أسرة سوتلوف تدعو البغدادي إلى مناظرتها حول تعاليم الإسلام

الخميس 2014/09/04
باراك بارفي: لا أمسك سيفا بيدي وأنا جاهز

ميامي- أهابت أسرة الصحفي الأميركي ستيفن سوتلوف الذي ذبحه مقاتل من تنظيم الدولة الإسلامية بزعيم الجماعة أن يدخل في مناظرة حول تعاليم الإسلام السمحة.

وكان التنظيم قد أذاع تسجيلا مصورا الثلاثاء الماضي يظهر ذبحه لثاني صحفي أميركي. وأكد المسؤولون الأميركيون صحة التسجيل أمس الأربعاء وتعهد الرئيس باراك أوباما "بإضعاف وتدمير" الجماعة.

وبدأ باراك بارفي صديق سوتلوف والذي يلعب حاليا دور المتحدث باسم أسرته في إعداد بيان بالإنجليزية من أسرته يتناول سيرته كمحب لكرة القدم الأميركية وللوجبات السريعة ومسلسل "ساوث بارك" التلفزيوني وكذلك تحدثه مع أبيه عن رياضة الجولف.

وجاء في البيان أن سوتلوف (31 عاما) كان "ممزقا بين عالمين" لكن "العالم العربي جذبه". وقال بارفي من أمام منزل أسرة سوتلوف في إحدى ضواحي ميامي "لم يكن مولعا بالحرب... كان فقط يريد أن يعطي صوتا لمن لا صوت له." وأضاف بالعربية "ستيف مات شهيدا في سبيل الله."

ثم تحدى زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي أن يدخل في مناظرة عن الإسلام قائلا "ويل لك. قلت إن شهر رمضان هو شهر الرحمة. فأين هي رحمتك؟"

وأضاف بارفي الذي يدرس اللغة العربية والزميل بمؤسسة نيو أميركا فاونديشن في واشنطن "الله لا يحب المعتدين". وواصل الحديث "أنا مستعد لمناظرتك بالحسنى. لا أمسك سيفا بيدي وأنا جاهز في انتظار ردك."

وفي الرسالة التي وجهتها أسرة سوتلوف الأربعاء إلى زعيم تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وتلاها الناطق باسمها، باراك بارفي، قالت الأسرة: "ستيفن اختطف في الرابع من أغسطس 2013، وقد حافظنا على سرية المعلومات حوله، ولكن مع رحيله عن هذه الدنيا، فنقول إن علينا مشاركة قصته وقصة بلدنا، نحن الأميركيين نريد الحفاظ على حياتنا وزراعة أرضنا والقيام بوظائفنا، ولكن نُجرّ مرة بعد أخرى إلى أزمات العالم، ونحتار حيال الخيارات التي علينا اتباعها والتعامل مع الانتقادات التي تطالنا جراء الخيارات التي نأخذها".

وتابع بارفي بالقول "العالم العربي جذب سوتلوف، الذي لم يكن يحب الحروب، ولا يرغب في أن يكون لورنس العرب من جديد، ولكنه كان يحلم بإسماع العالم صوت الذين لا صوت لهم، مثل الأطباء النفسيين، الذين عالجوا الأطفال في مصراتة الليبية، والسبّاك السوري الذي خاطر بحياته تحت القنص لجلب الأدوية، قصصهم كانت قصة ستيف. سأحمل عبء قصتك وعدم تمكني من مساعدتك".

وأردف قائلاً إن "القصص التي نقلها سوتلوف خلال عمله الميداني، سواء في ليبيا أو سوريا، كانت انعاكسًا لقصته هو نفسه، إذ كان يجازف بحياته لنقل قصص الناس إلى العالم أجمع".

وأضاف بارفي إن سوتلوف نقل قصة الطبيب الليبي في مصراته وصراعه في تأمين علاج نفسي مناسب لأطفال عاشوا ويلات الحرب جنبًا إلى جنب مع قصة عامل البناء السوري الذي كان يجازف بحياته لجلب الدواء للمرضى.

رثى بارفي سوتلوف، وأكد أن قتله سيجعلهم أقوياء، كما بقي سوتلوف، مشيرًا إلى أنه "رغم معاناة ستيف في الأسر، إلا أنهم لم يكسروه، وكان مثالًا يحتذى به بين أصدقائه في السجن". وأضاف أن سوتلوف عمل صحافيًا في العالم العربي، وضحّى بحياته في نهاية المطاف ليعرض قصص تلك المنطقة على العالم.

وختم الناطق باسم أسرة سوتلوف، قائلاً إن الأسبوع المقبل سيكون أسبوع حزن، وبعده ستعود الأسرة لتخرج من هذه المأساة، مضيفًا "لن نسمح لأعدائنا بأخذنا رهائن للسلاح الوحيد الذي بحوزتهم، وهو الرعب".

وقد تبنى مقاتلو تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف في شريط فيديو، بث الثلاثاء على الانترنت، قطع رأس رهينة اميركي ثان هو ستيفن سوتلوف، ويهددون فيه بقتل رهينة بريطاني، بحسب ما نقل المركز الاميركي لرصد المواقع الاسلامية "سايت".

ويظهر الفيديو، الذي حمل عنوان "رسالة ثانية الى اميركا"، الصحفي ستيفن سوتلوف (31 عاما) راكعا على ركبتيه ومرتديا قميصا برتقاليا والى جانبه مسلح ملثم يحمل سكينا.

وقالت مصادر أميركية مطلعة إن التسجيل المصور يبدو أنه حقيقي على الرغم من عدم تأكيد المسؤولين الأميركيين صدقيته بعد بشكل رسمي.

وقال المسؤولون الأميركيون إن وكالات المخابرات تقوم بفحوص عاجلة للتحقيق في التسجيل المصور المزعوم لعملية ذبح سوتلوف لتتوصل إلى قرار نهائي بشان صدقيته. وفي الشريط يدين المسلح الملثم الهجمات الاميركية على الدولة الاسلامية ويقطع عنق سوتلوف.

وقال المسلح "لقد عدت يا اوباما. لقد عدت بسبب سياستك الخارجية المتغطرسة تجاه الدولة الاسلامية"، في اشارة الى فيديو سابق يظهر فيه ذبح الصحافي الاميركي جيمس فولي.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست انه لم يكن على علم بهذا الشريط قبل بدئه مؤتمره الصحافي المعتاد، الا انه اعرب عن تعاطف الادارة الاميركية مع عائلة سوتلوف.

1