أسبانيا "عراب" لجنيف 2

الاثنين 2013/10/14
مؤتمر "جنيف 2" فقد شرعيته قبل انطلاقته

القاهرة- يتصاعد في الأسابيع المقبلة الحراك الدبلوماسي السياسي في أروقة المعارضة السورية، ففي إطار التحضيرات لمؤتمر «جنيف2»، أسبانيا بصدد توجيه دعوات إلى أقطاب المعارضة السورية لحضور الاجتماع التمهيدي في مدينة قرطبة.

فيما أكد رئيس «المجلس الوطني السوري» المعارض جورج صبرا، أن لا رجعة عن قرار المجلس بعدم المشاركة في مؤتمر «جنيف 2» حول سوريا. وقال صبرا إن «هذا القرار لا رجعة فيه بالتأكيد لأنه اتخذ بعد اجتماعات مطولة، والمعطيات التي اتخذ على ضوئها هي الظروف المحيطة بسوريا والسوريين داخل البلاد وفي المحيط الإقليمي والدولي».

وأضاف أن «المجازر الجماعية ذات النكهة الطائفية التي يقوم بها النظام تستمر داخل البلاد بمساعدة ميليشيا حزب الله والميليشيا التي أرسلها له (رئيس الوزراء العراقي) نوري المالكي والمسماة بألوية أبي الفضل العبّاس مع خبراء القتل الإيرانيين». وأكد منذر آقبيق، عضو الائتلاف السوري والهيئة السياسية لـ «العرب»، أن «الأسبان يدعون إلى اجتماع بعض أطياف المعارضة السورية وموقف الائتلاف هو أن الوفد هو وفد الائتلاف وليس غيره وليس عدة وفود»، مضيفا أن «المعلومة صحيحة بشأن توجيه دعوات من قبل السلطات الأسبانية».

وعن موقفهم من الدعوة الأسبانية، قال آقبيق: إنه «عندما تأتينا الدعوة مكتوبة ونعرف التفــاصيل سوف نعطي ردنا عليها». وقالت مصادر سورية غير مسؤولة، إن الدعوات ستوجه، إلى «كل من الائتلاف الوطني السوري، وهيئة التنسيق الوطنية، وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، والمجلس الوطني السوري».

وكان «المجلس الوطني السوري» المعارض أعلن، رفضه حضور مؤتمر «جنيف 2» حول سوريا، في ظل المواقف السياسية الإقليمية والدولية «التي صمتت عن معاناة الشعب السوري والمجازر الوحشية التي يرتكبها النظام وحلفاؤه الطائفيون، وتعارض ذلك مع أهداف الثورة السورية وثوابتها».

وأوضح آقبيق في حديثه، بشأن الأطراف التي ستشملهم الدعوة الأسبانية، وفقا للمصادر، أن «بعض أعضاء هيئة التنسيق لهم مواقف معادية للثورة و مغضوب عليهم شعبيا، وهناك أعضاء آخرون يحظون باحترام واسع من قبلنا ومن الشعب».

وقال شادي الخش السياسي السوري والعضو السابق في المجلس الوطني، لـ «العرب»، إن «القضية ليست مقاطعة بحد ذاتها، ولكن لها صلة وثيقة بتوافر تركيبة تضمن مصالح الشعب السوري وتطلعاته ورحيل الأسد، ودون هذه الشروط يبقى المؤتمر تكريساً للنظام السوري وإحياءً له بعد أن فقد شرعيته وإمكانيته للبقاء».

وحسب الخش فإن «المجلس الوطني السوري يطالب بضمان التفاوض على أساس رحيل بشار الأسد، وهي خطوة أساسية لتشكيل خارطة سياسية لسوريا دون نظام الأسد».

وأشار الخش إلى أن «الإشكالية هي أن المجلس الوطني يطالب بشيء لا يحق إعطاؤه من منظور المجتمع الدولي، وهذا واضح من خلال تصريحات سياسية ومعطيات في الفترة الأخيرة من قبل الروس والأميركيين في إيجاد حل سياسي وسط، لايموت الذئب ولا يفنى الغنم، أي إبقاء نظام الأسد على وضعه الراهن محافظاً على سيادته الرئاسية، وفي المقابل إرضاء المعارضة ببعض المناصب في الحكومة الانتقالية». وأضاف الخش أن «هذه المعطيات غير قابلة للتطبيق، برغم ما تبديه أبرز القوى الدولية من تعاطف مع النظام».

و لفت آقبيق إلى أنه «لم تتم مناقشة من هم أعضاء الوفد الذي سيشارك في مؤتمر جنيف2 بعد، وعلينا أولاً أن نتخذ قراراً بالمشاركة نفسها خلال اجتماع الهيئة العامة يوم 24 من هذا الشهر».

4