أستاذ أردني يدرس الفيزياء باستخدام الموسيقى

الأربعاء 2017/11/29
التعليم يجب أن يتكيف مع تغيّر العالم

عمّان - مزج معلم فيزياء أردني بين حصصه الدراسية وعناصر المسرح والموسيقى للاحتفاظ بتركيز طلابه أثناء تدريس المادة العلمية المعقدة.

ووجد محمد شبول، الذي يعمل مدرسا منذ 27 عاما، أن تلاميذه يواجهون صعوبة في فهم الدروس، خاصة وأن التكنولوجيا الحديثة غيّرت طريقتهم في فهم وتلقي العلم.

وكتب شبول نصا يشبه القصة لمنهج الفيزياء الذي يدرسه في مدرسة بالعاصمة الأردنية عمّان حتى يتمكن من تقديمها، وألّف أغاني اشتق كلماتها من قوانين الفيزياء. ويقول إن الموسيقى تساعد طلابه على فهم وتعلم المادة المعقدة.

وأوضح “أول عناصر تحضيري يبدأ ببناء القصة، وبعد ذلك أبني حبكة القصة ثم أحدد البطل، وأدخل المفاهيم التي أريد تمريرها”، مشيرا إلى أنه بهذه التحضيرات يشعر أنه ليس مدرس فيزياء.

وقال إنه يأمل في أن تشجع الوسائل التي يستخدمها الطلاب على أن يتعلموا بطريقة مختلفة.

وأضاف “أنا بالنهاية أقوم بكل هذه الأشياء ليس لكي يفهم طلبتي الفيزياء أو لا يفهمونها، أنا أقوم بكل هذا المجهود حتى أخرج الطالب إلى هذه الحياة لكي يعرف كيف يفكر وكيف يعمل وكيف يتصرف ويحل المشكلات التي تواجهه وكيف يسيطر على انفعالاته وأفكاره، هذا في الحقيقة كل هدفي من الحصة، إني أغيّر مجرى العالم.. وأن أصنع الطالب الكامل، وقد وجدت بهذه الطريقة أن في كل نهاية حصة يقصدني الكثير من الطلبة ليخبروني بأنني غيرت لهم مجرى حياتهم”.

ويصنع شبول التغيير في الطريقة التي يحتفظ عبرها الطلاب بالمعلومات وصولا إلى التكنولوجيا الحديثة، ويقول إن التعليم يجب أن يتكيف مع تغيّر العالم.

ولفت إلى أنه “لكل زمان معلم خاص به، فمثلا في السابق كان المعلم الصارم ناجحا، لكن الآن الأمر يختلف خصوصا مع وجود الملتميديا التي تجتذب الطالب بقوة إلى لوحه الذكي طوال الوقت، وبالتالي فإنه يدير ظهره لكل ما حوله وينقطع عن الانتباه، لذلك فإنني مضطرّ لشدّ الطالب إلي، من خلال ما أحبكه من أكشن وقصص لأتمكن من إحكام سيطرتي عليه لكي يبقى متيقظا معي ويظل يتابع معي الدرس ويفهم المادة، ونجحت إلى حد ما في ذلك لأن صفي بالكامل يتفاعل مع ما أقدمه ويشارك كل الطلبة دون استثناء”.

ويشارك الطلاب بشكل كامل في حصصه الدراسية، بالتصفيق والغناء جنبا إلى جنب مع معلمهم المفعم بالحيوية والنشاط ويشاركون في عرض قوانين الفيزياء.

وأعرب طالب اسمه محمد سليم (18 عاما) عن اعتقاده بأنه ينبغي أن يستخدم الجميع نفس الطريقة.

وقال “انتابتني صدمة شديدة بأسلوب تعليم الأستاذ شبول، شعرت أنه على الجميع، وأقصد بالجميع ليس أنا فقط وبقية طلاب صفي، بل من الضروري أن يتلقى جميع الطلبة دروسهم بهذا الأسلوب في التعليم، بصراحة لأنه أسلوب أقرب إلى عقلية الطالب. فأنا كشاب مثلا أحب أن أرى أستاذي كما هو، يحكي بحب، أراه مرتديا لباس دراجات، لا فقط يلبس لباسا معينا، ويشرح الدرس بطريقة معينة، ولغته معنا من الضروري أن تكون لغة قريبة منا لا تعكس تلك الصورة النمطية التي تقزم الطالب وتجعله مجرد متلق”.

24