أستراليا واليابان يتقدمان بطلب استضافة مونديال 2022

الثلاثاء 2014/06/03
أحلام قطر العالمية قد تتحول إلى كابوس

نيقوسيا - تزايدت الضغوط على “الفيفا” حول منح تنظيم كأس العالم 2022 لقطر، خاصة بعد انضمام أستراليا واليابان اللذين فشلا في الحصول على حق تنظيم البطولة لصالح الجبهة المطالبة بسحب التنظيم من قطر.

تعالت الأصوات المطالبة بإعادة النظر في تنظيم قطر لمونديال 2022 بعد دعاوى فساد تضمنت اتهامات بدفع قطر لمبالغ مالية للحصول على تنظيم البطولة، بالإضافة إلى القلق حول مستوى السلامة المتوفرة للعمالة داخل المنشآت الرياضية التي يتم تجهيزها للمونديال.

وحصلت أستراليا على صوت واحد في الجولة الأولى من التصويت وخرجت مبكرا، بينما فقدت اليابان صوتا في الجولة الثانية وحصدت صوتين فقط لتخرج أيضا من قائمة المرشحين للبطولة. وحسمت قطر التي لم يقل عدد المصوتين لها عن 10 مصوتين في أية مرحلة من مراحل التصويت، التنظيم في الجولة الرابعة بعد حصولها على 14 صوتا مقابل 8 أصوات للولايات المتحدة الأميركية، بعد خروج كوريا الجنوبية من الجولة الثالثة.

ورفضت كوريا الجنوبية الانجراف خلف الحلم بإمكانية تجريد قطر من حق استضافة مونديال 2022 وإعادة التصويت مجددا، وقد علّق مسؤول في الاتحاد المحلي على المستجدات، قائلا “لا توجد هناك أية وقائع مؤكدة حتى الآن وسيكون من المبكر التعليق. موقفنا لم يحدد حتى الآن”. وقال مسؤول آخر في الاتحاد الكوري الجنوبي، “نحن سننتظر نتائج أي تحقيق يقوم به “فيفا” ثم سنتخذ موقفنا بناء على ذلك”.

في المقابل بات مسؤولو كرة القدم في أستراليا، يفكرون جديا في التقدم بطلب استضافة بطولة كأس العالم لعام 2022 من جديد في حال تم سحب حقوق التنظيم من دولة قطر. وكانت أستراليا تعرضت لإهانة كبيرة في عام 2010، عندما حصلت على صوت وحيد في التصويت على استضافة مونديال 2022 رغم إنفاقها 40 مليون دولار في الترويج لنفسها.

وذكر أن اتحاد الكرة الأسترالي يفكر في تقديم طلب جديد لاستضافة كأس العالم لعام 2022، إذا فتح باب المنافسة مرة أخرى. ولكن التعليق الرسمي من اتحاد الكرة الأسترالي على هذا الأمر جاء أكثر تكتما.

وتلقت أستراليا فكرة إمكانية إعادة التصويت بحماس كبير وقد أكد الاتحاد المحلي للعبة أنه سيتقدم مجددا بطلب استضافة بلاده لنسخة 2022 في حال تم سحب حق الاستضافة من قطر. وقال المدير التنفيذي للاتحاد الأسترالي، ديفيد غالوب، تعليقا على الاتهامات الجديدة الموجهة لقطر، “إنه تطور خطير، هذه اتهامات خطيرة جدا ونحن بانتظار كيف سيكون الرد عليها”. وأكد غالوب أن بلاده شاركت في التحقيقات الخاصة بملف قطر من خلال تزويد غارسيا بملفات ومقابلات لها علاقة بهذه القضية، مضيفا، “أنا متأكد من أننا سنحصل على المزيد من المعلومات خلال تواجدنا في البرازيل من أجل الجمعية العمومية لـ”فيفا”، لكن لا يُخيّل لأحد بأننا لم نكن طرفا في كل ما يجري منذ فترة”. وتابع، “كنا طرفا في تقديم المقابلات، بتحضير الملفات كما تابعنا عن كثب ما يحصل بعيدا عن أستراليا”.

وبعد 24 ساعة على إدعاءات جديدة بالفساد حول استضافة قطر لمونديال 2022، جاءت ردود الفعل من كل حدب وصوب بين روسيا التي اعتبرتها حملة مضايقات ودعوة مسؤول سابق في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ‘فيفا”، بلاتر إلى تحمل مسؤولياته. ولزم الاتحاد الدولي لكرة القدم الصمت كما رئيسه السويسري جوزف بلاتر.

وبعد ظهر أمس، الاثنين، لم يصدر تأكيد عن لقاء مفترض في عمان بين ممثلي اللجنة المنظمة لمونديال 2022 في قطر وفريق التحقيق بقيادة المحامي الأميركي مايكل غارسيا، المكلف من ‘الفيفا’ برفع تقرير في نهاية العام عن اتهامات الفساد حول عملية التصويت لمنح روسيا وقطر استضافة مونديالي 2018 و2022. وقبل ثمانية أعوام من إطلاق صافرة بداية مونديال 2022 في الدولة الخليجية الغنية بالنفط، لا تزال قطر في مرمى الاتهامات الموجهة إليها بدفع رشاوى من أجل احتضان الحدث الكروي الأهم على الإطلاق منذ حصولها على هذا الحق خلال اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي “فيفا” في الثاني من ديسمبر 2010 في زيوريخ.

وقالت اللجنة القطرية المنظمة للمونديال، “ننفي بشدة إدعاءات سوء التصرف والسلوك”، مضيفة أن، "كافة التدابير اللازمة ستتخذ للدفاع عن نزاهة ترشيح قطر". ونفى رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم نائب رئيس "الفيفا"، عيسى حياتو، “نفيا قاطعا كل الاتهامات” الموجهة إليه.

أما الاتحاد الآسيوي لكرة القدم فقد أكد أنه، "يقف إلى جانب دولة قطر عندما تدافع عن حقها في تنظيم بطولة كأس العالم لعام 2022". كما ترى روسيا في هذه الاتهامات مناورة بريطانية. وقال، "علينا أن نرى أن البريطانيين هم من أطلق هذه الحملة. وفي وقت سابق حاولوا اتهام روسيا ودول أخرى. لا يمكنهم قبول هزيمتهم في السباق لتنظيم كأس العالم". وكانت التصريحات الأشد من أوروبا وخصوصا من الرئيس السابق، ليويفا لينارت يوهانسون، الذي قال، "لم أفاجأ. لكن على بلاتر أن يتحمل المسؤولية". ولا يستبعد غريغ ديك، رئيس الاتحاد الإنكليزي الذي هزم أمام روسيا لاستضافة مونديال 2018، حصول عملية تصويت جديدة لمونديال 2022 وقال، "إذا ثبتت اتهامات الفساد فبالطبع سيكون هناك تصويت جديد".

23