أستانة تتجاوز مؤتمر جنيف وتحوله إلى مناسبة رمزية

الثلاثاء 2017/05/16
قيمة رمزية

جنيف - تنطلق الثلاثاء جولة جديدة من مفاوضات السلام حول سوريا في جنيف، تطغى عليها إلى حد كبير محادثات أستانة التي حققت تقدما مهما في الجولة الأخيرة لها لجهة توقيع الدول الثلاث الراعية لها (روسيا وإيران وتركيا) اتفاقا لتخفيف التصعيد في أربع مناطق في سوريا.

ومنذ بدء سريان الاتفاق، تراجعت وتيرة القتال في مناطق عدة، ولكن في دمشق التي لا يشملها الاتفاق، تمكنت الحكومة السورية من تنفيذ اتفاقات إخلاء ثلاثة أحياء كانت تحت سيطرة المعارضة، لتقترب بذلك من السيطرة شبه الكاملة على العاصمة للمرة الأولى منذ العام 2012.

ويرى محللون أن الأمم المتحدة تبدو وكأنها في سباق مع محادثات أستانة، وقال المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لصحافيين الأسبوع الماضي في جنيف، إنه يعتزم تكثيف العمل حول عناوين جدول الأعمال في جولة المفاوضات التي يتوقع أن تستمر أربعة أيام فقط، انطلاقا من مبدأ “ضرب الحديد وهو حام”.

ووصل وفد الحكومة السورية، الاثنين إلى جنيف، فيما أكدت المعارضة السورية مشاركتها في الجولة الجديدة.

ولم تنجح جولات مفاوضات السلام السابقة في تحقيق نتائج. في الجولة الأخيرة في مارس، بدأت أطراف النزاع مناقشة السلال الـ4 التي يتألف منها جدول الأعمال وهي الحكم والدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب.

ويقول الباحث المتخصص في الشؤون السورية في مؤسسة “سانتشوري فوندايشن” أرون لوند إن لمفاوضات جنيف “قيمة رمزية”، “لكنها لا تمضي قدما بأي شكل من الأشكال”.

ويتابع “في الممارسة، همّش مسار أستانة إلى حد كبير مسار جنيف”.

وكان الرئيس بشار الأسد قد قلل قبل أيام من أهمية استحقاق جنيف مثنيا على أستانة، حيث قال “بالنسبة إلى جنيف، حتى الآن هي مجرد لقاء إعلامي، لا يوجد أي شيء حقيقي في كل لقاءات جنيف السابقة، ولا 0.1 في المليون، حتى هذا الرقم غير موجود”.

و“بالنسبة إلى أستانة فالوضع مختلف”، حسب الأسد، مشيرا إلى أن تلك المحادثات “بدأت تعطي نتائج من خلال أكثر من محاولة لوقف إطلاق النار، آخرها ما سمي مناطق تخفيف”.

ويرأس مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري الوفد الحكومي، فيما يرأس وفد الهيئة العليا للمفاوضات، الطبيب نصر الحريري.

2