أستراليا وكوريا الجنوبية يجددان الموعد في نهائي تاريخي

السبت 2015/01/31
أستراليا وكوريا الجنوبية على موعد مع التاريخ

سيدني(استراليا) - تعيش أستراليا على وقع نهائي تاريخي يجمع الكنغر بالنمور الكورية الجنوبية على “ستاديوم أستراليا” في المشهد الختامي للنسخة السادسة عشرة من كأس آسيا لكرة القدم.

بات المنتخب الأسترالي أمام فرصة تاريخية عندما يواجه نظيره الكوري الجنوبي اليوم السبت، على “ستاديوم أستراليا” في نهائي النسخة السادسة عشرة من كأس آسيا لكرة القدم.

ويتجدد الموعد بين المنتخبين اللذين تواجها في الجولة الأخيرة من الدور الأول، حين فازت كوريا الجنوبية 1-0 وأزاحت أستراليا عن صدارة المجموعة الأولى.

وسيكون المنتخب الأسترالي الذي بلغ النهائي بفوزه في دور الأربعة على الإمارات بهدفين سجلهما قبل مرور ربع ساعة على صافرة البداية، أمام فرصة مثالية لتعويض ما فاته عام 2011 والفوز باللقب بين جماهيره.

ويكتسي الفوز باللقب أهمية كبرى لكرة القدم الأسترالية التي تبحث عن مكانها بين الرياضات الشعبية في أستراليا مثل الرغبي والكريكيت وحتى كرة السلة.

“لقد وصلنا إلى دور الأربعة قبل أربعة أعوام أيضا وهذا أمر رائع بالنسبة إلى بلدنا”، هذا ما قاله مدرب “سوكيروس” انجي بوستيكوغلو بعد الفوز على الإمارات، مضيفا “نحن متواجدون في آسيا (الاتحاد الآسيوي والمسابقات الآسيوية) منذ فترة، لكننا لم نفز بأي شيء حتى الآن على صعيد الرجال (منتخب السيدات فاز بكأس آسيا عام 2010) وهذا الأمر (بلوغ النهائي) يمنحنا فرصة تحقيق شيء ما”.

وقائع خاصة بالنهائي
سيدني - خسر منتخب كوريا الجنوبية في 3 مباريات نهائية في كأس آسيا منذ آخر فوز له بالبطولة عام 1960 (1972 ضد إيران، 1980 ضد الكويت و1988 ضد السعودية).

وخسر المنتخب الأسترالي في المباراة النهائية في قطر 2011 بنتيجة 0-1 أمام منتخب اليابان بعد شوطين إضافيين.

هذه المباراة الثالثة بين الفريقين في كأس آسيا ولم يخسر منتخب كوريا الجنوبية في المباراتين (فاز في واحدة وتعادل في الأخرى).

كما فاز منتخب كوريا الجنوبية على أستراليا بنتيجة 1-0 في دور المجموعات من النسخة الحالية، لكن أستراليا كانت ضمنت تأهلها إلى الدور ربع النهائي كما الحال بالنسبة إلى كوريا الجنوبية التي تصدرت المجموعة.

لم يستقبل منتخب كوريا الجنوبية أي هدف في مرماه في كأس آسيا 2015 وفاز في جميع مبارياته الـ 5، وهذا الأمر لم يتحقق منذ عام 1976 حين فاز المنتخب الإيراني باللقب دون أن تتلقى شباكه أي هدف في 4 مباريات.

ولم يشترك أي لاعب في تسجيل الأهداف أكثر من الأسترالي ماسيمو لوونغو في كأس آسيا 2015 (5، سجل هدف وصنع 4، بالتساوي مع لاعب الأردن حمزة الدردور). لم يخسر منتخب كوريا الجنوبية في آخر 15 مباراة في كأس آسيا (ما عدا الركلات الترجيحية، فاز في 10 وتعادل 5).دقة تمرير المنتخب الأسترالي في هذه البطولة بلغت 86.7 ٪، ولا يتفوق عليه في هذه النهائيات سوى منتخب اليابان (86.9 ٪).

كما أن الكوري الجنوبي كي سونغ-يوينغ أكمل اكبر عدد من التمريرات في 4 من مباريات منتخب كوريا الجنوبية الـ 5 في هذه البطولة. تيم كاهيل أكمل 32 تمريرة فقط في 5 مباريات في هذه البطولة وبمعدل تمريرة كل 9 دقائق.

وواصل “سنخوض مباراة نهائية أمام مدرجات ممتلئة في بطولة قد لا نستضيفها مجددا. لهذا السبب أعتقد أن ما تحقق أمر هام للغاية بالنسبة إلينا، أمر رائع بالنسبة إلى اللعبة عندنا”.

ويدرك بوستيكوغلو أهمية إنجاز الفوز باللقب القاري للمرة الأولى وأمام الجماهير الأسترالية التي تحب متابعة هذا الفريق وقال “حسب شعوري العام هذا أمر رائع لأننا لا نريد أن نحقق النجاح وحسب، بل نريد أيضا أن يتواصل نمو هذه اللعبة في هذا البلد وأفضل طريقة لتحقيق ذلك هو أن نكون مقنعين بالنسبة إلى الناس التي تدخل من الأبواب”، أي إلى الملاعب.

من المؤكد أن المهمة لن تكون سهلة في مواجهة منتخب كوري جنوبي طامح إلى معانقة الكأس للمرة الأولى منذ 1960، حين توج بها للمرة الثانية على التوالي في أول نسختين من البطولة القارية. وقد توقع مدرب منتخب كوريا الجنوبية الألماني أولي شتيليكه مواجهة منتخب أسترالي مختلف تماما عن اللقاء الذي جمع الطرفين في الدور الأول. ونجح المنتخب الكوري الجنوبي في بلوغ نهائي كأس آسيا للمرة الأولى منذ 1988 والسادسة في تاريخه بفوزه على العراق 2-0 في الدور نصف النهائي الذي انتهى عنده مشواره في النسختين الأخيرتين وثلاث مرات في مشاركاته الأربع الأخيرة قبل الوصول إلى أستراليا.

وسيخوض المنتخب الكوري الجنوبي المباراة النهائية للمرة السادسة في تاريخه، إذ أنه، وبعد أن توج باول نسختين، سقط في المتر الأخير في ثلاث مناسبات عام 1972 بالخسارة أمام إيران بعد التمديد، ثم عام 1980 حين سقط أمام الكويت 0-3 رغم أنه فاز على الأخيرة في دور المجموعات بالنتيجة ذاتها، وصولا إلى 1988 حين مني بخسارة مؤلمة جاءت بركلات الترجيح أمام السعودية بعد حملة ناجحة دون هزيمة انطلاقا من التصفيات ووصولا إلى مباراة اللقب.

ومن المؤكد أن الكوريين يتمنون عدم تكرار سيناريو 1980 لأنهم سبق وأن فازوا على أستراليا في الجولة الأخيرة من الدور الأول، ولأنهم فازوا في النسخة الحالية بجميع مبارياتهم الخمس دون أن تهتز شباكهم بأي هدف (إنجاز لم يتحقق منذ 1976 في البطولة القارية).

حاول شتيليكه تخفيف الضغط عن لاعبيه بالقول “جئنا إلى أستراليا وتركنا كوريا ونحن نحتل المركز الثالث في آسيا. ما قلته قبل السفر إلى هنا هو أننا نريد العودة ونحن في وضع أفضل وهذا الأمر قد تحقق (أي أن منتخبه سيكون ثانيا على أقل تقدير). لا يمكننا الحديث بعد الآن عن الضغط. كل ما يأتي الآن هو إضافي”. وواصل “سنحاول الفوز بكأس آسيا دون شك. لكن الفريق قام حتى الآن بما عليه القيام به. لقد خطا خطوة كبيرة نحو الأمام”.

ستكون مواجهة اليوم السبت الثالثة بين الطرفين في النهائيات القارية بعد أن جمعهما الدور الأول من نسخة 2011 في قطر وتعتبر تحديا جديدا للمنتخبين.

وتتفوق أستراليا على كوريا الجنوبية على صعيد المواجهات الرسمية إذ لعبت معها 8 مباريات في تصفيات كأس العالم، آخرها عام 1977 (0-0)، ففازت في أربع وتعادلا في الثلاث الأخرى، فيما كان الفوز الرسمي الوحيد لمنتخب “محاربي تايغوك”، قبل الدور الأول من النسخة الحالية، في كأس القارات عام 2001 (1-0). وفي المجمل، تواجه الطرفان 26 مرة، وفازت أستراليا في 9 وكوريا الجنوبية في 7 مقابل 10 تعادلات.

ويعول الكوريون الجنوبيون على الفلسفة الكروية الألمانية بقيادة شتيليكه الذي نجح في قيادة الفريق إلى المباراة النهائية من خلال الفوز بجميع مبارياته الخمس ودون أن تتلقى شباكه أي هدف، بما فيها الفوز على أستراليا بفضل هدف لمفاجأة البطولة لي جيونغ-هيوب الذي أضاف هدفا آخر في المباراة التي فاز بها “محاربو تايغوك” على العراق في دور الأربعة.

22