أستراليا تدعو العالم إلى محاربة "طائفة الموت"

الجمعة 2015/06/12
أستراليا تبذل مساعي كبرى لمكافحة الجهاديين والتصدي لهم على الشبكات الاجتماعية

سيدني (أستراليا) - حثت أستراليا خلال قمة إقليمية، بلدان آسيا والمحيط الهادئ على الانضمام إلى جهود مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد بما في ذلك التصدي إلى استراتيجيته الهادفة إلى تجنيد الشبان عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأمام القمة المنعقدة في سيدني بمشاركة وزراء وممثلين عن ثلاثين دولة، فضلا عن جهات تمثل أكبر الشركات في المجال الإلكتروني مثل غوغل وفيسبوك وتويتر، أكد رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت، أنه من الضروري إيجاد حلول للتغلب على فكر الحركات المتطرفة التي جذبت إلى سوريا والعراق الآلاف من المقاتلين الأجانب.

وشن أبوت هجوما لاذعا على داعش ووصفه بأنه “طائفة موت” تستهدف الحكومات والأفراد حول العالم برسالة واحدة وهي “اخضعوا لنا أو نقتلكم”. وقال في كلمة له بالمؤتمر “نحن لسنا أمام إرهاب لدوافع محلية بل إرهاب لدوافع عالمية.. لا يمكن التفاوض مع جهة من هذا النوع، الحل الوحيد هو قتالها”.

وافتتحت القمة التي تستمر يومين غداة تصعيد التنظيم في بث إرهابه ضد الناس في المناطق التي يسيطر عليها في العراق وسوريا ومع استمرار انتقاد الاستراتيجية التي تتبعها الإدارة الأميركية في هذا الخصوص رغم الخطوات المحتشمة التي تقدم عليها واشنطن في كل مرة.

ويتهم أبوت الذي تعرضت بلاده لهجوم إرهابي أواخر العام الماضي، الأستراليين الذين يقاتلون مع داعش بارتكاب “خيانة عظمى” ويعتبره “الشكل الحديث من الإرهاب”، كما توعدهم بالمحاسبة وتقديمهم للعدالة.

أما وزيرة الخارجية الأسترالية جولي بيشوب فركزت على دور المرأة في مواجهة التطرف، مؤكدة أن النساء يشكلن 20 بالمئة من مجموع المقاتلين الأجانب في داعش.

ويؤكد محللون أن هناك بالفعل حاجة إلى مستوى معيّن من التوافق السياسي بين دول العالم من أجل التعامل مع هذا التنظيم وغيره من الجماعات المسلحة التي تقاتل باسم الإسلام، لذلك فإن مثل هذه القمم لا بد من تضع تصورا واضحا لمكافحة هذه الظاهرة.

وتأتي قمة سيدني بعد لقاء مشابه في واشنطن في فبراير الماضي دعا خلاله الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى معالجة الأسباب الرئيسية التي تقف وراء تجنيد المقاتلين الأجانب، إلا أن الاجتماع الذي استمر ثلاثة أيام لم يثمر عن أي تدابير محددة في هذا الصدد.

وتشير التقديرات أن أعداد الأجانب في داعش تجاوزت العشرين ألفا غالبيتهم جاؤوا من فرنسا وروسيا، لكن لا يمكن التأكد من صحة ذلك الرقم لصعوبة حصره بشكل مستقل، بينما تقول مصادر غربية إن التنظيم يضم في صفوفه أكثر من 30 ألفا.

5