أسراب الحمام ترفرف لتجتمع بمحبيها في مقاهي عمّان

الأربعاء 2014/12/31
ألوان وأنواع مختلفة من الحمام تستهوي المعجبين بها في عمان

عمان - وسط مبنيين بقلب العاصمة الأردنية عمان يتردد هواة تربية الحمام على أشهر مقاهي الحمام التي يعود تاريخ نشأتها إلى ما يزيد على 40 عاما، حيث يجتمع مربو الحمام لحل المشاكل وعقد صفقات البيع والشراء، والبحث عن الطيور المفقودة.

طيور الحمام ترفرف في الجو بأجنحتها الرقيقة فوق العاصمة الأردنية عمان. منظر مألوف لدى عامة الناس.

لكن عمان تنفرد عن غيرها بوجود مقهى خاص يلتقي فيه هواة تربية الحمام يتبادلون ويبيعون ويشترون فيه الطيور كل مساء.

بعض الهواة لهم باع طويل في تربية الحمام ويمارسون هوايتهم المفضلة منذ عشرات السنين، حيث أنهم يصعدون إلى أسطح المنازل، في وقت الظهيرة، لمتابعة أسراب الحمام تطير جيئة وذهابا في الجو.

وقال أردني يربي الحمام يدعى عمر كراعين: “أزاول هذه المهنة منذ 46 سنة. كان عمري ثماني سنوات عندما بدأ عشقي للحمام والآن عمري 52 سنة. وأنا أستمتع جدا بهذه الهواية وألتقي بأصدقائي يوميا هنا على الساعة الثالثة والنصف. وبعد غروب الشمس نجتمع بالمقهى ونتحدث عن صيد الطيور وأنواعها وأثمان بيعها”.

تربية الحمام وتبادلها هواية توارثها الأردنيون أبا عن جد

ولكن بعض الهواة في عمان يعزفون عن ارتياد مقهى الحمام ويكتفون بتربية ما لديهم من طيور في منازلهم.

وقال هاو آخر يدعى محمد السلواني: “أنا بالنسبة إليّ لا أرتاد المقهى المخصص لهواة تربية الطيور لأنني أرى أنه يجمع العديد من اللذين التي يمكن ألا تعجبك ميولاتهم أو آرائهم، لكنني أفضل التحدث في ما يخص هوايتي مع أصدقائي المقربين كما أن أسعار الحمام أصبحت باهظة نوعا ما ولم تعد مثل ما كانت عليه في الماضي”.

ووسط مبنيين بقلب العاصمة الأردنية عمان تنتشر عدة مقاه خاصة، يتردد عليها هواة تربية الطيور بعضها أنشئ قبل ما يزيد على 40 عاما.

ويضم هذا المبنى ما لا يقل عن ستة مقاه يتلاقى فيها المربون لبيع أو شراء أو مبادلة الحمام.

وقال أردني يدعى مراد القطاوي خلال زيارة لأحد مقاهي الحمام: “في البداية كانت تربية الحمام هواية لكن بالممارسة وبمرور الوقت، أصبحت عبارة عن تجارة. يعني أنها أصبحت مسألة عرض وطلب. اليوم اشتريت زوج حمام “مزهورات حمر” (ذات لون أحمر) من السوق.

وأضاف القطاوي: “البعض حوّل هذه الهواية إلى تجارة عالية الربح، حيث يصل ثمن بعض أنواع الحمام في المزادات إلى ما يعادل 2000 دولار”.

أسواق بيع الحمام وتبادلها تزدهر يوم الجمعة من كل أسبوع

ومن جهته قال حسن ربيحات، الذي يملك أحد مقاهي الحمام في عمان: “أهم شيء بالبلد أنه أصبح لدينا مركز رئيسي للكشيشة ومربي وهواة الطيور الذين يبحثون دائما عن أنواع الحمام المميّزة خصوصا تلك التي تكون ذات ألوان فريدة. وهي عبارة عن طيور زينة نادرا ما توجد لدى جل التجار لكنها تتوافر فقط لدى كبار المربين”.

ويُربى الحمام في شرفات المنازل فوق أسطح البيوت في العديد من المدن العربية، منها بيروت والقاهرة ودمشق وخاصة بغداد.

ومن أشهر أسواق الطيور المعروفة في البلدان العربية نذكر سوق الناصرية بالعراق وسوق إدلب بسوريا اللذين يتوارث فيهما هواة بيع الطيور ومربوها هذه المهنة من الأجداد إلى الآباء فالأبناء.

وتجدر الإشارة إلى أن أسواق بيع الحمام وتبادلها تزدهر خاصة، يوم الجمعة من كل أسبوع، ويكون الاجتماع في المقاهي المخصصة للغرض خاصة في ليالي الشتاء لأن الحمام يستطيع الطيران في هذا الفصل، فيما يقتصر اجتماع الصيف على النشاط التجاري لبيع الطيور في النهار.

20