أسبوع يطفئ جميع خسائر البورصة المصرية منذ بداية العام

السبت 2013/09/14
الحياة تعود إلى البورصة المصرية

القاهرة – يسعى القائمون على سوق المال في مصر إلى تحريك المياه الراكدة في ملف الطروحات الأولية ببورصة مصر في خطوة قد تفتح شهية المستثمرين مع دخول أسهم جديدة للسوق عوضا عن الأسهم الكبيرة التي خرجت مؤخرا.

وتمكن هدوء الملف السوري من إعادة المتعاملين إلى العوامل الفنية التي تدعو للتفاؤل، فتمكن المؤشر من انهاء تعاملات الأسبوع مرتفعا بنحو 5.8 بالمئة ليطفئ جميع خسائر العام الحالي. بل إنه أنهى تعاملات الأسبوع مرتفعا بنحو 0.5 بالمئة عن مستوى إغلاق نهاية العام الماضي.

وشهد الأسبوع أيضا إعلان الهيئة المنظمة لسوق المال أنها تسعى لإدراج صناديق مؤشرات للمرة الأولى في الربع الأخير من العام وذلك لزيادة السيولة في السوق وجذب مستثمرين جدد.

كما أعلن رئيس البورصة المصرية محمد عمران، أن هناك مساع من أحد بنوك الاستثمار لقيد شركتين جديدتين برأسمال سوقي يصل إلى 1.43 مليار دولار في البورصة خلال أربعة إلى ستة أشهر مقبلة.

وأضاف إن إحدى الشركتين اللتين رفض الكشف عن اسميهما تعمل بقطاع الأسمدة بينما تعمل الأخرى بقطاع الإسمنت ويتراوح رأس المال السوقي لكل منهما بين أربعة وخمسة مليارات جنيه. ومنذ طرح أسهم عامر غروب وجهينة في 2010 لم تشهد البورصة المصرية أي طروحات أولية جديدة. وقال وائل عنبة من الأوائل لإدارة المحافظ المالية إن جذب شركات جديدة ينبغي أن يكون على رأس أولويات رئيس البورصة والقائمين على السوق. وأضاف "هناك أموال خرجت من السوق وتنتظر وجود شركات جديدة " للعودة للسوق. وخرجت بعض الأسهم من المؤشرات الرئيسية للسوق خلال الأعوام الأخيرة إثر عمليات استحواذ.

واستحوذت الكترولوكس السويدية على أوليمبيك المصرية في عام 2011 مما أدى إلى شطب أسهم أوليمبيك من السوق. وفي عام 2012 استحوذت فرانس تليكوم على موبينيل. كما استحوذ بنك قطر الوطني على الأهلي سوسيتيه مصر وشركة "أو.سي.آي أن.في" الهولندية على اوراسكوم للإنشاء في 2013.

وقال نادر إبراهيم من آرشر للاستشارات "السوق في حاجة لبضاعة جديدة حتى تستطيع جذب المستثمرين من جديد للأسهم. بالتأكيد قيد أو طرح أي شركات جديدة سيكون في صالح السوق". ويرى كريم عبدالعزيز الرئيس التنفيذي لصناديق الأسهم في الأهلي لإدارة صناديق الاستثمار أن السوق كان بحاجة لتقديم بضاعة جديدة للمتعاملين. وقال إبراهيم إن قيد شركات جديدة خطوة تهدف إلى طمأنة المستثمرين إلى أن الشركات تشعر بثقة كافية تشجعها على طرح أسهمها في السوق المصري.

وتواجه مصر أزمة سياسية تفاقمت بعد مصادمات دامية بين أنصار الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي وقوات الأمن إلى مقتل نحو 900 شخص في أسوأ أحداث دموية في تاريخ مصر الحديث. ووجهت الأزمة السياسية ضربة للآمال في إقالة الاقتصاد من عثرته سريعا لكن مساعدات الحلفاء الخليجيين ستقي البلاد من الانهيار المالي على الأرجح.

وأكدت دول خليجية مثل السعودية والامارات والكويت وقوفها بجانب مصر ووعدت بتقديم مساعدات وقروض وشحنات وقود بإجمالي 12 مليار دولار.

وقال عمران "الحديث مع بنك الاستثمار عن قيد للشركتين وليس طرح أسهمهما… ستكون هناك فترة سماح ثلاثة أشهر عند القيد للطرح ومن الممكن أن تمتد ثلاثة أشهر أخرى." وتنص قواعد القيد في البورصة المصرية على ضرورة طرح ما لا يقل عن 10 بالمئة من أسهم الشركة للتداول الحر.

وقال عبدالعزيز "الوقت جيد للطرح ولكن الحجم هو الذي سيتحكم في نجاح الطرح من عدمه. لا تنس أن هناك زيادات رؤوس أموال لشركات بالبورصة لم تجتذب اهتماما كافيا من المساهمين لتغطيتها خلال الفترة الماضية".

صناديق استثمارية جديدة

في هذه الأثناء أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية عن قرب إدراج عدد من صناديق استثمارية جديدة، تتبع حركة المؤشرات ويتم التداول عليها في سوق الأوراق المالية كالأسهم والسندات. وقال شريف سامي رئيس الهيئة إن "صناديق المؤشرات ستساعد في خلق سيولة أعلى بالسوق وجذب مستثمرين جدد". مضيفا أن تفعيلها يحتاج إلى أسبوعين إلى ثلاثة، وأن الهيئة تستهدف تفعيلها خلال الربع الرابع من العام في جميع الأحوال.

وتعاني بورصة مصر من شح السيولة منذ الأزمة المالية عام 2008 وتفاقم الأمر بعد انتفاضة يناير2011. وقال سامي "صناديق المؤشرات أقل مخاطرة من الصناديق الأخرى لأنك تستثمر في السوق بأكمله وليس وفقا لرؤية مدير صندوق قد يصيب ويخطئ. أيضا أعباء صندوق المؤشرات أقل على المستثمر".

كانت بلتون القابضة أول من طلب إطلاق صناديق للمؤشرات في مصر نهاية 2008 قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية. وقدمت الشركة بالفعل نشرة اكتتاب صندوق لهيئة الرقابة المالية لكنها لم تعتمد بعد. وتتميز صناديق المؤشرات بما تمنحه للمستثمرين من فرص تغطية أسواق كاملة في دول مختلفة أو قطاعات شتى، بتكلفة أقل من وسائل الاستثمار الأخرى.

وقال أسامة رشاد مدير علاقات المستثمرين في بلتون اليوم "بلتون مازالت مهتمة بصناديق المؤشرات ونعقد اجتماعات مستمرة مع هيئة الرقابة للانتهاء من هذا الملف. "نسعى إلى زيادة الأصول التي نديرها وجذب مستثمرين جدد ولذا نهتم بصناديق المؤشرات. السوق بالفعل في حاجة لأدوات جديدة".

10