أسبوع أبوظبي للاستدامة يستكشف آفاق طاقة المستقبل

اتجهت أنظار أنصار البيئة إلى أبوظبي الإثنين لمتابعة أسبوع أبوظبي للاستدامة في دورته العاشرة، بعد أن أصبح أكبر منصة عالمية لحشد الجهود للتحول نحو الطاقة المتجددة، ووضع أسس عملية لتجسيد أحدث ابتكارات الطاقة النظيفة على أرض الواقع.
الثلاثاء 2017/01/17
منصة لاستدامة الحياة على هذا الكوكب

أبوظبي - سلطت القمة العالمية لطاقة المستقبل إحدى فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي انطلق الاثنين، الضوء على الخطوات العملية اللازمة لفتح آفاق التوسع في قطاعي الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة وتقديم الحلول المستدامة في مجال المياه والنفايات.

وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي خلال افتتاح القمة “إننا نتطلع إلى أن يسهم الحوار والنقاش خلال الأيام القادمة في التقدم نحو بناء مستقبل آمن ومزدهر لأجيال الحاضر والمستقبل”.

ويعد الأسبوع الذي ينعقد خلال الفترة بين 12 و21 يناير الجاري، أكبر تجمع يتعلق بقضايا الاستدامة في منطقة الشرق الأوسط، ويجمع صانعي السياسات وخبراء الصناعة والمبتكرين في مجال التقنيات النظيفة وأكثر من 35 ألف شخصية من مختلف دول العالم.

وقال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر)، التي تنظم الأسبوع إن “هدفنا هو اتخاذ المزيد من الإجراءات لاعتماد الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة والتنمية المستدامة بعد المصادقة على اتفاقية باريس للمناخ”.

وأضاف أن “الحدث يعتبر بوابة الفرص لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تعتبر اليوم إحدى أسرع المناطق نموا وأكثر الأسواق تنافسية من حيث التكلفة للحصول على الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة”.

واستغلت السعودية فرصة مشاركتها في الحدث للإعلان عن استراتيجيتها في مجال الطاقة المتجددة، ضمن رؤيتها للتحول الوطني المنسجمة مع نتائج مؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، الذي انعقد في مراكش خلال نوفمبر الماضي.

الشيخ محمد بن زايد: نتطلع إلى أن يسهم نقاش قمة الطاقة في التقدم نحو بناء مستقبل آمن

وقال خالد الفالح، وزير الطاقة السعودي خلال إحدى فعاليات قطاع الطاقة في أبوظبي إن بلاده “ستطلق في الأسابيع المقبلة برنامجا للطاقة المتجددة من المتوقع أن يشمل استثمارات تتراوح قيمتها بين 30 و50 مليار دولار بحلول عام 2023”.

وأشار إلى أن الحكومة السعودية ستبدأ في الأسابيع القادمة أول جولة عطاءات لمشروعات ضمن البرنامج الذي سينتج نحو 10غيغاواط من الكهرباء. وأكد أنه ستكون هناك استثمارات كبيرة في الطاقة النووية.

وتتصدر الطاقة النووية السلمية أنواع الطاقة المستخدمة لإنتاج الكهرباء النظيفة من حيث الوفرة والاستمرارية.

وعرضت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية خلال مشاركتها في فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تعقد على هامش أسبوع أبوظبي للاستدامة في مركز أبوظبي للمعارض، منظومة الممارسات التي تتبناها بما يتفق مع معايير الاستدامة.

وقال محمد إبراهيم الحمادي الرئيس التنفيذي للمؤسسة إن “عملنا في المؤسسة يعتمد بشكل أساسي على أرقى المعايير والممارسات الخاصة بالسلامة والحفاظ على البيئة”.

وأشار إلى أن الطاقة النووية تعد في مقدمة أنواع الطاقة الصديقة للبيئة مقارنة مع الأنواع التقليدية الأخرى التي تنتج عنها انبعاثات كربونية بنسبة كبيرة كالنفط والفحم.

ويحرص قطاع الطاقة النووية في الإمارات على الالتزام باتفاقية باريس للمناخ، التي من بين أهدافها الحد من الانبعاثات الكربونية الناتجة عن قطاع إنتاج الكهرباء. وبدأ أسبوع أبوظبي للاستدامة بمنتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي والذي عقد على مدار يومين الأسبوع الماضي، بالتعاون مع وزارة الطاقة الإماراتية، وهي المرة الأولى التي يعقد فيها المنتدى بمنطقة الخليج العربي.

وركز المنتدى الذي شكل الحدث العالمي الأبرز ضمن فعاليات الأسبوع على ثلاث قضايا أساسية، وهي تداعيات نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية على الأمن وقطاع الطاقة عالميا وتطورات الطلب على سوق النفط والغاز، فضلا عن أحدث التقنيات في القطاع.

محمد جميل الرمحي: هدفنا اتخاذ المزيد من الإجراءات لاعتماد الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة

وكانت الدورة الخامسة للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) التي اختتمت الأحد، الحدث الرئيسي الثاني في أسبوع الاستدامة حيث حضرها رؤساء دول ووزراء يمثلون نحو 170 بلدا، فضلا عن ممثلين عن 120 منظمة دولية.

وتعتبر الجمعية العامة السلطة صاحبة القرار في الوكالة وقد امتدت اجتماعاتها على مدى يومين لتكون بذلك ثاني أهم أعمال الأسبوع، الذي يستضيف القمة العالمية لطاقة المستقبل والتي تصادف هذا العام الذكرى السنوية العاشرة لانطلاقها، علاوة على المؤتمر الخامس للقمة العالمية للمياه ومعرض “إيكوويست”.

وينصب الاهتمام خلال القمة العالمية للمياه التي بدأت أعمالها الاثنين على تكريس الجهود لسد فجوة الاستدامة في إمدادات المياه في الشرق الأوسط.

واستعرضت القمة تقنيات تحلية المياه بالطاقة النظيفة وآليات الاستدامة في عمليات الإنتاج وإيجاد سوق أساسية للابتكار في إنتاج المياه وترشيد استهلاكها، بما يشمل تحسين البنية التحتية ومعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة التدوير.

وألقت القمة الضوء على المبادرات الرائدة لدول الخليج في هذا المجال واستخدام العمليات الحرارية في عمليات التحلية وذلك من الحرارة الناتجة عن توليد الكهرباء. وأظهر تقرير معلومات المياه العالمي أن الإمارات تستخدم العمليات الحرارية لتلبية نحو 88 بالمئة من احتياجات تحلية المياه.

وتشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة نحو نصف الشركات العارضة وتمثل دولا رائدة في التكنولوجيا النظيفة بما في ذلك ألمانيا وفرنسا واليابان والولايات المتحدة وبريطانيا، ما يؤكد على الديناميكية التجارية والنضج المتزايد في هذا القطاع.

11