أسبوع أبوظبي للاستدامة يجمع أقطاب صناعة طاقة المستقبل

تحولت أبوظبي إلى محور عالمي لجميع النشاطات المتعلقة بطاقة المستقبل وحماية البيئة مع انطلاق فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، الذي استقطب المسؤولين والخبراء والعلماء لبحث تحديات المستقبل من خلال عدد كبير من المؤتمرات والمعارض العالمية.
الثلاثاء 2018/01/16
قيادة الجهود العالمية لحماية المستقبل

أبوظبي – انطلقت في العاصمة الإماراتية أمس فعاليات “أسبوع أبوظبي للاستدامة”، الذي يقام هذا العام تحت عنوان “دفع جهود التحول العالمي في قطاع الطاقة” بمشاركة أكثر من 35 ألف مشارك من 175 دولة إلى جانب ممثلي المنظمات الدولية والشركات العالمية ونخبة من العلماء والخبراء.

وجرى الافتتاح برعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، حيث يتضمن الأسبوع عددا كبيرا من المؤتمرات والمعارض العالمية مثل قمة طاقة المستقبل وقمة المياه والقمة العالمية للطاقة المتجددة.

ويناقش المشاركون سبل إيجاد حلول لتحديات الاستدامة التي تواجه العالم، والمضي قدما في حوار بنّاء يعزز آفاق التعاون لوضع خطط عملية واستراتيجيات فعالة تستفيد من أحدث الابتكارات للمضي بالعالم نحو مستقبل أكثر استدامة.

وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن الإمارات تعمل لترسيخ أسس ومبادئ التنمية المستدامة لدى أجيال الشباب ضمانا لتكريس رؤية ونهج الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في بناء إنسان المستقبل الواعي والمسؤول والقادر على صون وتدعيم الركائز المتينة التي تقوم عليها دولة الإمارات.

وأشار إلى أن تركيز أسبوع أبوظبي للاستدامة هذا العام على الشباب، يؤكد الثقة والإيمان بدورهم باعتبارهم الركيزة الأساسية للحفاظ على زخم مسيرة التنمية المستدامة.

الشيخ محمد بن زايد: لا يمكن مناقشة المستقبل بمعزل عن ضمان دور فاعل للشباب وتنمية طاقاتهم

وأضاف أنه لا يمكن مناقشة المستقبل بمعزل عن ضمان دور فاعل للشباب والاستثمار في تنمية طاقاتهم ومهاراتهم الإبداعية، وصقل مواهبهم، وتأهيلهم وتمكينهم ليكونوا قادة وصناع المستقبل.

وعلى هامش فعاليات الأسبوع كشف مسؤول كبير في هيئة مياه وكهرباء أبوظبي أمس أن الإمارة تمضي قدما صوب إقامة محطة كهرباء ثانية تعمل بالطاقة الشمسية وإنها ستدعو لتقديم العروض بحلول منتصف العام.

وفي العام الماضي أغلقت هيئة مياه وكهرباء أبوظبي حزمة تمويل بقيمة 872 مليون دولار لمحطة جديدة للطاقة الشمسية بقدرة 1177 ميغاواط وهي الأكبر في العالم. ومن المقرر أن تكتمل المحطة الأولى في الربع الثاني من عام 2019.

وقال سيف الصيعري المدير العام لهيئة مياه وكهرباء أبوظبي بالإنابة خلال قمة للطاقة المتجددة “نعتزم الدعوة لتقديم العروض منتصف 2018. القدرة ستكون مماثلة للمحطة الشمسية الأولى، إن لم تكن أكثر”.

وذكر أن تفاصيل المشروع ستُعلن في الأشهر المقبلة في إطار سعي إمارة أبوظبي إلى توليد 7 بالمئة من الطاقة التي تحتاجها من مصادر متجددة بحلول عام 2020. وكانت شركة مصدر الحكومية للطاقة النظيفة دشنت مشاريع للطاقة المتجددة بما في ذلك محطات للطاقة الشمسية في دول أخرى.

وأكد وزير الدولة الإماراتي سلطان بن أحمد الجابر أن أسبوع أبوظبي للاستدامة يتميز بخصوصية تزامنه مع “عام زايد” مؤسس دولة الإمارات وأيضا مرور عشر سنوات على إطلاق جائزة زايد لطاقة المستقبل.

وأضاف أن الأنظار تتجه اليوم إلى الجيل الجديد لأن طاقتهم وخيالهم وإبداعهم وريادتهم هي الضمان لاستمرارنا بالسير على الطريق الصحيح نحو ترسيخ ركائز الاستدامة في عالمنا الذي يشهد تطورات سريعة، والذي أصبحت وتيرة الابتكار فيه أسرع من أي وقت مضى في تاريخ البشرية.

وأكد أن أنماط الحياة الجديدة تؤكد على أن ضمان تحقيق التنمية المستدامة يجب أن يكون هدفا مشتركا في هذه المرحلة، وأن العالم قطع خطوات كبيرة نحو تحقيق هذا الهدف.

سلطان الجابر: ضمان تحقيق التنمية المستدامة يجب أن يكون هدفا عالميا في هذه المرحلة

وأشار إلى أن أسعار الطاقة المتجددة أصبحت منافسة لأسعار الطاقة التقليدية وأن الإمارات أصبحت من خلال شركة “مصدر” وغيرها من المبادرات الطموحة، في مقدمة الدول التي تبذل جهودا كبيرة من أجل تطوير والترويج عالميا لخلق مزيج متنوع ومستدام من مصادر الطاقة.

ويستضيف الأسبوع خلال الفترة من 15 إلى 18 يناير الدورة الحادية عشرة لمؤتمر ومعرض “القمة العالمية لطاقة المستقبل”، التي تعد من فعالياته الرئيسية وإحدى أهم المنصات العالمية المعنية بالطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والتكنولوجيا النظيفة.

ومن ضمن الفعاليات الرئيسية أيضا الدورة السادسة للقمة العالمية للمياه، وحفل توزيع جوائز الدورة الثالثة من “برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار” إلى جانب مهرجان في مدينة مصدر.

وشهد أسبوع أبوظبي للاستدامة أمس افتتاح فعاليات الدورة الخامسة من معرض إيكو ويست 2018 المتخصص في قطاع إدارة النفايات وإعادة التدوير والذي يستمر لمدة 4 أيام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

ويعمل المعرض كملتقى يتيح العديد من الفرص ويشجع على الحوار ويساهم في تطوير أساليب الشركات الإقليمية والقطاعات الحكومية في معالجة التحديات المتزايدة في مجال الإدارة الفعالة للنفايات وإعادة التدوير.

وقال سعيد المحيربي المدير العام بالإنابة لمركز إدارة النفايات (تدوير)، إن المعرض يسلط الضوء على منظومة معالجة النفايات بالطرق المستدامة وسيكون هناك خبراء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومناطق أخرى من العالم لمناقشة المواضيع المتعلقة بإدارة النفايات.

11