أسرار العمل الإنساني بين رفّ الكتب

الكاتب الصحافي المصري ماهر مقلد يجمع في كتابه الجديد "شهود على التاريخ" شهادات تاريخية على لسان رموز عاصرت هذه الأحداث من سياسيين وكتاب ورجال دين وفنانين.
الأحد 2020/11/29
الطبيعة الإنسانية تبقى متفاوتة

يعتبر كتاب غسان الكحلوت “العمل الإنساني: الواقع والتحديات” كتابا تأسيسيا في العمل الإنساني لِتَبْيئَة هذا الحقل الأكاديمي الجديد عربيا، والمساعدة في تكوين باحثين عرب وفهمهم الموضوعات المختلفة في هذا المجال، وتنمية كفاءاتهم وخبراتهم اللازمة في إعداد بحوث في المجال الإنساني ودراساته.

منذ قرنين، أمسى العمل الإنساني معتمِدا على مشاعر الإيثار وحب الخير. أما بعد تأسيس النظام العالمي الجديد في نهاية الحرب العالمية الثانية، وفي إثر الدعوة إلى عالم خالٍ من الحروب والصراعات، لزم إنشاء إطار مؤسسي تنتظم فيه الدول ذات السيادة، بدءا باستبدال عصبة الأمم بمنظمة الأمم المتحدة وما تبعها من مؤسسات ووكالات.

 لكن الطبيعة الإنسانية تبقى متفاوتة، فلم تنتهِ الحروبُ والصراعات، وبقيت مجتمعاتٌ ودولٌ في حاجة إلى المساعدة، فلا تستطيع مواجهة الكوارث الطبيعية والحروب المدمرة بنفسها، وهو ما يدفع إلى ضرورة العمل الإنساني. ونذكر أن الكتاب صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.

مقاربة المنظومة المجتمعية بروافدها
مقاربة المنظومة المجتمعية بروافدها

تحليل دقيق لما يجري

حاول الباحث المغربي سعيد بوخليط؛ في كتابه “همسات نفسي، بخصوص بعض ما يجري” أن يشكل خيطا ناظما يصل تركيبيا بين مقالات عدة، كتبت على امتداد فترات زمانية متباعدة، توخت مقاربة المنظومة المجتمعية بروافدها، وفق زواياها المختلفة، السياسية والفكرية والثقافية والإعلامية والفنية والرياضية والقيمية، بناء على مرجعيات الحس النقدي. هكذا، رصد الكاتب مظاهر عديدة تضمر كثيرا من البلاهة قد اكتسحت جوانب من حياتنا الراهنة، بدت له سلبية للغاية، تنخر أساسا في العمق مقومات البناء المجتمعي السليم والتي وحدها فقط تتسامى بالفرد.

معتمدا على توثيق مكشوف، لسجالات وحوارات مهموسة حول ترسبات ما يجري، على مستوى الراهن المحلي والعالمي. علاقة السياسي بالثقافي، فلسفة الجسد، معاركنا الوهمية، فوضى المدينة الحالية، الحياة المعاصرة وهواجس الفوبيا، انحدار مضامين الإعلام، ممكنات المعرفة، الإرهاب، الربيع العربي، تفاهة الألقاب المجتمعية، الليبرالية المتوحشة، التطرف الأصولي، وغيرها، فكلها قضايا عالجها الكتاب الصادر عن دار تأويل العراقية – السويدية.

شهادات على التاريخ

يجمع الكاتب الصحافي المصري ماهر مقلد، في كتابه الجديد بعنوان “شهود على التاريخ” شهادات تاريخية على لسان رموز عاصرت هذه الأحداث من سياسيين وكتاب ورجال دين وفنانين.

وخصص الفصل الأول في الكتاب لشهود يوليو، بينما تضمن الفصل الثاني بعض الحوارات الشائكة، أما الفصل الثالث فأدرج فيه الشهادات النادرة للشيخ الشعراوى، والمهندس حسين صبور، والكاتب وديع فلسطين، والشاعر مصطفى الضمرانى، والفنان عادل إمام وقصة سفره إلى الجزائر لمواجهة الإرهاب بالفن، فيما خصص الفصل الأخير عن شهادات التطبيع، التي جمعت من يقف في صفه ومن يعارضه.

يقول ماهر مقلد في مقدمة الكتاب الصادر عن دار الأدهم للنشر “تحمست لإصدار الكتاب وفكرت في أن أكتب مع كل حوار ملابساته والدوافع التي جعلتني أجريه مع تلك الشخصية في ذاك التوقيت. ورصدت في الكتاب ما حدث مع عدد كبير من الشخصيات قبل الحوار وبعد النشر اعتمادا على الذاكرة”.

12