أسترالي يفوز بجائزة "إيغ نوبل" لإعادته بيضة مسلوقة نيئة

تحويل البيضة من سائلة إلى صلبة أمر يستطيع أي إنسان القيام به عن طريق سلقها، أما العكس فغير ممكن. لكن عالما أستراليا اخترع جهازا يعيد البيضة المسلوقة إلى حالتها الأصلية، ففاز بجائزة “إيغ نوبل” لاختراعه المذهل.
السبت 2015/09/19
كولن راستون ابتكر "جهاز الإسالة عن طريق الدوران" يعيد البيضة المسلوقة نيئة

ماساتشوستس- حصل عالم الكيمياء الأسترالي كولن راستون على جائزة “إيغ نوبل” للعلوم بعدما توصل إلى اختراع لإعادة البيضة نيئة بعد سلقها، حيث ابتكر راستون وفريقه من جامعة فليندرز في مدينة أديلايد الِأسترالية جهازا يطلق عليه اسم “جهاز الإسالة عن طريق الدوران” ويستطيع تفكيك البروتينات التي تكسب البيضة صلابة بعد سلقها.

وتعتمد فكرة الجهاز على استخدام الطاقة الميكانيكية عن طريق الدوران لتغيير تأثير الطاقة الحرارية التي تتعرض لها البيضة عند سلقها. وتؤدي الحرارة إلى اندماج

البروتينات الطويلة داخل زلال البيضة لتصبح أكثر تماسكا، وهو ما يجعله أبيض وصلبا. ويقوم جهاز راستون بإذابة البروتينات المندمجة عن طريق وضع البيضة داخل أنبوب دوار، بحيث يمكن إعادتها مرة أخرى إلى حالتها الأصلية.

ويقول الخبراء إن هذه التقنية يمكن أن تساعد في تقليل الفاقد أثناء عملية صناعة الدواء، كما تسمح بسهولة توصيل المواد الدوائية إلى السرطانات داخل جسم المريض بشكل مباشر دون أن تكون لها آثار جانبية على باقي أعضاء الجسم.

وتقديرا لجهوده، قررت جامعة هارفرد منح راستون جائزة “إيغ نوبل”، وهي جائزة علمية دولية تمنح للأبحاث العلمية الغريبة التي تجعل الناس يضحكون أولا ثم يفكرون.

ويمزج اسم الجائزة “إيغ نوبل” كلمتي “إيغ” وتعني “وضيع” و”نوبل” نسبة إلى الكيميائي مخترع الديناميت السويدي ألفرد نوبل، وذلك من باب الطرافة. وتُمنح الجائزة سنويا لأكثر 10 أبحاث علمية تافهة وغير مجدية، لكن الهدف من الجائزة ليس السخرية من الأبحاث العلمية أو توجيه الانتقادات اللاذعة لأصحابها، ولكن الإشارة إلى أنه حتى أكثر الطرق عبثية في البحوث، قد تُسفر في النهاية عن معرفة مفيدة.

وتنظم الجائزة مجلة الفكاهة العلمية للبحوث الغير محتملة الوقوع “AIR“، ويتم تقديمها من قبل مجموعة تضم الحائزين على جائزة نوبل الحقيقية في احتفال يقام بمسرح ساندرز في جامعة هارفارد، وتتبعها مجموعة من المحاضرات العامة يلقيها الفائزون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

وتغطي الجوائز عشرة مجالات مختلفة ويتم منحها للفائزين في مراسم احتفالية شبيهة بجائزة نوبل الأصلية، كما تتم إذاعة الحفل على الهواء مباشرة على الإنترنت وبعض الإذاعات والقنوات.

ومن بين الأبحاث الطريفة التي فازت سابقا في المسابقة دراسة قدمها عالمان نرويجيان عن تأثير الثوم والبيرة والقشدة الحامضة على شهية الديدان الطفيلية. كما ذهبت إحدى الجوائز في التغذية لدراسة حول استخدام بكتيريا الأطفال الرضع البرازية كبداية محتملة لتخمير النقانق.

24