أسبوع شاق لريال مدريد في سباق الدوري الإسباني

النادي الملكي يضرب بقوة من أجل إزاحة برشلونة عن العرش ويضطر لخوض اختبارات صعبة في فترة وجيزة أمام فالنسيا وريال سوسييداد.
الثلاثاء 2020/06/16
خطى ثابتة

حقق ريال مدريد عودة موفقة إلى المنافسات بفوزه على ضيفه إيبار. في المباراة الأولى، ردّ الملكي على غريمه برشلونة حامل اللقب والمتصدر، وأعاد الفارق الذي يفصله عنه إلى نقطتين بعد أن وصل إلى خمس إثر الفوز الكبير الذي حققه الفريق الكتالوني خارج ملعبه على ريال مايوركا.

مدريد – سيكون ريال مدريد أمام أسبوع شاق قد يكون مصيريا لسعيه من أجل إزاحة برشلونة عن عرش الدوري الإسباني لكرة القدم، وذلك نتيجة اضطراره لخوض اختبارين صعبين للغاية في غضون أربعة أيام، لكن عليه التكيّف مع الواقع الجديد، حسب ما شدّد مدربه الفرنسي زين الدين زيدان.

 وحقق النادي الملكي عودة موفقة بعد توقف منذ مارس، بفوزه الأحد على ضيفه إيبار (3-1) بعد أن تألق في شوط أول سجل خلاله أهدافه الثلاثة، ليرد بذلك على برشلونة حامل اللقب والمتصدر، ويعيد الفارق الذي يفصله عنه إلى نقطتين.

وبعد فوز يتيم حققه على برشلونة بالذات (2-0) من أصل خمس مباريات خاضها قبل التوقف، إحداها في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال حين سقط على أرضه أمام مانشستر سيتي الإنجليزي (1-2)، ضرب النادي الملكي بقوة في مستهل العودة خلف أبواب موصدة على ملعب “ألفريدو دي ستيفانو” في مركز “فالديبيباس” الخاص بالتمارين، وذلك بسبب الأعمال في معقله “سانتياغو برنابيو”. ويعود ريال الخميس إلى الملعب الذي سيخوض عليه أيضا مبارياته البيتية الخمس المتبقية (من أصل 10 بالمجمل)، من أجل مواجهة فالنسيا السابع في المرحلة التاسعة والعشرين قبل أن يحل الأحد ضيفا على ريال سوسييداد الرابع.

خطر الإصابات

في ظل الروزنامة المزدحمة التي فرضها فايروس كورونا واضطرار فرق “لا ليغا” إلى خوض مباراتين في الأسبوع، هناك خطر أن يتعرّض اللاعبون للإصابات، لاسيما أنهم ليسوا في قمة لياقتهم البدنية بعد هذا التوقف الطويل. لكن “لا نستطيع أن نفعل أي شيء، هكذا هو جدول المباريات”، بحسب ما أفاد زيدان الأحد بعد خوضه المباراة رقم مئتين له كمدرب للنادي الملكي، مضيفا “لدينا فريق قوي… سنحتاج إليهم جميعا وما حصل اليوم مع داني كارفاخال وسيرجيو راموس والبرازيلي مارسيلو أمر طبيعي، لاسيما بعد فترة الانقطاع الطويلة”.

وخرج كارفاخال خلال استراحة الشوطين بسبب التواء في كاحله، وراموس في الشوط الثاني بعد شعوره بانزعاج طفيف، فيما أكمل مارسيلو اللقاء على الرغم من سقوطه على أرض الملعب وبقائه لدقائق عدة قبل الخروج لتلقي العلاج. ورأى زيدان أن “الأمر الإيجابي هو أنه يمكننا إجراء خمسة تغييرات وعلينا الآن أن نستريح ونفكر في المباراة القادمة الخميس… هذا أمر لا مفر منه”.

خلافا لريال الذي يتوجب عليه التأقلم مع اللعب من دون جمهور، يخوض برشلونة مباراته الأولى على “كامب نو”

وشهدت المباراة عودة النجم البلجيكي إدين هازارد بعد أن غاب منذ خضوعه لعملية جراحية في الكاحل إثر إصابة تعرض لها أواخر فبراير الماضي، علما أنه عانى من إصابة مماثلة في مطلع ديسمبر استوجبت ابتعاده عن الملاعب لمدة شهرين. وخرج هازارد في الشوط الثاني من مباراة الأحد ضمن خمسة تبديلات أجراها زيدان استنادا إلى اللوائح الجديدة للاتحاد الدولي “فيفا”، واضعا الثلج على كاحله ما أثار المخاوف من إمكانية تجدد الإصابة.

وتطرق زيدان إلى استبدال هازارد بعد 60 دقيقة بالقول “لا أستطيع القول إن ذلك كان شيئا متفقا عليه. كنا نعلم بأن هازارد سيفتقد لشيء من الإيقاع إن لعب المباراة بأكملها. لعب ساعة كاملة، ولعب بشكل جيد، وبسبب الضربة، كان من الأفضل تبديله”.

وأوضح “لقد تعرض لضربة، لكن هذه كرة القدم. كان بحالة جيدة خلال استراحة الشوطين، وكان سعيدا من دون أي خوف. هو سعيد بما قدمه ونحن سعداء بعمله وبعمل الفريق بأكمله”. وعن شعور اللعب بغياب الجمهور، قال زيدان “نعرف الوضع، إنه غريب بعض الشيء بالنسبة للجميع، واللاعبون يتكيفون مع جميع الظروف… علينا تقبل الأمر ومعرفة أنه يجب أن نقدم أفضل ما لدينا في الملعب حتى النهاية دون جمهورنا أو جمهور الفريق المنافس… هذا هو الواقع”.

لا وقت للراحة في ريال مدريد
لا وقت للراحة في ريال مدريد

خلافا لريال الذي يتوجب عليه التأقلم مع اللعب من دون جمهور وبعيدا عن معقله “سانتياغو برنابيو” لما تبقى من الموسم، يخوض برشلونة الثلاثاء مباراته الأولى على “كامب نو” بعد العودة من التوقف، ويفترض أن تكون في متناوله تماما كونه يواجه ليغانيس.

الرجوع بقوة

ظهر لاعبو برشلونة بمستوى مميز في مباراتهم الأولى بعد العودة ضد مايوركا، لاسيما النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي سجل هدفا ومرر كرتين حاسمتين، بعد أن كانت مشاركته غير مؤكدة بسبب إصابة أبعدته عن التمارين. وكان مدرب النادي الكتالوني كيكي سيتيين متفائلا بالأداء القوي الذي قدمه لاعبوه السبت، مضيفا “كان ثمة العديد من الشكوك حول الإجابات التي سنقدمها (في العودة إلى المنافسات بعد توقف طويل). لم يكن أحد واثقا مما سيحدث”.

وبعد أن استأنف العودة من حيث توقف، بتعادل ثالث تواليا ورابع في آخر خمس مباريات، يأمل أتلتيكو أن يعود الأربعاء من ملعب أوساسونا بالنقاط الثلاث من أجل البقاء في دائرة المنافسة على مقعد مؤهل إلى دوري الأبطال.

23