أسر تونسية تغرق في الديون لتوفير مصاريف الصحة لأفرادها

العائلات التونسية تخصص 37.5 بالمئة من مصاريفها للصحة، وغلاء المعيشة تسبب في أثار كارثية لدى الشرائح الضعيفة التي تشكل أكثر من 60 بالمئة.
الاثنين 2019/01/28
صعوبات في توفير مصاريف الصحة

تونس - أظهرت نتائج دراسات أنجزها المعهد الوطني للشغل والدراسات الاجتماعية في تونس، أن العائلات التونسية تخصص 37.5 بالمئة من مصاريفها للصحة، في حين أن المعايير الدولية تدعو إلى ضرورة ألا تتجاوز هذه النسبة 20 بالمئة.

وكشف الجامعي بالمعهد الوطني للشغل والدراسات الاجتماعية المختص في اقتصاديات الصحة شكري عرفة، أن 8 بالمئة من العائلات التونسية جابهت مصاريف كارثية لتغطية حاجياتها الصحية الأمر الذي أدى إلى تفقير بعضها واضطرها للعيش تحت خط الفقر وذلك بعد لجوئها إلى التداين وبيع ممتلكاتها.

وتنشر وسائل الإعلام التونسية وكذلك منصات التواصل الاجتماعي بشكل شبه يومي في تونس أمثلة لمعيلين لأسرهم يطلبون المساعدة بعد أن عجزوا عن معالجة أحد أفراد الأسرة وخصوصا الأبناء، ويؤكد هؤلاء أنهم عاشوا تجارب مماثلة ما اضطرهم لدفع مبالغ طائلة للحصول على العلاج الطبي أو لبيع ممتلكاتهم أو لأخذ قروض بنكية أو التداين من أقارب وأحباب العائلة دون الوصول إلى الحل والعلاج النهائي أحيانا.

وأبرز المختص في اقتصاديات الصحة ضرورة ضبط منظومة صحة عمومية في تونس تكون منصفة وشاملة وتوفر خدمات صحية ذات جودة لجميع المواطنين بمختلف الجهات ومن كل الطبقات الاجتماعية.

من جهته أكد الكاتب العام لمنظمة الدفاع عن المستهلك محمد صالح البرقاوي، تدهور المقدرة الشرائية للمواطن التونسي موضحا أن ذلك يرجع إلى غلاء المعيشة حيث أصبح المواطن التونسي سنة 2018 يصرف 300 دينار إضافية على المواد ذاتها التي يستهلكها شهريا، مؤكدا أن ذلك تسبب في أثار “كارثية” لدى الشرائح الضعيفة التي تشكل أكثر من 60 بالمئة من التونسيين.

ولاحظ مختصون أن التفاوت الاجتماعي في تونس أصبح يشهد تفاقما كبيرا وذلك على مستوى كل القطاعات خاصة الحساسة منها مثل الصحة والتعليم، مشددين على ضرورة إيجاد الحلول الملائمة للحد من هذه الظاهرة.

وتعاني الكثير من الأسر صعوبات في توفير مصاريف الصحة وكذلك التعليم ما من شأنه أن يؤثر على استقرارها المادي بسقوطها في التداين الأسري.

21