أسبوع مقاومة الأبارتايد الإسرائيلي.. ارفعوا الحصار عن عقولنا

الجمعة 2014/02/28
تصوير إسرائيل كدولة "أبارتهايد"

القدس المحتلة - كان التميز هذه السنة لمواقع التواصل الاجتماعي التي عرفت أكثر بأسبوع الأبارتايد الإسرائيلي. ورفع الناشطون فيها شعار “ارفعوا الحصار عن عقولنا".

يوم الإثنين انطلق "أسبوع مقاومة الأبارتايد الإسرائيلي" الذي ينظمه هذا العام طلاب جامعيون وناشطون في 200 مدينة حول العالم منها مدن في الولايات المتحدة وبريطانيا.

وتنظّم مجموعات مختلفة في أنحاء العالم فعاليات أسبوع مقاومة الأبارتايد (نظام الفصل العنصري) الإسرائيلي، والتثقيف حول سياسات وممارسات إسرائيل العنصرية التي تؤثر على الشعب الفلسطيني بمكوناته الثلاثة- في أراضي الـ48 والـ67 والشتات، ولدعم الحملة العالمية لمقاطعة إسرائيل والتي تستند إلى نداء المجتمع المدني الفلسطيني لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها.

ووظّف النشطاء وسائل التواصل الاجتماعي في المقام الأول للحث على مقاطعة الاحتلال منتجين مقاطع فيديو تفضح السياسة الإجرامية التي ينتهجها الاحتلال في حق الشعب الفلسطيني وأنشؤوا هاشتاغات على تويتر rethink2014 apartheidweek وصفحات على فيسبوك استقطبت عددا كبيرا من المشاركين.

وركز المشاركون على تصوير إسرائيل كدولة أبارتايد، والعمل على إنهاء التواطؤ الدولي مع إسرائيل، الذي يضفي الشرعية على هذا نظام. وأرفق الطلاب في المملكة المتحدة رسائلهم على تويتر بكلمات "السلام"، "الحب"، “الحوار” و"معاداة السامية".

وأعلنت هذه السنة (2014) من قبل الأمم المتحدة سنة للتضامن مع الشعب الفلسطيني. ويقول نشطاء عن ذلك إنها فرصة ليعيد "المجتمع المدني" في كافة أنحاء العالم التفكير في الواقع وتذكّر أعوام (1948 و1967 و2009).

ويقول نشطاء إن الإعلان الأممي هو نتيجة مباشرة للعمل الشاق للناشطين، ولتنظيم أسبوع الفصل العنصري الإسرائيلي الذي ساعد على رفع مستوى الوعي حول سياسات الفصل العنصري لإسرائيل، والاحتلال العسكري، وعملية التطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني.

وعلى وقع أغنية “منتصب القامة” لمرسيل خليفة، حرّر الغزاويون كلامهم وأحلامهم عبر مقطع فيديو حمل عنوان "رسالة من غزة".

وبدت طفلة صغيرة في المقطع تقول إنها لا تستطيع الذهاب إلى مدرستها لعدم وجود مواصلات.

يليها طالب حرم أيضا من مواصلة دراسته الجامعية في الضفة الغربية بسبب سياسة الفصل العنصري التي تنتهجها إسرائيل “التي تحرمنا من حرية التنقل".

مغردون: مقاطعة إسرائيل واجب أخلاقي على كل من يمتلك ضميرا حيا

ثم يظهر شيخ يقول “أنا لاجئ من قرية السدود خرجنا سنة 48 وإسرائيل تمنع عودتي لأن أمي ليست يهودية".

يظهر آخر قائلا “أنا أكاديمي من قطاع غزة بحثي متوقف لأن إسرائيل تمنع دخول الكتب إلى قطاع غزة”. ويضيف “تمت دعوتي إلى مؤتمرات عالمية في أكثر من دولة أوروربية وأفريقية إلا أنني لم أستطع مغادرة قطاع غزة لأن إسرائيل تمارس التفرقة العنصرية وبالذات تستهدف العقل الفلسطيني".

ويقول مزارع فلسطيني إنه لا يستطيع زراعة أرضه لأن إسرائيل تطلق النار على كل من يقترب من الخط الفاصل بين العرب واليهود".

وتقول طالبة "إنها تملك موافقة من جامعة أجنبية لتواصل تعليمها لكنها لا تستطسع السفر لأن إسرائيل تمنع حرية السفر”.

ويقول صياد "إنه لا يستطيع الصيد بسبب ممارسات القوارب العسكرية الإسرائيلية".

ثم يظهر طفل مؤكدا "أنا لاجئ من مخيم البريج وأصلي من قرية زرنوقة التي طهرت عرقيا عام 1948 وإسرائيل تمنع عودتي لأن أمي ليست يهودية".

ثم يظهر أشخاص مختلفون ليؤكدوا أن "إسرائيل دولة احتلال وأبارتايد واستطان".

يظهر بعدها أشخاص يقولون "مقاطعة إسرائيل واجب أخلاقي على كل من يمتلك ضميرا حيا".

وكتب معلقون ".ارفعوا حصاركم عن العقل الفلسطسيني قبل جسده".

ورغم قلة الإمكانات، تمكّن نشطاء المقاطعة من تخطّي الحدود للترويج لـ”أسبوع مقاومة الأبارتايد” الذي أقيم للمرة الأولى في تورنتو الكندية عام 2005.

وتقول ناشطة إن الفلسطينيين خاطبوا العالم بلغته، معتمدين على خطاب حقوقي تطغى عليه مفردات وقيم العدالة والمساواة والحرية المفقودة عند إسرائيل.

وسيستعرض القائمون على الأسبوع تجارب دولية من التضامن الدولي مع الفلسطينيين كالتجربة النرويجية والإيطالية والاسكتلندية.

كما سيبثّون كلمة مسجلة لأحمد كاثرادا، رفيق المناضل الراحل نيسلون مانديلا، من أجل المقاربة بين نموذجي “الأبارتايد” في جنوب أفريقيا وإسرائيل. من جانبها رصدت إسرائيل حوالي 30 مليون دولار أميركي لتنفيذ حملة إعلامية مضادة تقضي على النجاح الذي حقّقه “نشطاء المقاطعة” في الإعلام.

وسجلت الحملة نجاحات عديدة “فقد واجهت الشركات الإسرائيلية انتقادا دوليا متزايدا وخسرت عقودا بملايين الدولارات”. كما أن المغني النرويجي”مودي” استجاب لنداء نشطاء المقاطعة من غزة، لاغيا حفلته في تل أبيب.

19