصول أي معونات إليها.

وبعد أسبوع نشرت على صفحتها صورة لعشرين امرأة جلسن يحكن البطانيات وقد اجتمعن في مقهى في قرية صغيرة في أشبيلية تسمى قرية “المنازل البيضاء”، ولم تتوقع السيدة مارتا بلانكو أن يصل عدد المشاركات في حملتها إلى أكثر من 1000 مشاركة خلال أقل من أسبوع، وأن تبدأ هذه الفكرة بالتحول إلى ظاهرة حقيقية جمعت الكثير من الناشطات الأسبانيات و المتعلمات ومن ربات المنازل ومن الكبيرات في السن.

وقامت جمعية دعم الشعب السوري في أسبانيا، وهي جمعية مدنية، إنسانية، ساهمت في دعم الشعب السوري منذ بداية ثورته بدعم حملة “بطانية من أجل الحياة” وبتكفل وصول البطانيات لأكثر الأماكن المحتاجة إليها.

وقال رئيس الجمعية السيد عمار حجازي إن هذه الحملة تمثل دعما إعلاميا حقيقيا للشعب السوري، فكل امرأة وهي تحيك بيدها هذه البطانية ستفكر في الشعب السوري، وهذا سيغير من الوعي العام بالقضية السورية، والذي خربه الإعلام العالمي.

لقد توسعت حملة “بطانية من أجل الحياة” كثيرا خلال فترة قصيرة لتشمل كل المدن الأسبانية، فمثلا في مدريد اجتمعت أكثر من مئة امرأة في صالة للفن التشكيلي، وقمن بحياكة 500 بطانية في نفس اليوم، وحكن على زاوية كل بطانية قلبا صغيرا ملونا وأرفقنه بكتابة “قلوبنا معكم”.

وفرضت هذه المبادرة على كل القنوات التلفزيونية تغطيتها كما غطتها الصحافة العالمية وبعدة لغات.

21