أستانة 7.. دورة مفاوضات سورية جديدة عن أبواب سياسية مغلقة

الأربعاء 2017/10/25
التحرر من قبضة داعش والبقاء في سجن النظام

إسطنبول- تتجه أنظار السوريين إلى العاصمة الكازخية، حيث ينطلق مؤتمر أستانة 7 الاثنين القادم، والذي يستمر على مدى يومين. ويأمل السوريون في أخبار سعيدة بشأن الإفراج عن معتقلين ومحتجزين، تقدّر منظمات حقوقية ومصادر بالمعارضة عددهم بعشرات الآلاف في سجون نظام بشار الأسد، حيث يتصدر هذا الملف جدول أعمال المؤتمر.

ووفق بيان لوزارة الخارجية الكازخية أصدرته الخميس الماضي، فإن الدول الضامنة للمفاوضات، وهي تركيا وروسيا وإيران، اتفقت على أن تركّز هذه الجولة على المصادقة على مسودة العمل المشتركة المتعلقة بإطلاق سراح المعتقلين والمحتجزين والرهائن، وتسليم جثث القتلى، والبحث عن المفقودين.

ونجحت اجتماعات أستانة السابقة، على مدار العام الجاري، في التمهيد لبدء وقف إطلاق نار في سوريا، نهاية العام الماضي، والتوصل، في مايو الماضي، إلى اتفاق مناطق خفض التوتر، والتي تم إقرار آخرها منتصف سبتمبر الماضي، بالتوافق على حدود منطقة خفض التوتر في محافظة إدلب (شمال).

وقال القيادي في المعارضة السورية المسلحة، عضو الوفد المفاوض في أستانة، العقيد أحمد عثمان في تصريحات صحافية “أعتقد أن المعارضة ستشارك في الجولة المقبلة لبحث نقاط مهمة، فمسألة مناطق خفض التوتر نجحت بنسبة بين 70 بالمئة و80 بالمئة، ويجب أن ندخل في مواضيع مهمة أخرى”. وتشمل هذه المناطق أجزاء من محافظات حلب (شمال) وحماة (وسط) واللاذقية (غرب)، إضافة إلى إدلب ومحيطها (شمال غرب).

ومنذ الأسبوع الماضي، تواصل القوات المسلحة التركية تحصين مواقع نقاط المراقبة على خط إدلب- عفرين، بهدف مراقبة منطقة خفض التوتر في إدلب. وتابع عثمان قوله إن “أبرز الملفات المطروحة هي ملف المعتقلين، وعملنا على هذا الملف في الجولات السابقة، ولكن تم تأجيله، ووصلنا لمرحلة أن موضوع المعتقلين أصبح الملف الأول في مباحثات أستانة القادمة”.

ياسر الفرحان: مشاركة المعارضة تأتي لتهيئة ظروف نجاح الانتقال السياسي

وتابع “في الجولة السابقة وصلنا إلى مرحلة متقدمة جداً، ولولا تدخل إيران في المرحلة الأخيرة، لكان قد تم توقيع اتفاق بشأن ملف المعتقلين، ولكن في الجولة القادمة سيكون موضوعا مهما جدا بالنسبة لكل السوريين”. وأوضح أن “هناك وعودا من الروس بتوفر الجدية في هذا الملف، وستترجم هذه الوعود إلى واقع خلال الجولات القادمة”.

ولفت رئيس اللجنة الإعلامية لوفد المعارضة في أستانة، أيمن العاسمي أنه “كان هناك وعد في نهاية مؤتمر أستانة 6 منتصف سبتمبر الماضي في ما يخص ملف المعتقلين، وذُكر الملف في البيان الختامي لهذا المؤتمر.

وحول جدول أعمال اجتماعات أستانة 7، أوضح العاسمي، في تصريحات صحافية “ربما يكون هناك تقييم للاتفاقات السابقة في مسار أستانة، وهذا أهم اجتماع في المسار، لنحدد مدى مصداقية والتزام الأطراف الأخرى، وخاصة الروس”.

وبرّر ذلك بأنه “كان هناك خروقات في الاتفاقات السابقة، فأستانة 7 سيركز على تقييم الاتفاقات السابقة، فضلا عن موضوع المعتقلين”. ورأى العاسمي أن “مسار أستانة سيصبح مسارا حقيقيا إذا تم الالتزام بالاتفاقات، وسيكون مسارا معتمدا بشكل كبير، وعلى أساسه تترتب أمور كثيرة”.

وأردف “كان هناك وعد من رئيس الوفد الروسي ألكسندر لافرنتييف بأنه سيزور دمشق، خلال 15 يوما بعد الاجتماع الأخير منتصف الشهر الماضي، وسيفتح الملف مع النظام وسنرى مدى التزام الروس بذلك، وقدرتهم على السيطرة على النظام في ملف المعتقلين، لأن إيران لها يد مباشر فيه”.وأعتبر أن “ملف المعتقلين سيكون اختبارا للروس، ونتوقع حدوث انفراجة في هذا الملف، فلدى جميع الأطراف جدية”.

وأضاف “الطرف التركي الضامن للملف يتمتع بالجدية، لكن يعتمد ذلك على مدى جدية الروس، والتزامهم بوعودهم، وأعتقد أنه سيكون هناك تقدم”. وأكد رئيس اللجنة القانونية في وفد المعارضة السورية، ياسر الفرحان، مشاركة المعارضة في الاجتماعات المقبلة.

وأوضح الفرحان في تصريحات صحافية أن أهداف الوفد تتمثل في “منع استهداف المناطق المحرّرة، وضمان تخفيف التصعيد، حقنا للدم السوري، ولتبقى الثورة مستمرة فيها لتحقيق أهدافها، وحل قضية المعتقلين وإطلاق سراحهم، بناء على مطالبات الوفد، وعلى ما تم التوصل إليه في الجولات السابقة”.

وخلُص المعارض السوري بأن “المشاركة تأتي كذلك لتهيئة ظروف نجاح الانتقال السياسي، وفق القرارات الدولية، وإفشال المشاريع البديلة للنظام وداعميه، في فرض مصالحات قهر وإذعان، تحت القصف والحصار والتجويع والتهجير”.

6